الجغرافياالجغرافيا الطبيعية

بحيرة بايكال

اقرأ في هذا المقال
  • ما هي بحيرة بايكال
  • مميزات بحيرة بايكال
  • تاريخ بحيرة بايكال

ما هي بحيرة بايكال؟

تعتبر بحيرة بايكال أكبر بحيرات العالم العذبة من ناحية الحجم، وأكبرها عمقًا وهي ذات شكل هلالي وتوجد في المنطقة الجنوبية من سيبيريا في روسيا، وقد أعتبرتها اليونسكو مكاناً تراثيًا محميًا في 1996، تقول جينيفر كستنر(Jennifer Castner) العاملة في برنامج بيئة المحيط الهادئ الروسي (Pacific Environment’s) (تُعد بحيرة بايكال أقدم بحيرة في العالم، وهي موطن لأكثر من 1,700 إلى 1,800 نوع من النباتات والحيوانات تقريبًا، إضافةً لامتلاكها على نسبة 20% من مياه العالم العذبة، وذلك بسبب عمق البحيرة).


توجد البحيرة جنوب روسيا الوسطى ناحية حدود منغوليا، تدعى أكبر المدن القريبة لها باسم إركوتسك – Irkutsk، لعبت بحيرة بايكال خلال التاريخ دوراً كبيراً في تنشيط خيال الشعب الروسي؛ لأنها تبيّن الجمال النقي لروسيا، ويُشار إليها في بعض الأوقات باسم البحيرة المقدسة، تلعب بايكال دورًا رئيسياً في صنع العديد من الأساطير المحلية، وتتضح في الفلكلور الروسي أيضاً، وتجذب البحيرة أكثر من 500,000 سائح سنوياً؛ وذلك بسبب جمال طبيعتها وفقًا لمجلة التايمز السيبيرية Siberian Times، وعلى الرغم من وجودها في جنوب سيبيريا، إلا أن الأراضي التي تقع حولها تكون أدفأ عموماً من باقي الأراضي، لأن كميات المياه الكبيرة تمتلك قوةً معادلةً للطقس وفقاً لموقع LakeBaikal.org.

مميزات بحيرة بايكال:

يوجد تقريباً 27 جزيرةً غير مسكونة في بحيرة بايكال، تبلغ أكبرها 45 ميلاً (72 كم) طولاً، وتُسمَّى أولكهون – Olkhon، ويعيش فيها تقريباً 1,500 شخص، حيث سورت بعض القرى، كما يصب تقريباً 300 نهر وجدول مياهه في بحيرة بايكال، لكن يعتبر نهر أنغارا – Angara الوحيد الذي ينبع من هذه البحيرة، تنقل البحيرة 60 كم مكعب ( 15.8 غالون ) من المياه سنويًا باتجاه نهر (ينسي – Yenisei)، وفي النهاية يشق الماء طريقه باتجاه المحيط المتجمد الشمالي.


يعتبر نهر (سيلينجا – Selenga) من أكبر مصادر مياه هذه البحيرة، فيمدها تقريباً بحوالي 50% من مياهها، يتميز نهر سيلينجا عالميًا – كما هو الحال في بحيرة بايكال – بالتنوع الأحيائي وأهميته، وفقاً لما جاء في اتفاقية رامسار(Ramsar Convention)، تعد بايكال البحيرة العميقة الوحيدة التي تمتلك مياهًا مؤكسدةً في أدنى عمق لها، وفقًا لمقالة نشرت عام 2009 في موقع BioScience، ورغم سخونة الأرض تحت البحيرة، إلا أن مصدر هذه السخونة غير معروف.


تعتبر بايكال واحدةً من البحيرات الصافية في العالم، فعندما تمتلئ البحيرة صيفاً بمياه الثلج الذائبة من جبال سيبيريا، بينما يمكن مشاهدة أعماق البحيرة حتى عمق 130 قدم (39 متر)، ويرجع سبب هذا الصفاء المدهش إلى نقاء الثلج الذائب، ووجود طحالب البلانكتون التي تتغذى على البقايا التي تطفو على السطح، وكذلك بسبب نقص الأملاح المعدنية في البحيرة.


كما أن بحيرة بايكال دافئة مقارنة مع باقي أجزاء سيبيريا لكنها تكون باردة جدًا شتاءً، حيث يصل معدل درجة حرارة الهواء في الشتاء إلى -6 فهرنهايت ( -21 مئوية)، تتجمد البحيرة مع أن حجمها كبير أثناء الشتاء وتذوب عادةً في شهر أيار أو حزيران، ومن الممكن أن يصل سمك الثلج إلى 6 أقدام ( 2 متر). أما خلال الصيف فيصل معدل درجة حرارة الهواء إلى 52 فهرنهايت ( 11 مئوية )، أمَّا درجة حرارة الماء في أغسطس قد تصل لحوالي 50 فهرنهايت ( 10 مئوية).

تاريخ بحيرة بايكال:

هذه البحيرة تم اعتبارها أقدم بحيرة في العالم، لأن عمرها وصل إلى 25 مليون سنة، تكونت البحيرة والجبال التي تحيط بها، بسبب التكسر والحركة في قشرة الأرض، كانت البحيرة على غالباً مجرىً نهري، لكن الهزات الأرضية، والتشققات التي أصابت قشرة الأرض في تلك المنطقة، وسعت المسافة بين ضفتي النهر، تطورت أجزاء من حوض هذه البحيرة خلال فترات متباينة خلال العصر الجيولوجي الثالث – Tertiary Period (ما بين 66 مليون إلى 2.6 مليون سنة مضت)، كما تسبب ذوبان الجليد في ارتفاع مستويات المياه في البحيرة.


يعتقد أن سلسلةً من البحيرات، والتي تشابه البحيرة الهائلة – The great lake كانت قد تقدمت في البداية، ثم توحدت خلال العصر البليوسيني Pliocene Epoch (في الفترة ما بين 5.3 إلى 2.58 مليون سنة مضت)، وهناك مجموعة نظريات حول سبب نشوء هذا التوحد، من ضمنها: غرق الأرض، سقوط الصخور، عوامل التعرية، والزلازل، وعلى الأرجح، السبب هو خليط من هذه العوامل، توجد بايكال في وادٍ متصدع.


وتُرصد 2000 هزة أرضية فيه كل سنة، تزيد هذه الهزات من عرض البحيرة، وتشارك في زيادة حجمها، على سبيل المثال، تسببت هزة أرضية في عام 1862 في تشكيل خليج بروفال Proval Bay، يعتقد بعض الجغرافييون أن بحيرة بايكال هي عبارة عن محيط طور التشكيل، فشواطئ البحيرة تتباعد بمقدار 2 سم (0.78 انش) سنوياً، وهو نفس معدل التباعد بين قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية.

المصدر
يحيى الحكمي/الجغرافيا الطبيعية/2012.محمد صبرى محسوب/مبادئ الجغرافيا المناخية والحيوية/2007.علي احمد غانم/الجغرافيا المناخية/2003.علاء المختار/أساسيات الجغرافيا الطبيعية/2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى