العلوم التربويةنظريات الإرشاد النفسي

قوانين التعلم في نظرية الجشطالت

اقرأ في هذا المقال
  • الجشطالت:
  • قوانين التعلم في نظرية الجشطالت:
  • التطبيقات التربوية لنظرية الجشطالت:

يُعتقد أنّ حركة الجشطالت قد أطلقتها مقالة فرتهيمر، عن الحركة الظاهرية في ألمانيا، يرجع انتشار النظرية في الولايات الأمريكية إلى اثنين من مفحوصي فرتهيمر في دراساته الأولى، هما كوهلر وكوفكا، يرجع الفضل إلى كوهلر في توجيه اهتمامات مدرسة الجشطالت إلى التعلّم، فكلمة جشطالت تعني الصيغة أو الشكل، فقد ظهرت هذه المدرسة كرد فعل مقابل للمدرسة السلوكية، مبدأ هذه المدرسة هو أنّ الخبرة لا يمكن تحليلها وتأتي للمتعلِّم في صورة مركَّبة، لا يمكن ردُّ السلوك إلى مثير استجابة؛ لأنَّ السُّلوك الذي يهم علم النفس هو السلوك الهادف أو السلوك الاجتماعي، الذي يتفاعل به الفرد مع البيئة التي يعيش فيها.

الجشطالت:

هي دراسة الإدراك والسلوك من مدرسة علم النفس، المعروف أيضاً باسم علم النفس الشكلي، التي تعني في المقام الأول دراسة التصوُّر وقوانينه وفقاً لعُلماء نفس الجشطالت بمعنى التكوين، الصور تُدرك بطريقة إجماليّة وأكثر تعقيداً من مجموع التشكيلات الجزئية تأثير الجشطالت، يشير إلى قدرة مُشكلة للشكل موجودة ضمن حواسنا عمليّاً بالنسبة للتمييز البصري للأشكال والأشخاص وجميع الأشكال، بدلاً من رؤية مجرَّد خطوط بسيطة ومُنحنيات. نظريات الجشطالت تكوِّن الإدراك البصري خاصَّة قانون برغننتس، إذ تمَّ تجاهله وتهميشه بشكلٍ كبير بعد تقدُّم العلوم العصبية الحاسوبية.

قوانين التعلم في نظرية الجشطالت:

قانون التنظيم:

نحن ندرك الأشياء إذا تمَّ تنظيمها وترتيبها في أشكال وقوائم بدلاً من بقائها مُتناثرة، ذلك تصنيف العناصر في الطبيعة إلى فلزات وغير الفلزات، من ثمَّ وضعت قائمتين أحداهما للفلزات والأخرى للافلزات وهكذا.

مبدأ الشكل على أرضية:

يعتبر هذا القانون أساس عملية الإدراك، إذ ينقسم المجال الإدراكي لظاهرة ما على قسمين، القسم المهم هو الشكل، هو الجزء السائد والموحَّد الذي يكون مركز للانتباه، أمّا الجزء الثاني فهو الأرضية، هو بقيّة المجال الذي يعمل كخلفية مُتناسقة ومنتشرة بحيث يبرزعليها الشَّكل في البيئة.

قانون التشابه:

يقصد به أنّ العناصر المتماثلة أو المتساوية تميل إلى التجمُّع معاً، إنّ العناصر المتشابهة سهل تعليمها أكثر من العناصر غير المتشابهة، لا يحدث هذا نتيجة الرَّبط بين العناصر، إنَّما نتيجة التفاعل بينها.

 قانون التقارب:

قانون التقارُب الذي يقصد به أنَّ العناصر تميل إلى تكوين مجموعات إدراكية تبعاً لمواضيعها في المكان، بحيث تكون العناصر المُتقاربة أيسر وأسهل للتجمُّع، يصدَّق هذا القانون على التقارب الزَّماني أيضاً فالأصوات التي تُسمع بشكلٍ قريب بعضاً من بعض نميل أن ندركها كَكُلْ.

قانون الإغلاق:

تميل المساحات المغلقة إلى تكوين وحدات معرفيّة بشكل أيسر من المساحات المفتوحة، يسعى الشخص إلى إغلاق الأشكال غير الكاملة؛ ذلك للوصول إلى حالة من الاستقرار الإدراكي، فهذه الأشكال بالرَّغم من أنّها غير مُغلقة، إلّا أنّ المُتعلم يدركها على أنّها مربّع أو مثلث حسب الشَّكل، من أجل أن يزيل حالة الاكتمال ويعطيها صفة الاستقرار؛ بسبب الغلق أو التربُّط بين الأجزاء.

 قانون الاستمرار:

إنّ قانون الاستمرار الجيد يعرّف بالتنظيم في الإدراك، أيضاً الميل إلى الحدوث على نحو يجعل الخط المُستقيم يستمر كخط مستقيم والجزء من الدائرة يستمر كدائرة.

التطبيقات التربوية لنظرية الجشطالت:

  • تعليم القراءة والكتابة للأطفال الصغار: حيث يفضَّل اتباع الطريقة الكُلية بدلاً من الطريقة الجُزئية، أي البدء بالجمل ثمَّ الكلمات ثمَّ الحُروف، فمن الواضح أنّ الجمل والكلمات التي يبدأ بها الطفل تكون ذات معنى وذات أهمية في نظر الطفل، أمَّا الحروف المُجرَّدة فيصعب على الطفل إدراك مدلولاتها.

  • الاستفادة من النظرة الكلية القائلة أنّ الكل يجب أن يسبق الأجزاء: ذلك بأنَّ تطبَّق هذه الفكرة في خطوات عرضت لموضوع معين، إذ يحسِّن البدء بتوضيح النظرة العامَّة للموضوع في جملته، بعد ذلك ننتقل إلى عرض أجزائه واحد بعد الآخر؛ لأنّ ذلك يساعد على فهم الوحدة الكلية للموضوع.

  • الإنتاج الفني سواء من حيث التعبير الفني أو التقدير الفني: نجد أنّ الكل يسبق الجزء، بمعنى أنَّنا عندما ندرك صورة فنية معينة، فإنَّ جمالها يتَّضح لنا لو نظرنا إليها في مجموعها العام كوحدة، بينما لو نظرنا إلى أجزائها أولاً فقد لا نلمس ما بينها من علاقات تؤثِّر في التكوين الجمالي للصورة وفي الإنتاج الفني، إذ يبدأ الفنان برسم تخطيطي عام ثمَّ يأخذ في توضيح التفاصيل والأجزاء بالتدريج.

  • التفكير في حلِّ المشكلات: يمكن الاستفادة من النظريَّة الكليّة عن طريق الاهتمام بحصر المجال الكلِّي للمشكلة، بحيث يُنظر إليها مرَّة واحدة فهذا يساعد على إدراك العلاقات التي توصل إلى الحلِّ إذا ما غفلنا بعض أجزاء المشكلة، نظرنا إليها من زاوية واحدة من غير أن نستوعب كل جزء فيها، فإنَّ هذا سيؤدِّي إلى إعاقة عملية الوصول إلى الحلِّ السَّليم.

المصدر
علم النفس المدرسي، أمل البكرينظريات التعلم والعمليات العقلية، محمود الربيعي، مازن الشمريعالم النفس التربوي، أحمد زكي صالح

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى