العلوم التربويةتربية الطفل

الإهمال العاطفي للطفل وأنواعه ومؤشراته ونتائجه وطرق العلاج

اقرأ في هذا المقال
  •  ما هي العلاقة بين التربية السوية والإهمال العاطفي؟
  • ما هي أعراض الإهمال العاطفي عند الأطفال؟
  • أنواع تعامل الأهل مع الأطفال.
  • ما هي أنواع الإهمال العاطفي؟
  • ما هي مؤشرات الإهمال العاطفي لدى الأطفال؟
  • ما هي المؤشرات الظاهرة الناتجة عن الإهمال العاطفي للأطفال؟
  • ما هي مؤشرات الإهمال العاطفي لدى الرضع والأطفال الصغار؟
  • ما هي مؤشرات الإهمال العاطفي لدى أطفال المدرسة؟
  • ما هي طرق حل مشكلة الإهمال العاطفي؟

 ما هي العلاقة بين التربية السوية والإهمال العاطفي؟

 

إهمال الأطفال من الناحية العاطفية والنفسية له علاقة بإهمالهم من الناحية التربوية، حيث أن الأطفال الذين ينعمون بتربية سوية صحيحة لا يكونون مهمشين من الناحية العاطفية والنفسية؛ لأن التربية هي الأساس، بعكس الأطفال الذين لا يحظون بتربية سوية متوازنة حيث أنهم يعانون من إهمال عاطفي ونفسي يؤثر على شخصيتهم، ويظهر الإهمال العاطفي بوضوح عندما يظهر الوالدين عدم العناية في أحاسيس الأطفال، حيث أن الأهالي يعتبرون الأطفال مجردين من الأحاسيس ويظهر الإهمال العاطفي بشكل واضح عند العائلات الكبيرة التي تتضمن عدة أفراد، حيث أن الأب والأم لا يهتمون بالطفل بشكل خاص، في هذا المقال سوف نتحدث عن أنواع الإهمال العاطفي والمؤشرات والنتائج.

 

ما هي أعراض الإهمال العاطفي عند الأطفال؟

 

1- يكون الطفل مضطرب من الناحية العاطفية والنفسية، وهذا الاضطراب يجعل من الطفل إما طرف جاني أو طرف مجني عليه.

 

2- يقوم الطفل بعدة تصرفات غير متكيفة في المستقبل.

 

3- الطفل الذي يعاني من إهمال عاطفي تكون البنية الجسدية له ضعيفة وعدم قدرته على القيام بأي نوع من المجهود حتى لو كان المجهود بسيط.

 

4- الطفل الذي يعاني من إهمال عاطفي يكون في أغلب الأوقات متردد وغير مبالي لما يحدث حوله ودائماً يتلفظ بألفاظ تعبر عن الإحساس بالذنب والحقد.

 

5- الطفل الذي يعاني من إهمال عاطفي تظهر لديه مشكلة التبول اللاإرادي.

 

6- الإحساس المتواصل بالذنب دون قيام الطفل بأي نوع من التصرفات الخاطئة.

 

7- يميل الطفل المهمش من الناحية العاطفية إلى مخالفة التعليمات والأوامر كردة فعل على معاملة الوالدين له.

 

أنواع تعامل الأهل مع الأطفال:

 

1- المعاملة الشديدة: حيث تتصف هذه المعاملة في القسوة في طريقة التعامل والإيذاء الجسدي المتمثل بالضرب والإيذاء اللفظي المتمثل بالشتم، حيث يتعامل كل من الأب والأم مع الأطفال في هذه الطريقة بحجة ضغوطات العمل والظروف الصعبة، هذا الأسلوب في المعاملة ينتج عنه العديد من الآثار النفسية الخطيرة التي تدمر شخصية الطفل وتضعفها ويصاب الطفل أيضاً بعقد نفسية بالتالي أمراض نفسية بسبب طبيعة المعاملة القاسية من جهة الوالدين.

 

2- المعاملة السهلة: المعاملة السهلة عكس المعاملة الشديدة، حيث أن خلال هذه المعاملة يقوم كل من الأب والأم بتوفير كافة مستلزمات الأطفال من الناحية المادية دون تفكير الوالدين بالعواقب الناجمة عن ذلك، وهذه المعاملة لا تكون لصالح الطفل، حيث أنه في حال قيام الوالدين بتلبية كافة طلبات الطفل هنا يتعلم الطفل الحصول على ما يريد بدون قيود أو شروط ويصبح الطفل مدلل ضعيف الشخصية نتيجة الدلال الزائد من جهة الوالدين.

 

3- المعاملة المتوسطة: تتصف هذه المعاملة بالجمع بين الشدة واللين في معاملة الأطفال، حيث أن الوالدين يستخدمون طريقة التوجيه والإرشاد في هذا النوع من المعاملة، في حال قيام الطفل في تصرفات مرفوضة هنا يقوم الوالدين بعقاب الطفل ومن ثم توجيهه وإرشاده، حتى يتعلم الطفل تحمل مسؤولية أخطائه ويميز بين التصرفات الصحيحة والخاطئة، هذه المعاملة من أنجح الأساليب المتبعة في تربية الأطفال، لأنها بعيدة كل البُعد عن التشديد والإهمال بل تجمع بين اللين والشدة.

 

ما هي أنواع الإهمال العاطفي؟

 

1- عزل الطفل عن العالم الخارجي: حيث يقوم أغلبية الأهالي بعزل الطفل عن العالم الخارجي خوفاً عليه نتيجة الحماية الزائدة أو بسبب عدم توفر الوقت للوالدين لإخراج الطفل من البيت، عندما يعزل الوالدين الطفل عن العالم الخارجي لا يتمكن الطفل من بناء علاقات وتكوين صداقات وهذا يؤدي بالنهاية إلى إصابة الطفل بالاكتئاب، إن قيام الوالدين في عزل الطفل يؤدي إلى الضرر في نمو الطفل النفسي والعاطفي والاجتماعي.

 

2- احتقار الطفل: حيث يقوم كل من الأب والأم بشتم الطفل بملافظ تشعره بالاحتقار، عند قيام الوالدين بشتم الطفل ينخفض مفهوم الذات لدى الطفل ويرى نفسه بصورة مهمشة، مثال على ذلك: قول الوالدين للطفل أنت طفل غبي، وتكرار الوالدين هذه الكلمة عدة مرات تؤدي إلى ضعف شخصية الطفل وتدمير نفسيته.

 

3- التدليل المبالغ فيه: يعتبر التدليل المبالغ فيه من أنواع الإهمال العاطفي، مع ذلك يعتقد الأهالي أن التدليل يجعل الطفل ذو شخصية سوية لا تعاني من إهمال عاطفي، هذا اعتقاد خاطئ، التدليل المبالغ فيه يجعل من الطفل صاحب شخصية ضعيفة مهمشة اتكالية لديه تقدير ذات منخفض لا يستطيع تحمل المسؤولية وبناء علاقات وصداقات مع الآخرين.

 

4- القسوة: الأطفال هم مخلوقات أبرياء بحاجة إلى الإحساس بمحبة الوالدين حتى تكون شخصيتهم سوية ولا يعانون من إهمال عاطفي، لكن أغلب الأهالي يتعاملون مع الأطفال معاملة قاسية، دون الوعي أن هذه المعاملة القاسية تؤثر على نفسيتهم ويتأثر نمو الأطفال من الناحية النفسية والعاطفية نتيجة المعاملة القاسية من جهة الوالدين.

 

5- عدم تقبل الطفل: عدم تقبل كل من الأم والأب للطفل يعد نوع من أنواع الإهمال العاطفي؛ لأنه في حال رفض الوالدين الطفل هنا يشعر الطفل بعدم محبة الوالدين له وينظر الطفل إلى نفسه نظرة دونية، يظهر عدم تقبل الوالدين للطفل بشكل واضح في حالة انفصال الوالدين وعدم تقبل كل من الوالدين للطفل هنا ينمو الإهمال العاطفي لدى الطفل وتتدمر نفسيته وتضعف شخصيته.

 

ما هي مؤشرات الإهمال العاطفي لدى الأطفال؟

 

1- من العلامات التي تدل على أن الطفل يعاني من إهمال عاطفي العنف، حيث يتعامل الطفل بطريقة عنيفة مع الأطفال المقاربين له في العمر والأفراد المحيطين به.

 

2- يكون تصرف الأطفال تجاه الأشخاص هجومي واتجاه الأماكن تخريبي، حيث يميل الأطفال الذين يعانون من إهمال عاطفي إلى تخريب الممتلكات.

 

3- ظهور عدة اضطرابات في كلام الأطفال، حيث أن الأطفال الذين يعانون من إهمال عاطفي تظهر لديهم اضطرابات في الكلام.

 

4- عدم القدرة على الانخراط في اللعب الجماعي، وعدم القدرة على التفاعل الإيجابي مع الآخرين.

 

5- كثرة استعمال الأوصاف والكلمات السلبية.

 

ما هي المؤشرات الظاهرة الناتجة عن الإهمال العاطفي للأطفال؟

 

1- الطفل المهمل عاطفياً يتسم بعدم النظافة، حيث تكون ملابسه غير نظيفة وله رائحة لا تطاق بسبب إهماله من جهة الوالدين.

 

2- يكون شعره أغبر وغير مرتب نتيجة الإهمال.

 

3- تكون ثيابه بالية متقطعة غير نظيفة ولها رائحة كريهة.

 

4- يرتدي ملابس لا تتناسب مع الطقس، حيث نجده يلبس ملابس الشتاء في الصيف وبالعكس نتيجة الإهمال من جهة الوالدين.

 

5- يقضي معظم وقته وحيد؛ لأنه مهمش عاطفياً.

 

ما هي مؤشرات الإهمال العاطفي لدى الرضع والأطفال الصغار؟

 

1- عدم التفاعل مع مداعبات الكبار.

 

2- انخفاض الانفعالات الصادرة عنهم سواء الضحك أم البكاء أم اللعب.

 

3- تظهر لديهم العديد من الانفعالات التي تعبر عن الغضب، مثل قيامهم بهز الرجلين بسرعة ومص الإصبع.

 

4- سرعة الغضب وسرعة الهدوء.

 

5- عدم الرغبة في التوجه للأم أو الأب في حالات الغضب.

 

6- يعانون من فرط في الحركة أو انخفاض الحركة.

 

ما هي مؤشرات الإهمال العاطفي لدى أطفال المدرسة؟

 

1- استمرارية البكاء حتى على أتفه الأسباب.

 

2- أخذ قيلولة في الصف.

 

3- الذهاب إلى المدرسة في وقت مبكر وعدم الرغبة في الذهاب إلى البيت.

 

4- تدني مفهوم الذات وضعف الشخصية.

 

5- عدم حل الوظائف المدرسية.

 

6- القيام بتمزيق الواجبات في حال حلها.

 

7- تمزيق الدفاتر وتخريب القرطاسية.

 

8- إما أن يكونوا نشيطين من الناحية الحركية أو أن يعانوا من خمول.

 

9- التعامل بعنف مع الأطفال في المدرسة.

 

10- لجوء الطفل إلى العديد من السلوكيات المرفوضة مثل السرقة الكذب وغيرها من السلوكيات المرفوضة.

 

ما هي طرق حل مشكلة الإهمال العاطفي؟

 

1- يجب على كل من الأب والأم العمل على جعل الأطفال ينخرطون في كافة التجارب المتنوعة التي تمكن الأطفال من عمل علاقات وتكوين أصدقاء، ويكون ذلك من خلال عدم قيام الوالدين بعزل الأطفال اجتماعياً، لأن هذا العزل يسبب للأطفال نوع من الإهمال العاطفي ويؤثر على نموهم العاطفي والنفسي والاجتماعي أيضاً.

 

2- إشعار الوالدين الأطفال بالمحبة يساهم بشكل كبير في علاج مشكلة الإهمال العاطفي، لأنه عندما يشعر الأطفال بمحبة الوالدين يختفي شعورهم بالإهمال بالتالي يكون الأطفال أسوياء من الناحية النفسية والعاطفية.

 

3- الإصغاء، حيث أنه من المهم أن يصغي كل من الأب والأم للأطفال والسماح لهم بالتعبير عن كافة ما يشعرون به، عندما يشعر الأطفال أن الوالدين يهتمون لما يشعرون به هنا تقوى شخصية الأطفال وتزداد ثقتهم في أنفسهم وتقل النظرة الدونية لأنفسهم ولا يشعرون بالإهمال العاطفي.

 

4- عدم استعمال الآباء والأمهات العنف سواء كان عنف لفظي المتمثل بالشتم والتحقير والاستهزاء أم العنف الجسدي المتمثل في الضرب، لأنه عندما يستعمل الوالدين العنف مع الأطفال تتأثر نفسية الأطفال وتقل ثقتهم في أنفسهم وتنشأ صورة سلبية عن ذاتهم، بل يجب أن يقوم الوالدين بمدح الأطفال وتشجيعهم حتى تزداد ثقة الأطفال في أنفسهم وتقوى شخصيتهم ولا يشعر الأطفال بالنقص العاطفي.

 

المصدر
الأم تعرف أكثر من الجميع، أليس كالهان، 2015مدخل إلى رياض الأطفال، أمل خلف، 2005علم النفس الاجتماعي، أحمد علي حبيبالتربية في رياض الأطفال، عدنان عارف، 2000

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى