العلوم التربويةنظريات الإرشاد النفسي

الافتراضات الأساسية في نظرية السمات والعوامل

اقرأ في هذا المقال
  • الافتراضات الأساسية في نظرية السمات والعوامل:
  • مراحل نظرية السمات والعوامل:

تقوم نظرية السِّمات والعوامل بالتركيز على التشخيص النفسيّ، أيضاً استخدام أهم الطرق في الإرشاد التي تتناسب مع اختلاف الشخصيّة من فرد لآخر. تقوم نظرية السمات والعوامل بالتركيزعلى تحليل العميل وتطبيق الاختبارات والمقاييس النفسيّة عليه، التي تقدم تقدير لكميَّة سمات العميل التي تفيد عملياً في اختياره التربوي والمهني. يرى البعض أنَّ تقدير السمات الشخصيَّة للعميل يأخذ مكان القلب في عمليّة الإرشاد، لقد استخدم التحليل العاملي بنجاح في اختبارت الذكاء والقدرات والشخصيَّة.

الافتراضات الأساسية في نظرية السمات والعوامل:

  • إنّ عملية الإرشاد النفسي في الأساس تعدُّ من العمليات العقلية المعرفية.

  • إنَّ سوء توافق الأشخاص العاديين، يترك جزءاً كبيراً جداً من العقل، يمكن استخدامه في التعلم وإعادة التعلم.

  • إنَّ المرشد هو المسؤول بشكل كلي عن توضيح المعلومات المطلوبة، عن طريق جمعها وتقديمها إلى العميل.

  • إنّ المرشد النفسي لديه معلومات وخبرة عالية، أيضاً القدرة على إعطاء النصح وحل المشكلات بطريقة الإرشاد الموجه. من ثمَّ يُنظر إلى المرشد النفسي نظرة المعلم الذي يقوم بتوجيه عملية التعلُّم لدى العميل.

مراحل نظرية السمات والعوامل:

المرحلة الأولى:

بدأت هذه المرحلة مع بدايات القرن العشرين وانتهت مع بداية الحرب العالميّة الثانيّة، لقد ضمَّت محاولات متعددة لاستخدام الطرق الأنسب لقياس الإرشاد ومشكلات الموظفين.

تتميز هذه المرحلة بالاهتمام بتطوير وسائل القياس المتعلقة بخصائص المسترشدين مثل، الاستعداد والقدرات والميول والاتجاهات والشخصية، التي من الممكن استخدامها في توقع النجاح التعليمي والمهني.

كان الهدف من ذلك استعمال هذه الأدوات في برامج علمية للامتحانات والتوجيه، التي تسعى إلى المضاهاة بين الأفراد وبين الفرص التعليمية والمهنية، بالاعتماد على طرق موضوعية.

الرواد الأوائل للمرحلة الأولى:

هيوجر منستربروج، الذي قام بتطبيق فحوص علم النفس على عمال النقل؛ حتى يتعرف على قدراتهم ومعرفة مستوى عمل كلّ فرد منهم، أيضاً فقد استخدمت فحوص ألفا بيتا بعد الحرب العالميّة الأولى في التعرف على نوعيات مختلفة من الرُّتب العسكرية؛ ذلك لوضع الأفراد المناسبين في أماكنهم المناسبة.

بعد الحرب العالمية الأولى عمل البعض من هؤلاء الأخصائيين النفسيين في الجامعات، لتطوير اختبارات متقاربة لاستعاملها في تصنيف وتوزيع الطلاب الذين يلتحقون بالجامعات على التخصُّصات المختلفة.

بارسونز، عمل بارسونز على تقديم الفكرة الأساسية في التوجيه المهني لمرلحلة الشباب في مدينة بوستن، قد اعتمد في طريقته على الحس العام في تقدير الميول والاستعدادات الخاصَّة بالطلاب، إضافة إلى بعض المقاييس الخاصَّة بالجوانب الحسية الحركية، كما استخدم أيضاً المعلومات العامة حول المهن والمؤهلات المفترضة في النجاح فيها.

بسبب موت بارسونز توقف العمل في البرنامج وتمَّ استخدام الاختبارات بزعم؛ لأنَّها كانت تعطي توقعات غير صحيحة عن النجاح في العمل، فقد استغني عنها بالاعتماد على المعلومات المهنية واعتبارها الأساس الذي يستخدمه الطلاب في اختيار الأعمال.

المرحلة الثانية:

تتمثل في التقدم الهائل الذي حدث في طرق الإرشاد، حيث ظهرت مصطلحات مختلفة مثل التشخيص، حيث يتضمن هذا التقدم المشاكل المرتبطة بتكيف العميل مع جانب المشاكل الدراسيّة والمهنيّة.

أصبح يُنظر في هذه المرحلة إلى الشخص كأنه وحدة متكاملة، أي أن أي شيء يحدث في جانب من جوانب حياته يؤثر على الجوانب الأخرى، في هذه المرحلة ظهرت عملية التشخيص وحيث قام بوردن بوضع نظام للتشخيص وجاء بعده بينسكي وساعده في صقل هذا النظام وإعطائه عناوين خاصَّة مثل نقص التأكيد أو الثقة بالنفس، نقص المعلومات، نقص المهارة، الاعتمادية، الصراع الذاتي، قلق الاختيار.

كان ينظر إلى الإرشاد، على أنَّه يحتوي على ستِّ حالات وهي (التحليل، التشخيص، التكهن، المعالجة، التركيب، إحداث المتابعة)، فقد اعتمد في هذه المرحلة على توضيح طرق التشخيص واستخدمت المقابلة في معالجة العملاء بشكل خاص.

المرحلة الثالثة:

لقد ظهرت بعد انتهاء الحرب العالميّة الثانية، في ذلك الوفت بدأ استعمال الطرق التحليليّة في علم النفس، حيث وقعت تحت تحليل بيانات الفحص ومطالب القياس. أعدت الكثير من الفرضيات عن المعايير أو المقاييس والسِّمات التي وضعت تحت البحث.

المعروف أنَّ السِّمة كان ينظر إليها في الماضي على أساس أنَّها شيء مترابط، لكن بعد أن خضعت إلى التحليل، فقد أصبحت مختلفة عمَّا كانت عليه في الماضي ، بالإضافة إلى أنَّ المرشدين لقد أصبحوا يتعرفون على حقيقة وطبيعة تحليل الحقائق. شهدت هذه المرحلة تقدُّم التوصيفات المنهجية لطريقة السِّمات والعوامل في الإرشاد.

حدد ويليامسون خمسة أساليب فنية للإرشاد:

  • تكوين الألفة (العلاقة الإرشادية).

  • المساعدة على فهم الذات.

  • النصح أو التخطيط لبرنامج إجرائي.

  • المساعدة بشكل مباشر في استخدام الخطط.

  • إجراء التحويلات للمتخصِّصين في المجالات الأخرى.

المرحلة الرابعة:

تعرف بالمرحلة الفلسفية والنظرية في الإرشاد، لقد اعتبرت نظرية السِّمات والنظرية الذاتية لروجرز، بأنَّهما النظريتان المختصتان في دفع قواهما المساعدة والمساهمة للعميل صاحب الحظ السيء، الذي لم ينجح في حياته وفي حلِّ مشكلاته. لقد ظهرت أهمية للقيم في هذه المرحلة وهي تؤدِّي دورها بكلّ مرونة واعتدال.

المصدر
علم نفس الشخصية،محمد أحمد عبد الخالقالعوامل الخمسة للشخصية، د.هشام الحسيتيمقدمة في الإرشاد المهني، عبدلله أبو زعيزع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى