أهداف العلاج السلوكي المعرفي

اقرأ في هذا المقال


يعتبر العلاج السلوكي المعرفي شكل من أشكال العلاج النفسي، الذي يقوم بمعالجة الكثير من الاضّطرابات النفسية، المشكلات السلوكية، يعتمد في علاجه على الحديث واللغة، لا يستخدم العقاقير الطبيّة.

أساسيات العلاج السلوكي المعرفي

  • أن يكون المعالج النفسي متعلِّم ومتدرِّب، لديه الكفاءة والمهارة العالية، التي تؤهله ليقوم بممارسة مهنته، أن يكون حاصل على الترخيص الخاص بمزاولة المهنة من الجهات المسؤولة عن ذلك.
  • أن يقوم المعالج النفسي بفهم خدمات العلاج النفسي، باعتماده على القواعد والأساسيات للنظرية التي يتم التحقُّق من صدقها، فهي تفسِّر وتوضِّح مصدر الاضطرابات والمشكلات التي يتعرض لها الشخص، أيضاً الطرق والفنيات التي يمكن من خلالها تحقيق العلاج وحل المشكلات.

تعريفات العلاج المعرفي السلوكي

ظهر العلاج المعرفي السلوكي في أول الثلث الأخير من القرن العشرين، يكون اهتمام العلاج السلوكي المعرفي بجانب المريض الوجداني، إذ يقوم على استخدام الاستراتيجيات المعرفيِّة والانفعاليِّة والبيئيِّة والسلوكية؛ من أجل حدوث التغيُّر المرغوب فيه.

يُعرَّف كندول العلاج المعرفي السلوكي بأنَّه المحاولة في ربط الفنيَّات التي يتم استعمالها في العلاج السلوكي، التي تم تثبيت نجاحها في التعامل مع السُّلوك ومع الجانب المعرفي لكل من يطلب المساعدة؛ من أجل حدوث التغييرات المطلوبة في سلوكه.

يعرَّف مليكة العلاج السُّلوكي المعرفي بأنّه المنهج المُعالج، إذ يحاول تغيير السلوك الظاهر عن طريق التأثير في تفكير العميل وعمليات الفهم، من أساليب العلاج المعرفي السلوكي، تدريب العميل على مهارات التحكُّم في التوتر والقلق، أُسلوب ذَّات الفرد المثاليِّة، تدريب العميل على التحصين ضدّ الضُّغوط، المساعدة على إيقاف الأفكار، التّدريب على التعلُّم الذاتي.

عرّف ستيفن وبيك العلاج السلوكي المعرفي بأنه، المداخل التي تهدف إلى تغيير وتقليل الاضطرابات النفسية، من خلال استخدام المفاهيم الذُّهنية الغير صحيحة أو العمليات المعرفية.

يرى النِّمر أنَّ العلاج المعرفي السلوكي يعتمد على تعديل وتغيير مكونات الفرد المعرفيّة، غير الصحيحة أو السلبية عن الذات وعن الآخرين واستبدالها بمكونات صحيحة وإيجابيَّة.

يُعرِّف الجلبي واليحيى العلاج المعرفي السلوكي بأنّه أحد أنواع العلاج النفسي، يكون الخلل في جزء طفيف من الجانب المعرفي وهي أفكار ونظرة الفرد لذاته وللآخرين وللحياة. يرتكز هذا العلاج على نظريات معالجة المعلومات، نظريات علم النفس المعرفي، نظريات علم النفس الاجتماعي.

عرّف برين العلاج السلوكي المعرفي بأنّه التدخُّل الإرشادي بفنيات الفرد المعرفيّة التي تم انتقائها؛ من أجل تقليل نسبة الاضطراب الانفعالي الوظيفي، من خلال تعديل تقييم الفرد لذاته ونماذج التفكير.

أهداف العلاج السلوكي المعرفي

التعامل مع تحريف الفرد للواقع

مثال على ذلك عندما يرى المريض أنَّ الآخرين سيقومون بإيذائه وهم في الأساس لا يفكرون فيه، قد يرى مريض الاكتئاب أنَّه غير قادر على الكتابة، غير قادر على القراءة أو قيادة السيارة، مع ذلك عندما تقوم منه بطلب القيام بهذه المهمة فإنه يقوم بأدائها من غير أن يشعر.

يوجد تحريفات تكون سهلة الكشف بشكل نسبي، من الأمثلة على ذلك (أني عبء على أسرتي)، هناك أحكام يتطلب الوصول إليها جهداً أكبر، مثل (لا أحد يحبني)، في مثل هذه الحالات فإنَّ الجلسات العلاجية، عندما يصبح المريض مدرباً على تسجيل أفكاره الآلية، تزودنا بعمل جيد لكشف التحريفات.

التعامل مع التفكير غير المنطقي

قد لا يكون هناك تشويش للواقع، إنّما يكون التفكير نفسه قائم على أساس افتراضات خاطئة، مشتمل على استنتاجات خاطئة أو الوصول إلى استنتاجات خاطئة من المشاهدات، حدوث زيادة في التعميمات. مريض الاكتئاب مثلاً يلاحظ أنَّ هناك تسرب بأحد صنابير الماء، أنّ إحدى درجات السلَّم مكسورة، فيستنتج أنَّ المنزل في حالة تدهور وأنّه تالف، في الواقع إنّ المنزل بحالة ممتازة إلا أنهّ توجد بعض المشكلات الصغيرة، فنجد أنّه قام بزيادة تعميم كبير.

إنَّ المرضى الذين يعانون من مصاعب ناتجة عن سلوكياتهم الظاهرة، كثيراً ما يبدؤون بمقدمات خاطئة، على المعالج أن يقوم بتناول هذه الأفكار الخاطئة ومناقشتها وإثبات عدم منطقيتها في الجلسات العلاجية.

وصول المريض لمنظور جديد لفهم المشكلة

يتم ذلك من خلال تعليم المريض أنَّ المعارف التي لديه، يمكن أن تساعده على توضيح أسباب التصرُّفات الانفعالية والسلوكية التي تتصف بسوء التكيف. مساعدة الفرد في معرفة أنَّ التغيير المعرفي له أهمية رئيسية في العلاج.

تصحيح التحريف في التفكير لدى المريض

ويتم ذلك عن طريق التعامل مع التفكير غير المنطقي، حيث تصحّح صورة الواقع في نظر المريض، يصبح التفكير منطقي أكثر، يرتكز في ذلك على أسس مهمة، مثل النقاشات العلاجية، المصداقية مع العميل، فهم المشكلة التي يعاني منها العميل ومساعدته في معرفة الطرق لحل المشاكل، ذلك عن طريق المشاركة الفعالة في حل المشكلة.


شارك المقالة: