برنامج لوفاس في تعليم الأطفال ذوي اضطراب التوحد

اقرأ في هذا المقال


تعتبر (طريقة لوفاس) إحدى طرق العلاج السلوكي لتعليم الأفراد ذوي اضطراب التوحد، ربما تكون الأكثر شهرة، تستند النظرية السلوكية إلى حقيقة أنه يمكن التحكم بالسلوك في البيئة التي يحدث بها، والتحكم في العوامل المثيرة لهذا السلوك، حيث يعتبر كل سلوك عبارة عن استجابة لمحفز ما.

برنامج لوفاس في تعليم الأطفال ذوي اضطراب التوحد:

ابتكر هذه الطريقة هو (إيفار لوفاس)، حيث يدير الآن مركزاً متخصصاً لدراسة وعلاج الأوتيزم، والعلاج السلوكي قائم على نظرية السلوكية والاستجابة الشرطية في علم النفس، حيث يتم تعزيز الفرد على كل سلوك جيد يقوم به، أو على عدم عمل سلوك السيء.

كما يتم معاقبة الفرد الذي يقوم بسلوك غير محبب فيه، عن طريق عدم إعطائه الشيء الذي يرغبه على كل سلوك غير محبب، وبرنامج (إيفار لوفاس) يهتم في استعمال الاستجابة الشرطية على نطاق واسع، حيث يجب أن لا تقل الفترة للعلاج السلوك عن (40) ساعة في الأسبوع، ولفترة غير محددة.

وفي البحوث التي أجراها (إيفار لوفاس وآخرون) كان الأفراد في عمر صغير، وقد تم اختيار الأطفال بأسلوب محدد ومنتظم، وكانت فترة العلاج مكثفة استمرت لمدة سنتين، وقد كانت المخرجات مرضية، وتتبع الكثير من المراكز بعض أجزاء هذه الطريقة، وتعتبر هذه الطريقة مكلفة للغاية؛ بسبب إرتفاع تكاليف العلاج، وبالذات مع هذا العدد الكبير من ساعات العلاج المخصصة.

ويعتبر برنامج (إيفار لوفاس) من البرامج المستعملة مع الأفراد ذوي اضطراب التوحد، حيث يتم استعمال برامج تعديل السلوك بطريقة مكثفة، وكان هدف (إيفار لوفاس) في البرنامج اختبار مدى نجاح التحليل السلوك التطبيقي مع الأطفال الذين يعانون من اضطراب نمائي وسلوكيات حادة بما فيها سلوك إيذاء النفس، بدأ (إيفار لوفاس) بتدريب (20) طفل ولفترة سنة، وكانت أعمارهم تتراوح بين (5-12) سنة، تمكن لوفاس من عدم حدوث سلوك إيذاء النفس لدى الأفراد.

بالمقابل لم يتمكن الآخرين من ذلك، لأن المخرجات محفزة، قام (إيفار لوفاس وطلابه) على تجهيز نظام لتدريب الطالب على مهارة معينة، مع الاعادة من أجل الإتقان، وعمل على تجزئة المهارة إلى أجزاء، ينتقل من مرحلة إلى أخرى بشكل تدريجي، وبعد مرور عام  من التدريب استطاع الطفل اكتساب المهارات المعنية، ولكن وبعد عودته إلى البيئة الطبيعية خسر كل ما تعلمه؛ لأن التعليم كان في بيئة منضبطة تختلف عن البيئة الطبيعية.

وبالتالي أصبحت غاية التدريب هو العثور على بيئة تقترب من البيئة الحقيقية لتعليم الطفل، ولقد كان التدريب داخل المستشفى في البداية؛ لأنه كان يتوقع أن التدريب في بيئة مضبوطة يكون أفضل، لكن التعليم في المستشفى يدل على عدم نقل أثر التدريب إلى البيئة الطبيعية.

ثم تم تدريب الوالدين من أجل العمل مع أطفالهم أيضاً، بينما في السابق كان فقط الاخصائيين هم الذين يعملون من الأطفال، وأن يقتصر دور الوالدين على الأكل والباس الطفل، أما في برنامج لوفاس فإنه يتم إثبات عدم تطور الطفل إذا لم يتم تعليم الوالدين، فالوالدان بمشاركتهم يصبح العمل أكثر عمقاً.

أسلوب لوفاس في التدخل السلوكي لذوي اضطراب التوحد:

يرتكز برنامج (إيفان لوفاس) على التدخل السلوكي عن طريق منهج تحليل السلوك التطبيقي، حيث يوجد العديد من المفاهيم التي استعملت للدلالة على البرنامج لوفاس، ومن المفاهيم التي استعملت الإشراط الإجرائي ويستخدم للتعزيز الإيجابي في تعديل السلوك ومفهوم محاولات التدريب المنفصلة.

أفكار برنامج لوفاس في تعليم ذوي اضطراب التوحد:

1- يتمكن الطفل من الاستفادة من أسلوب التعلم التقليدي، وإن قلة القدرة بطريقة أقل من المتوسط، وأن البيئة العادية تساعد الطفل على التعلم ضمن المتوسط، ولزيادة تعليم الطفل يجب عمل التعديلات المناسبة في البيئة التعليمية.

2- يستطيع أخصائي التربية الخاصة وعلم النفس مساعدة الطفل ذو اضطراب التوحد، الذي ينحرف عن المتوسط عن طريق بيئة مرتبة للتعلم

3- والبيئة يجب أن تكون مماثلة للبيئة الطبيعية للطفل قدر المستطاع، وعند علاج سلوك محدد، لا نقصد هنا سلوك آخر فمثلاً إذا أردنا تنمية سلوك الانتباه عند الطفل، فهذا لا يعني تطوير السلوك النمطي مثل سلوك هز الرأس، وفترة العلاج يجب أن تكون (40) ساعة أسبوعياً، وتضمن المدرسة كل اليوم الدراسي دون احتساب فترات راحة.

وبالإضافة إلى التدريب في المنزل حيث يجب التخطيط لباقي اليوم، كذلك التخطيط لتعليم إتقان المهارة؛ لأنه لا يتوقع من الطفل المصاب بالتوحد نقل أثر التدريب (أي التعميم) بشكل تلقائي دون التدريب عليها.

المصدر: 1- عبد الفتاح الشريف. التربية الخاصة وبرامجها العلاجية. مكتبة الانجلوا المصرية: القاهرة. 2- تيسير صبحي. الموهبة والإبداع. دار التنوير العلمي للنشر والتوزيع. الأردن.3- تيسير كوافحة وعمر فواز. مقدمة في التربية الخاصة. دار المسيرة. 4- فكري متولي.استراتيجيات التدريس لذوي اضطراب الأوتيزم. مكتبة الرشد.


شارك المقالة: