الإرشاد النفسيالعلوم التربوية

الأسس النفسية والتربوية للإرشاد النفسي

اقرأ في هذا المقال
  • أسس الإرشاد النفسي.
  • ما أبرز الأسس النفسية والتربوية التي تقوم عليها العملية الإرشادية؟
  • أبرز الحقائق المتعلقة بالنمو الإنساني التي لا بد وأن يعرفها المرشد النفسي.

أسس الإرشاد النفسي:

 

هناك العديد من الأسس التي تقوم عليها العملية الإرشادية بصورة عامة، ولعلّ الأسس النفسية والتربوية هي من أهم الأسس التي لا بدّ للمرشد والمسترشد أن يلتزموا بها، والتي تقوم على تنظيم العملي الإرشادية بصورة عامة، وتجعل من العملية الإرشادية عملية ذهنية نفسية تقوم على الحقائق، والفروق الفردية، والأساليب التي تعمل على إنماء الأفراد وتطورهم.

 

ما أبرز الأسس النفسية والتربوية التي تقوم عليها العملية الإرشادية؟

 

العملية الإرشادية عملية عقلانية تقوم على المنطق:

 

لا يمكننا القيام بأي عمل دون التفكير المسبق به بصورة عقلانية، وهذا التفكير العقلاني يقودنا إلى إدراك مدى المنطق من خلال التصرف الذي سنقوم به، وكذلك العملية الإرشادية فهي عملية ذهنية ترتكز على الإقناع والمنطق، حيث أنّ المعتقدات التي تتمحور حول شخصية المسترشد تعتبر أساساً لنجاح العملية الإرشادية، وقد يغلب على هذه المعتقدات طابع عشوائي او طابع سلبي أو الطابع الإيجابي غير المكتشف، ومن واجبات المرشد ان يعمل على تصحيح هذه المفاهيم والمعتقدات بما يتناسب وطبيعة العملية الإرشادية وبما يتناسب والمنطق المجتمعي الإيجابي الصحيح.

 

إن المرشد الناجح هو المرشد القادر على الإلمام بقواعد وأساليب التفكير المنطقي المبني على الأسس الصحيحة، وهذ الأمر يجعل من العملية الإرشادية تبدأ وتنتهي بطريقة صحيحة بعيداً عن المعوّقات والمفاجئات غير المتوقعة، وهذا الأمر يجعل من علم المنطق علماً ذو أسلوب عقلاني مبني على الأفكار والنتائج الصحيحة.

 

الفروق الفردية:

 

لا بدّ للمرشد النفسي أن يدرك أنّ هناك فروقاً فردية بين البشر، وأننا لا نمتلك نفس الكاريزما والصفات المشتركة بصورة ثابتة، فنحن نختلف في طريقة التفكير وكيفية التطبيق، والمخرجات التي تنتج عن كلّ عملية تفكير تكاد تكون مختلفة بصورة تامة عن مخرجات تفكير أي شخص آخر، ولهذا نحن مختفون ونمتاز بشخصية منفردة عن غيرنا.

 

وهذه الفروق من الواجب على المرشد أن يكون ملمّاً بها وأن يكون مدركاً لها بصورة تامة؛ لتسهيل العملية الإرشادية، فردّة الفعل التي يمكن ان يقدّمها أحد المسترشدين تختلف حتماً عن ردّة فعل شخصاً آخر في نفس المجموعة، وهذا يتطلّب من المرشد ان يكون قادراً على الموازنة بين أفراد المجموعة الإرشادية، وأن يكون متوازناً في عملية الطرح والاستنتاج.

 

على المرشد المميز أن يكون قادراً على التمييز بين الخصائص الإنمائية والتركيبة الجسدية للذكور والإناث، وأن يكون قادراً على التفريق فيما بينها، وهذا الأمر يجعل من عملية الطرح والتحليل تتفق مع الطبيعة البشرية والخصائص النوعية للشخصية التي يتمّ دراستها، فمعرفة المرشد للفروق الفردية تسهل عليه عملية اختيار المنهج التدريبي للعملية الإرشادية والأسلوب الواجب اتباعه من أجل الخلاص إلى عملية إرشادية متكاملة الأطراف بعيداً عن الأخطاء والإحصائيات المغلوطة غير الدقيقة.

 

العملية الإرشادية عملية نمائية:

 

لا بدّ للمرشد من أن يكون قادراً على معرفة وقراءة العملية النمائية لأفكار وأجساد المشاركين في العملية الإرشادية، وهذا الأمر يتطلّب من المرشد المتميز أن يكون مطلعاً على التصورات الفكرية للمسترشدين ومدى الفهم العميق لديهم، ومدى النمو الجسدي وتكامله لدى البعض، وهذه التفصيلات تجعل من العملية الإرشادية ذات خصائص نوعية تميّز كلّ شخص خاضع للعملية الإرشادية بأسلوب وطريقة تعامل تختلف نوعاً ما عن الأخر، فمفهوم الذات يعتمد على مجموعة من الخصائص النمائية التي تتشكّل لدى الفرد ومقدار استيعاب المسترشد لها.

 

أبرز الحقائق المتعلقة بالنمو الإنساني التي لا بد وأن يعرفها المرشد النفسي:

 

1- هناك العديد من العديد من المراحل النمائية التي يمرّ بها الفرد أثناء فترة نموّه وتطوره، وهذه المراحل تجعل الشخص طبيعياً قادراً على معرفة ذاته، أو شخصاً عبثياً لا يعرف شيئاً عن تقدير الذات ولا يستطيع التكيّف مع المجتمع المحيط بالصورة الطبيعية، وهذه المراحل النمائية لا بدّ وأن يكون المرشد قادراً على قراءتها وتمييز الأشخاص الذين لم يمرّوا بها بصورة سليمة.

 

2- أن يكون المرشد قادراً على التمييز ما بين النمو الطبيعي للفرد الذي خضع لعملية الإرشاد بصورة طبيعية، وللنضج الذي أثّر في سلوك الفرد نتيجة العامل الوراثي الذي وجد مع الفرد بصورة غير اختياره أثر في لوكه وعاداته وطريقة تفاعله مع الغير.

 

3- أن يكون المرشد النفسي قادراً على قراءة النمو الانفعالي لدى الأشخاص الخاضعين للعملية الإرشادية، ومعرفة مدى تأثير هذ النمو على شخصية الفرد، وهذا النمو يؤثر مستقبلاً على شخصية الفرد من حيث تكوين العواطف والقدرة على التفاعل مع الغير بصورة طبيعية مقبولة أو سلبية مرفوضة لا بدّ من تعديلها.

 

4- أن يكون المرشد قادراً على قراءة مقدار النمو العقلي الذي وصل إليه المسترشد، وهل هذا النمو العقلي طبيعي أم متقدّم أم انه متأخر وبحاجة إلى الإسراع في عملية الإرشاد، وبأساليب جديدة ووسائل قادرة على تصحيح الواقع المغلوط.

 

المصدر
أساسيات الإرشاد النفسي والتربوي، عبداللة أبو زعيزع، 2009. الإرشاد النفسي لأسر الأطفال غي العاديين، دكتور مصطفى حسن أحمد، 1996. الإرشاد النفسي عبر مراحل العمر، الأستاذ محمد ملحم، 2015. الإرشاد النفسي للصغار والكبار، عبد الرقيب أحمد البحيري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى