الرياضة

الرياضة

الرياضة: هي مجهود بدنيٌّ عادي أو مهارة تُمارس حسب قواعد يتم تحديدها بهدف الترفيه أو المنافسة أو تطوير الذات.


وتمَّ استخدام الرياضة في المنافسات بين الأفراد بهدف الترفيه عن النفس وتعزيز شخصيَّة الأفراد وتقوية العلاقات الاجتماعيَّة وروح المنافس، ويختلف هدف من ممارسة الرِّياضة من مكان إلى أخر.


نشأة الرياضة:

الرياضة في العصور البدائية:

وجدت الرياضة بوجود الإنسان حيث تمَّ استخدم الرياضة في زمن الرجل الحجري كنظام حياة، وكانت تستخدم في الصيد والهرب من الحيوانات المفترسة ونظام حياتهم اليومي بشكل عام، حيث كان يتمُّ استخدام الرياضة في العصر الحجري بطريقة مباشرة وغير مباشرة.

الرياضة في العصور القديمة:

فيما بعد وفي العصور القديمة كانت تستخدم الرِّياضة كجزءٍ من الحياة الدينية والعادات والتقاليد والعلاج في بعض البلدان.

كانت الصين وهي بلد(الكونغ فو) تستخدم الرياضة كجزء من عبادة الأسلاف والدين في ذلك الوقت، وكانت تستخدم رياضة (الكونغ فو) في التمرينات العلاجية وحفظ اللياقة البدنيَّة، وكانت تُلعب كرة القدم بالصين بكرة حديدية، حيث تم استوحاء رياضة كرة القدم من هذه اللعبة.

وكانت الرياضة في الهند مشابه قليلاً للرياضة في الصِّين، بالرغم من أن آلهة بوذا كانت تمنع ممارسة الألعاب والتمتُّع بالنشاطات البدنية، ولكن هناك بعض الأدلَّة على أنَّهُ تمَّ ممارسة بعض الألعاب مثل( الرشاقة، ركوب الخيل والأفيال، والمصارعة واليوجا)، حيث يعتبر ركوب الأفيال من الألعاب المميَّزة بالهند إلى وقتنا الحالي، أمّا رياضة اليوجا وتعني( اتحاد روح الإنسان بالآلهة) وهي تعتبر من الرياضات الفريدة حيث تعتمد على تمرينات القوام والتنفُّس المنظَّم، وكان يجب على من يرغب بممارسة هذه الرياضة أن يشتمل على نظام يحتوي على (84) وضعاً مختلف.

كانت الرياضة في مصر أيضاً جزاءً من تعاليم دينهم، حيث تثبت الرسومات الموجودة في لوحات الفراعنة القديمة وتثبت الرسومات القديمة أنَّ الفراعنة من أوائل من مارسوا الرياضة، وكان الاهتمام بالرياضة في ذلك العصر لكونها عامل مهم في تدريب المحاربين وصيد الأسود والغزلان وأيضاً كانت تمارس المصارعة.

وكانت تعتبر الرِّياضة في بلاد فارس أحد أهمِّ العناصر تدريب المحاربين، حيث كان يعتبر الأولاد في بلاد فارس من سنِّ السَّابعة ملكاً للدولة، وكان يتم تدريب الأولاد وإعطائهم الفنون القتالية التي يحتاجونها من عمر(7) سنوات إلى عمر(15) سنة، ويستمرون بذلك حتى يصبح الأولاد في عمر ال(50) سنة، لذلك تمتَّعوا بالقوَّة وااللياقة والمهارات القتالية.

وشهدت الرياضة في ذلك الوقت عصرها الذهبي في بلاد الإغريق، حيث كان من المهم في تلك الفترة الوصول إلى الكمال الجسماني، وكان يهتم الإغريقيون بالموسيقى والتمرينات، وكانت تقام المهرجانات كل أربع سنوات، وذلك تقديساً للألة(زيوس)، وكانت المسابقات الرياضية هي أهم عناصر المهرجانات، وكانت بلاد الإغريق مكوَّنه من عدة دويلات كان هذا الأمر لهُ تأثير كبير في مفهوم التربية البدنية، ومن أبرز الدويلات التي كانت تمارس في عصر التربية البدنية (أسبارطه وأثينا).

شهدت التربية الرِّياضية انهياراً كبيراً في عصر الرومان؛ وذلك لأنَّهم فضَّلوا الرياضات الدموية والرياضات القاسية، لذلك كان ممارسوا الرِّياضة في ذلك الوقت كانوا الرِّجال المحاربين والمحترفين.

وكانت اليونان تشهد تأثيراً كبيراّ من قِبل الرياضة على الشعب وكان الدليل على ذلك الملعب الأولمبي في اليونان، حيث قام اليونانيون بتحويل العديد من الرياضات البدائيَّة إلى رياضات ومنافسات من نوع أخر:

  • حيث تمَّ تحويل رياضة إصطياد الفريسة إلى رياضة العدو ورياضة الرُّمح.

  • وتمَّ تحويل رياضة القفز لتجاوز الكوارث الطبيعية إلى رياضة القفز، ورياضة قفز الحواجز.

  • وتمَّ تحويل السِّباحة في البحر من أجل صيد الأسماك للأكل إلى رياضة السِّباحة والغوص.

  • وتمَّ تحويل استعمال الخيل من أجل التنقُّل إلى رياضة ركوب وترويض الخيل.

الرياضة في العصور الوسطى:

كانت تسمَّى العصور الوسطى بالعصور المظلمة، حيث شهدت الرياضة في الدول الغربيَّة انهياراً كبيراً نتيجة انهيار الإمبراطورية الرومانية، وكان التفكير التربوي متأثِّر جداً بالتفكير الرهباني من حيث الجسم والرقص والنشاطات الرياضيَّة، وقد تمَّ إبطال الألعاب الأولمبية باعتبارها عادات وتقاليد وثنيَّة، وبعد ذلك في عام (418) ميلادي أنتشر الإقطاع بعد موت الإمبراطور(تشارلمان). وكان موته نذير بقيام نظام جديد، وبسبب هذا النظام تحتَّم على الطبقة الحاكمة تربية أبنائهم على نظام الفروسية، وتشكَّلت في العصور الوسطى الطَّبقات الاجتماعية حيث كان النبلاء يمارسون رياضة الفروسية والطبقة الفقيرة يمارسون رياضات الرَّقص كرياضة ترويحيَّة.

وكانت الرياضة عند الدول العربية موجودة، حيث أهتمَّ الدين الإسلامي بالتربية البدنية والتدريب البدني، وقد أهتمَّ بها من أجل الحروب والفتوحات الإسلامية وأيضاً من أجل القوام الجميل وتعزيز الشَّخصية وتطوير الذَّات وكان يعتبر الإسلام أنَّ العقل السليم في الجسم السليم.

الرياضة في الوقت الحالي:

تطوَّرت الرياضة في عصرنا الحالي تطوراً كبيراً، تماشياً مع التطوُّر الكبير الذي حدث في باقي المجالات، وقد أُعتبرت الرياضة في وقتنا الحالي عالماً كاملاً وأصبحت منبع ومصبِّ الكثير من العلوم المرتبطة بها، وقد ساهم عدد من العملاء والفلاسفة والمربين في التطوُّر والانتشار العلميِّ والعمليِّ الكبير الخاص بالرياضة في وقتنا الحاليِّ، وأصبحت الرياضة في وقتنا الحاليِّ تعتبر مثل نظام حياة لدى البعض، ولها العديد من الفوائد: الفوائد الصحيَّة، والفوائد النفسيَّة، والفوائد الجسديَّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى