الجغرافيامعالم ومدن أثرية وسياحية

كاتدرائية ألكسندر نيفسكي الأثرية في بلغاريا

“Alexander Nevsky Cathedral” وتعتبر أكبر معبد أرثوذكسي في شبه جزيرة البلقان بأكملها، وقد بنيت على الطراز البيزنطي الجديد، وتعتبر واحدةً من رموز صوفيا ومناطق الجذب السياحي فيها.

 

تاريخ كاتدرائية ألكسندر نيفسكي

 

بُنيت كاتدرائية ألكسندر نيفسكي ذات القبة الذهبية في أوائل القرن العشرين، تخليداً لذكرى 200000 جندي روسي وأوكراني وبيلوروسي وبلغاري، ماتوا في الحرب الروسية التركية عام 1877-1878، وتعتبر واحدةً من أكبر الكاتدرائيات الأرثوذكسية الشرقية في العالم، حيث يبلغ ارتفاع قبة الكاتدرائية المطلية بالذهب 45 متراً ويبلغ ارتفاع برج الجرس 50.52 متراً.

 

سميت الكنيسة على اسم القديس ألكسندر نيفسكي، أمير روسي في أوائل القرن الثالث عشر، وتم وضع الأساسات في عام 1882، ولكن لم يكتمل الهيكل حتى عام 1912، أما السمات الرئيسية فيها هي القبة المركزية للكاتدرائية التي يبلغ ارتفاعها 150 قدماً والجرس الذي يصل ارتفاعه إلى 175 قدماً، في الوقت الذي تم فيه إنشاء الأجزاء الرخامية وتجهيزات الإضاءة في ميونيخ، تم شحن العناصر المعدنية في برلين، بينما تم شحن البوابات والفسيفساء من البندقية.

 

هناك حقيقة مثيرةً للاهتمام وأقل شهرة وهي أنه تم تغيير الاسم خلال الحرب العالمية الأولى إلى كاتدرائية سيريل وميثوديوس؛ بسبب انتماء بلغاريا وروسيا إلى تحالفات متعارضة أثناء الحرب، وأعيد تسميتها الأصلية في عام 1920 وأعلنت الكاتدرائية معلماً ثقافياً في 12 سبتمبر 1924، يقع المبنى في الساحة المركزية للعاصمة بالقرب من أكاديمية العلوم البلغارية والبرلمان البلغاري والنصب التذكاري الجندي المجهول، وساحة صغيرة ونصب تذكاري لإحياء ذكرى الجنود الذين لقوا حتفهم في خدمة بلغاريا.

 

المعالم الأثرية في كاتدرائية ألكسندر نيفسكي

 

تم إنشاء المشروع الأصلي من قبل المهندس المعماري الروسي “Bogomolov”، والمشروع الأخير بواسطة المهندس المعماري “A. Pomerantsev”، حيث يختلف المشروع الأخير عن المشروع السابق، ليس فقط من حيث الحجم ولكن أيضاً كمفهومٍ معماري، حيث يقوم “Pomerantsev” بتحويل أفكار الفن البيزنطي بشكلٍ إبداعي دون تكرارها حرفياً، والمساحة الداخلية موحدة لكنها تخلق الوهم بأنها مقسمة إلى أربعة طوابق.

 

كما تم تزيين تفاصيل الواجهة والعديد من الأقواس والأفاريز بمنحوتاتٍ حجرية مثل الدانتيل، وهي مصممةً بعناصر من الضفائر والزخارف البلغارية القديمة، باستثناء أبواب المدخل الخشبية، كما يوجد 11 باباً من الخارج، ثلاثة منها متحدة في المدخل الرئيسي وتؤدي إلى الرواق، حيث تبلغ السعة المكعبة الإجمالية للمبنى حوالي 86000 متراً مكعباً ومساحة البناء – 3170 متراً مربعاً.

 

يمكن لمعبد القديس ألكسندر نيفسكي، من خلال حجمه وزخرفته، من خلال هندسته المعمارية وأثره، التنافس مع أشهر المعالم من هذا النوع في جميع أنحاء العالم، وبالنظر من الخارج يبلغ طول المعبد 72 متراً، والعرض 55 متراً، كما يبلغ ارتفاعه 50.52 متراً، ويبلغ ارتفاع جسر السطح 28 متراً فوق المدخل الرئيسي المقبب بثلاثة أبواب وبرج جرس ينتهي بقبة، وهي مدعومةً بثلاثة أعمدة، يوجد بينها فتحات واسعة، ويمكن من خلالها رؤية الأجراس الاثني عشر.

 

يبلغ وزنها الإجمالي حوالي 25 طناً، أكبرها يزن 11758 كيلو جراماً، ولسانها 374 كيلو جراماً، وقطرها 2.70 متراً، والارتفاع 280 متراً، والثاني 6002 كيلو جراماً والأصغر 10 كيلو جراماً، وفي الطقس اللطيف والدافئ، يمكن سماع رنين الجرس الكبير على بعد حوالي 30 كم من صوفيا، كما تم تزيين أكبر الأجراس بصور وأيقونات منقوشة للسيد يسوع المسيح، والسيدة العذراء مريم، والقديس ألكسندر نيفسكي، والقديسة صوفيا، وسانت سيريل وميثوديوس، بالإضافة إلى نقوش تذكارية مليئة بالعقد البلغارية القديمة، وعلى الواجهة الغربية لبرج الجرس، توجد أيقونة فسيفساء للقديس ألكسندر نيفسكي، رسمها الرسام البلغاري أنطون ميتوف.

المصدر
كتاب الموجز في علم الآثار للمؤلف الدكتور علي حسنكتاب موجز تاريخ علم الآثار للمؤلف الدكتور عباس سيد أحمد محمد عليكتاب عجائب الآثار في التراجم والأخبار للمؤلف عبد الرحمن الجبرتيكتاب علم الآثار بين النظرية والتطبيق للمؤلف الدكتور عاصم محمد رزق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى