تأثير التدريب في ظروف المرتفعات المتوسطة على كفاءة الأداء الرياضي

اقرأ في هذا المقال


يترتب على اللاعب العمل على اتباع كافة التعليمات التي تصدر من المدرب؛ وذلك من أجل أن يكون قادر على تطبيق الشكل الصحيح للمهارات أثناء المباريات أو المنافسات.

تأثير التدريب في ظروف المرتفعات المتوسطة على كفاءة الأداء الرياضي

إن التكيف نتيجة هبوط الأوكسجين في المرتفعات يسبب تغير ينسجم في الكثير من العلاقات مع ما يحدث أثناء عملية التدريبات من أجل المطاولة عند مستوى سطح البحر، وفي جميع الحالات تتضاعف الإمكانية الغازية للجسم التي ترتبط بإمكانية في نقل الأوكسجين وكفاءة النسيج (في العضلات العاملة) في إنفاق الأوكسجين لنواتج الطاقة الغازية، كما أن التدريب في المرتفعات من الممكن أن يسبب تغيرات فسيولوجية إضافية من شأنها أن تعزز الإنتاجية وكفاءة الأداء الغازية البدنية (المطاولة) عند الرياضيين في المناطق المنبسطة.
كما أن العملية المتعلقة بتأثير العيش والتدريب في المرتفعات التي تهدف إلى مضاعفة التحمل، في ظروف المناطق المنبسطة متناقضة كثيراً، وليس هناك أدنى شك بأن السكان الدائمين في الظروف الجبلية يمتلكون ميزة في سباق التحمل إذا هو جرى في تلك الظروف نفسها مقارنة بالرياضيين الذين يسكنون بصورة دائمة في مستوى سطح البحر، وأثناء تنفيذ العمل الأعظم في مرتفعات متوسطة فإن سكان الجبال الدائمين يتصفون بسعة أكسجينية كبيرة جداً في الدم.

وكذلك طرحاً قلبياً أكبر مما هي عليه عند سكان المناطق المنبسطة الذي هم بمستوى التدريب نفسه، ومن جهة أخرى فإن السكن الدائم أو لفترة طويلة في المرتفعات العالية لا يعطي ميزة بالنسبة للتحمل التي تظهر في المناطق المنبسطة، فالسكن والتدريب المكثف للرياضيين المتدربين وبصورة جيدة في المرتفعات المتوسطة خلال بضعة أسابيع لا يعطي دائماً تأثيراً إضافية، وحتى أن البقاء المستمر في المرتفعات الشاهقة لا يظهر تأثيراً مضموناً في مستوى كفاءة الأداء للمناطق المستوية.

وعند العمل على تحليل تأثير الاستعداد متوسطة الارتفاع في نتائج المشاركة في ظروف المناطق المنبسطة، لابد من الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الذاتية الجوهرية، ويؤدي هذا الإعداد عند الفريق الأول من الرياضيين إلى مضاعفة النتائج وعند آخرين إلى هبوط النتائج وعند فريق ثالث لا يؤدي إلى تأثير ملحوظ، إضافة لذلك فمن المهم الأخذ بالحسبان أن الحالة الوظيفية وكفاءة الأداء الرياضية في مرحلة إعادة
التأقلم تحمل طابعاً طويلاً واضحاً.
فمضاعفة كفاءة الأداء الرياضية تتناوب مع هبوطها المؤقت وفيما يبدو أن التنظيم المتخصص للعملية التدريبية في الظروف الجبلية، وكذلك فترة إعادة التأقلم تلعب دوراً هاماً في مضاعفة كفاءة أداء المناطق المنبسطة التي تظهر في الجسم خلال عملية المكوث الطويل في الظروف الجبلية؛ كتغيرات تكيفية تساعد في مضاعفة كفاءة الأداء في هذه الظروف البدنية المتخصصة، وإضافة لذلك فإن هذه التغيرات لا تعطي أفضلية ملحوظة عند أداء هذه الأعمال في ظروف بدنية المتخصصة الأخرى وفي الأخص عند مستوى سطح البحر.

كيف يمكن للتدريب على ارتفاعات عالية أن يفيد نخبة الرياضيين

الثواني مهمة في الرياضات التنافسية وفي الواقع  أقل من ثانية واحدة فصلت الميدالية الذهبية للسباح السنغافوري جوزيف سكولينج (Joseph Schooling) عن تعادل ثلاثي للفضية في 100 متر فراشة في أولمبياد ريو 2016.

ما هو تدريب الارتفاع

عندما يتم الإشارة إلى الارتفاعات العالية في الطب الرياضي فإنها تعني بشكل عام ارتفاع 7000 إلى 8000 قدم فوق مستوى سطح البحر أو أعلى، وارتفاع منخفض حوالي 4000 قدم أعلى مستوى سطح البحر أو أقل، في البيئات المرتفعة تستهلك كمية أقل من الأكسجين لكل نفس مما تفعله في الارتفاعات المنخفضة، وهذا يعني أن كل نفس سيوفر كمية أقل من الأكسجين لعضلات اللاعب.

قد يبدو هذا شيئًا سلبيًا، ولكن العيش في ارتفاعات أعلى والتعود على تنفس هواء “أرق”، يمكن أن يعزز الأداء الرياضي للنخبة الرياضيين في المنافسات على ارتفاعات منخفضة، وأثناء التدريبات على ارتفاعات عالية يشعر الرياضيون أنهم يبذلون المزيد من الجهد لأداء أفضل كما يفعلون بالقرب من مستوى سطح البحر، وإن زيادة معدل المجهود المبذول ناتج عن نقص الأكسجين الناجم عن الارتفاع.

وهو انخفاض في كمية الأكسجين التي يتم توصيلها إلى العضلات لحرق الوقود وتوليد الطاقة، نظرًا لأن الرياضيين النخبة يتأقلمون مع المرتفعات، فإنهم يكتسبون المزيد من خلايا الدم الحمراء التي تسمح لدمهم بنقل المزيد من الأكسجين، وعندما يتنافسون على ارتفاعات منخفضة، فإنهم يحصلون على دفعة طبيعية للعضلات عندما يتوفر أكسجين إضافي، ويمكن أن يؤدي تأثير توسيع الدم إلى تحسين الأداء لدى نخبة الرياضيين بنسبة 1 إلى 2 بالمائة، في حين أن هذا يبدو وكأنه تحسن طفيف.

إلا أنه من الممكن أن يكون الفرق بين عدم الحصول على الخفض النهائي لفريق تنافسي وربح ميدالية، كما يعيش الرياضيون النخبة ويتدربون على ارتفاعات عالية مثل كولورادو سبرينغز (Colorado Springs) وكولورادو.

يجب على الرياضيين النخبة أن يعيشوا ويتدربوا برفق في المناطق المرتفعة للتأقلم مع أجسامهم لخفض مستويات الأكسجين، ولكن يجب أن يتدربوا بقوة أكبر وأن يتنافسوا في المناطق ذات الارتفاعات المنخفضة، حيث يمكن للعضلات أن تعمل بجهد أكبر مع أكبر قدر من الأكسجين المتاح لأداء التمارين الهوائي، كما أنه يجب على الرياضيين العمل على التدريب في أوقات تتراوح من 12 إلى 16 ساعة في اليوم  في البقعة التي يبلغ ارتفاعها حوالي 8000 قدم أعلى من سطح البحر .

إذا أصبحوا أعلى من اللازم  فيمكن أن يصابوا بداء المرتفعات وانخفاض مستويات حجم البلازما، ويعانون من أنماط نوم غير كافية، ويجب أن يتم التدريب حول أو أقل من 4000 قدم فوق مستوى سطح البحر، ويجب أن يتدرب فيها الرياضي منخفضًا لتحقيق الفائدة المثلى، على الرغم من أنه من الأهمية بمكان إجراء جميع الجهود عالية الكثافة على ارتفاعات منخفضة.

هل يمكن للشخص العادي الاستفادة من التدريب على المرتفعات

في حال لم يكن اللاعب رياضياً متميزًا (محترفًا أو أولمبيًا)، فمن المحتمل ألا يستفيد بشكل كبير من التدريب على المرتفعات على الأقل مقارنة بالفوائد التي يمكن الحصول عليها من خلال تحسين جميع المكونات الرئيسية الأخرى لخطة التدريب، ومع ذلك هناك بعض الأدلة على أن غير الرياضيين الذين يعيشون في المناطق المرتفعة قد يتعرضون لفوائد تتعلق بالقلب والأوعية الدموية.

في حين أنه من الصعب فصل جميع عوامل نمط الحياة التي تؤثر على مخاطر الإصابة بأمراض القلب، مثل عادات النظام الغذائي والتدخين وممارسة الرياضة، كما أنه يجب معرفة فيما إذا كان العيش على هذا الارتفاع يساهم في إطالة العمر في المنطقة، وبالنسبة للرياضيين الذين يمارسون الرياضة الترفيهية، فإن التدريب على المرتفعات ليس هو المفتاح للسباحة بشكل أسرع أو الجري لمسافة أبعد.

المصدر: كتاب" فسيولوجيا الرياضة للدكتور: عبدالرحمن زاهر كتاب" فسيولوجيا الحركة للدكتور: عبد المالك سربوت كتاب" مبادئ الفسيولوجيا الرياضية للدكتور: سميعه خليل محمد كتاب" فسيولوجيا التدريب الرياضي للدكتور: محمد حسن علاوي


شارك المقالة: