العلوم التربويةنظريات الإرشاد النفسي

الإرشاد النفسي في نظرية السّمات والعوامل

اقرأ في هذا المقال
  • جريفين وليامسون:
  • افتراضات مرتبطة بفاعلية العلاقة الإرشادية:
  • خطوات الإرشاد الإكلينيكي:

تعتبر جامعة منيسوتا من أفضل الجامعات المناصرة لنظرية السمات والعوامل، حتى أصبحت هذه النظرية مرتبطة باسم الجامعة، فقد ضمَّت مرشدين كثيرين منهم ولتر بنجهام وجان دارلي ودانلد باترسون وأخيراً وليمسون، إذ يعتبر جريفين وليمسون من أشهر هذه المجموعة.

جريفين وليامسون:

ولد العالم وليامسون عام 1900 ميلادي، عمل بجامعة مينوسوتا أربعين سنة، حيث بدأ دراسته العليا بها تحت أشراف دونالد باترسون سنة 1926ميلادي. في سنة 1932 وبعد حصوله على الدكتوراه سنة 1931، أصبح أول رئيس لمكتب الاختبارات النفسية بجامعة مينيسوتا.

في عام 1939، أصبح منسق خدمات الطلاب. عام 1941 أصبح العميد للطلبة بجامعة مينيسوتا، ثمَّ أصبح الممثل لعلم النفس الإرشادي في لجنة الممتحنين الأمريكيين في مجال علم النفس.

افتراضات مرتبطة بفاعلية العلاقة الإرشادية:

  • يُفترض غالباً أنَّ الهدف الأساسي من الإرشاد النفسي هو مساعدة الأفراد على النمو في اتجاه النمو الكامل في جميع الجوانب لللشخصية. هذا الافتراض مقيد من الخارج وأنه يبسط من اعتباره الضغوط الاجتماعية، يركز على الفرد وذاتيته في مواجهة الضغوط الخارجية للمسايرة. يعمل الإرشاد النفسي في التعليم على اتخاذ أفضل السبل والطرق الفاعلة لمساعدة الطلاب على أن يصبحوا ما ينبغي أو ما طمحوا أن يكونوه، بدون التعدي على حقوقهم الخلقية في تقرير مصيرهم في اختيار الأهداف الخاصَّة لحياتهم.

  • يفترض الإرشاد النفسي وجود رغبة قوية لدى الفرد في اختياره الذاتي للعلاقة الإرشادية على عكس الإرشاد الإجباري، لكن يجب أن يكون التعميم محدَّد، فالمرشد النفسي مسؤول عن تكوين الدَّافع إلى الإرشاد النفسي لدى الطلبة، خاصَّةً الطلبة الذين تقودهم شدة حاجاتهم إلى الإرشاد ويقومون برفضه.

  • يكون الإرشاد النفسي ضروري جداً عندما يواجه الطالب مشكلة لا يستطيع حلها بنفسه. يكون الإرشاد النفسي هنا علاجي فقط، لكن يجب أن يشمل الإرشاد أيضاً الأشخاص الذين لا يتقدمون في نموهم.

  • أنَّ العلاقة الإرشادية تعتبر علاقة مُحايدة، خاصةً عندما يتصل بالتوجيه والقيم، ينبغي أن يبتعد المرشد النفسي عن عملية التقويم، لكن المرشد النفسي الذييعطي اهتمام لأهداف الإرشاد لا يمكن أن يبقى شخص محايد حتى لو أراد ذلك؛ لأنَّه يتأثر بقيمه الخاصة به وقيم المجتمع الذي يعيش فيه.

  • أنّ الافتراض الذي يقول أنَّ التقبل غير المشروط للعميل، سوف ينتهي بتنمية طاقته لأقصى ما يمكن، أيضاً أن يصبح شخص مكتمل الأداء، نقل من العلاج إلى الإرشاد.

  • أنّ الإرشاد النفسي يهتم بكلية النمو الإنساني، لكنّ الإرشاد النفسي كما يمارس في الواقع يشير إلى أنَّه يركز على أي شيء يراه الشخص على أنَّه مشكلة بالنسبة له.

  • مع أنَّ التركيز في الوقت القديم كان على اختيار المهنة، إلّا أنّه في الوقت الحالي وبسبب تأثير كتابات العالم آثروا، فإنَّ مفهوم الإرشاد النفسي اتسع ليشمل الاهتمام بالتطور المهني عبر سلسلة من مراحل الحياة.

  • اهتم الإرشاد النفسي بشكل دقيق بالكثير من المظاهر الإنسانية المختلفة، ذلك رداً على حركة التربية العقلية التقليدية، في كتابات مختلفة يأخذ الإرشاد شكل العلاج النفسي من حيث الأسلوب وإدراك الذات.

  • أنّ الهدف الأساسي من الإرشاد النفسي هو تقبل المسترشد لنفسه، والاهتمام بأحاسيسه، أمّا بالنسبة لوليامسون إنّ أهم الملامح المميزة للإرشاد هو البعد الخاص بحل المشكلات، سواء المشاكل المرتبطة بالبيئة الخارجية أو الاضطرابات الداخلية، فالإرشاد إذن علاقة تفكيرية تستخدم العقل لمواجهة مشكلات النمو الإنساني.

  • أنّ الاستبصار على أهميته للنمو الإنساني قد أُستعير من العلاج النفسي، هذا الافتراض يحتاج إلى إعادة الاختبار عن حقيقة الاستبصار وماذا يكون.

  • أنَّ مفهوم الفردية وتحقيق الفرصة للنمو الكامل لكل فرد حق لكل فرد، ليس خاص بالصفوة المميزة من الناس.

  • يُفترض أنَّ كل شخص لديه دوافع للوصول إلى الكمال، لكن هناك أيضاً رغبة قوية نحو حصر النمو في الاتجاه الأكثر قوة أو في الأنشطة المختلفة، التي يقوم بها الفرد بشكل جيد ويتفوُّق بها، لهذا هناك خطر التضحية بمفهوم الشُّمول في التربية، أيضاً تنمية مفهوم التخصُّص.

  • أنَّ الإرشاد النفسي يركز على مفهوم الاستقرار في النمو في الحياة، ذلك عن طريق الكشف عن الإمكانيات، ابتداءً من الداخل متّجهاً نحو الخارج.

  • من أهم الاقتراحات عن الإرشاد النفسي هو معنى النمو الإنساني؛ ذلك باعتباره اقتراح هادف من أجل االوصول للأفضل، الذي يشمل مستويات النمو التي يحددها الفرد على أنّها المستويات المرغوبة في الحياة.

  • يركز الإرشاد النفسي على أهمية احترام كرامة المسترشدين الذي يقوم المرشد بمساعدتهم، القائم على أساس المعرفة بالنضال غير المحدود للإنسانية؛ ذلك من أجل تحقيق طبيعتها الإنسانية الكاملة.

تعريفات الإرشاد التي قدمها ويليامسون:

  • أنّ الإرشاد النفسي يعتبر واحد من العمليات الشخصية والفردية المصمَّمة لمساعدة الفرد على أن يتعلم المواد الدراسية، خصائص المواطنة، القيم والعادات الاجتماعية والشخصية، أيضاً كل العادات والاتجاهات والمعتقدات الأخرى، التي تساعد على تكوين الفرد المتوافق بشكل طبيعي، في صورة أوسع إنّ وظيفة الإرشاد هي مساعدة المراهق أو الشاب في المدرسة الثانوية والجامعة على أن يتعلم طرقاً فعالة؛ ذلك لتحديد الأهداف المرغوبة ومن ثمَّ تحقيقها بالرَّغم من وجود عقبات قائمة في الطريق للتعلم.

  • يعرّف الإرشاد النفسي بأنّه عملية جماعية أو فردية وشخصية، أيضاً متسامحة، ذلك من أجل مساعدة الفرد على تطوير المهارات وتحقيقها، ثمَّ إعادة تحقيق الفهم للذات وتوجيهها.

  • إنَّ الإرشاد النفسي يعد نوع من العلاقات الإنسانية التي تكون قصيرة المدى بين المعلم المرشد، لديه الخبرة الخاصَّة في مشكلات التطوّر أو النمو الإنساني، أيضاً في طرق تسهيل هذا النمو وبين المتعلم (المسترشد)، الذي يواجه الكثير من المشكلات الواضحة أو المدركة، تقف هذه الصعوبات في طريق محاولاته في تحقيق نمو للأمام يخضع لضبطه الشخصي وتوجيهه.

طرق اتخاذ القرار:

  • يقوم المرشد بمساعدة المسترشد عن طريق عرض صفاته كاملة قدر استطاعته، ممّا يساعد المسترشد على مقارنة صفاته بالصفات الأخرى، قد يستعمل بعض الطرق لتوضيح هذه الصفات.

  • يساعد المرشد المسترشد على توضيح الطرق الأساسية في اتخاذ القرار أو إظهار الهدف أو فلسفته في الحياة، ثم يُظهر القيمه والاتجاهات التي لديه، أيضاً يظهر الأشياء التي تؤثر على اتخاذه لهذا القرار.

  • مساعدة المسترشد على مقارنة الصفات التي لديه بالصفات المميزة أو المشهورة عند بعض الآخرين، أولائك الذين يعجب بهم من ذوي السُّمعة العالية في المجال المهني أو التربوي، كيف ينظرون إلى الوصول إلى أهداف كهذه.

  • محاولة الاختيار من متعدد، ذلك من حيث إظهار المجالات المختلفة، مع مساعدة العميل في الوصول إلى الشيء الذي يريد الوصول إليه، ذلك حسب القدرات والرغبات والتنبؤ بنتائجه للمستقبل.

خطوات الإرشاد الإكلينيكي:

يعتبر إدراك المسترشد لتوافقه في الوقت الحاضر والمستقبل، هو الهدف الأساسي من التحليل، فالتحليل النفسي يتضمن مؤثرات منها، جمع المعلومات والبيانات عن العميل أي المسترشد، بحيث يجب أن تكون هذه المؤشرات صحيحة بنسبة عالية، عن طريقها يتم تشخيص الاستعدادات والميول والدوافع. في عام 1937 وضع وليامسون ودارلي قائمة من ستِّ خطوات لعملية الإرشاد الإكلينيكي.

  • التحليل (Analysis).

  • التركيب (Synthesis)

  • التشخيص (Diagnosis).

  • المآل (Prognosis).

  • الإرشاد، العلاج (Counseling).

  • المتابعة (Follow-up).

  • التحليل (Analysis).

المصدر
الإرشاد والتوجيه النفسي، آلاء محمد جاسمأسياسيات الإرشاد النفسي و التربوي بين النظرية و التطبيق، عبدلله أبو زعيزعالإرشاد النفسي والتربوي، فاطمة النوايسة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى