كيف تشارك تشخيص الزهايمر مع العائلة؟

اقرأ في هذا المقال


إذا كان هناك من يعتني بشخص مصاب بمرض الزهايمر، فقد يتساءل عما إذا كان عليه إخبار الآخرين أو لا وكيفية إخبارهم بذلك، إذا أراد الشخص المصاب مشاركة التشخيص مع الآخرين، فكيف يتفعل ذلك؟ كيف سيتفاعل الأصدقاء وأفراد العائلة وهل سيعرفون كيفية التأقلم مع المريض؛ ينبغي مراعاة العديد من النصائح لتقديم الرعاية من أجل مشاركة تشخيص مرض الزهايمر.

كيف تشارك تشخيص الزهايمر مع العائلة؟

البدء:

من الممكن أن تكون الفترة التي تأتي بعد تشخيص شخص عزيز بمرض بالزهايمر متعبة ومخيفة، فقد يتصارع كل منهما من أجل التكيف مع التشخيص، حيث لا يفضّل الشخص المقرب معرفة الآخرين بالتشخيص بسبب الخوف من شعورهم بعدم الراحة تجاهه، حينها قد يشعر بالتردد بين رغبته في الحفاظ على خصوصيته، وحاجته للتحدث مع أحد عن التشخيص وكيف سيتغير دوره كمقدم للرعاية
يمكن أن يتناقش الشخص مع مريض الزهايمر كيف يريد التعامل مع الموقف، مع الحصول على إذن منه قبل مشاركة المعلومات، يفضل المبادرة بالتطرق إلى الموضوع بينما لا يزال قادر على التعبير عن رغباته، إن لم يتمكن من التعبير عنها، فيجب استشارة متخذ القرار القانوني الموكّل بحالته بشأن الكيفية التي يرغب بها في كشف المعلومات ولمن سيتم الكشف عنها، إذا كان الشخص هو متخذ القرار القانوني الخاص به ولا يعرف رغبات الشخص المقرب له، فيجب أن بتصرّف حسب مصلحته.
إن كان الشخص يشعر بالقلق حيال كيفية مشاركة التشخيص، فليحاول أن يضع في اعتباره أنّ أفراد العائلة والأصدقاء سيكون لديهم بالفعل شعور بأن هناك شيئ غير سليم، فإذا كان خائف من عدم تفهم أفراد العائلة أو أن أخطارهم بشأن التشخيص سيكون عبئ عليهم، فيمكن التفكير في حل بديل، فقد يكون الاحتفاظ بالتشخيص سراً بمثابة استنزاف للطاقة؛ لذا كلما أسرع في إخبار أفراد العائلة والأصدقاء، أمكنه البدء سريعاً في تقديم الكثير من الدعم له وللمصاب.

ما ينبغي قوله:

عند إخبار أفراد العائلة والأصدقاء بتشخيص إصابة الشخص المقرب بمرض الزهايمر، فهو يحتاج أن يتطرق للنقاط التالية:

  • شرح المرض وآثاره: يجب التأكد من فهم أفراد العائلة والأصدقاء لطبيعة مرض الزهايمر وأنّه يسبب ضمور في خلايا الدماغ؛ ممّا يؤدي إلى تدهور الذاكرة والوظيفة العقلية لفترة تتراوح بين أشهر إلى أعوام، كما أنّه ليس مرض يمكن للمصاب به السيطرة عليه.
  • شرح الأعراض: يجب أن يقوم الشخص بشرح الأعراض التي من المحتمل أن يعاني منها، كذلك الكيفية التي قد يتطور بها المرض، فالتعرف على مرض الزهايمر قد يساعد أفراد العائلة والأصدقاء، في شعورهم بمزيد من الارتياح عند التعامل مع المصاب، كذلك في الاستعداد لما يخفيه المستقبل.
  • مشاركة المصادر: يمكن توفير مواد تعليمية من مؤسّسات مثل جمعية الزهايمر، مع تشجيع أفراد العائلة والأصدقاء على استكشاف أي مجموعات دعم محلية.
  • طلب المساعدة: يجب أن يخبر الشخص المسؤول عن المريض أفراد العائلة والأصدقاء بالكيفية التي يمكنهم بها مساعدة المصاب ومن ثمّ مساعدته، مثل أن يقوم بطرح بعض الأمثلة، كاصطحابهم إلى مواعيد زيارة الطبيب.

المساعدة في معرفة أفراد العائلة بكيفية التصرف:

عند مشاركة التشخيص مع الآخرين، يجب أن يشرح لهم الأفعال التي لا يزال الشخص المصاب قادر على فعلها، كذلك أن يشرح مقدار ما يستطيع فهمه، يمكن تقديم اقتراحات بشأن التفاعل، مثل إعادة تقديم الأشخاص لأنفسهم بشكل مختصر وتجنب التصحيح له إذا نسي شيء، كذلك تشجيع الأشخاص على الانخراط في أنشطة معتادة للمصاب بحيث يمكنه مشاركتهم.
من الممكن أن ينتبه طفل صغير لما نقوم به ليقتدي بنا في كيفية التصرف عند وجود شخص مصاب بمرض الزهايمر، لذلك يجب التوضِّح أنّه لا بأس من الحديث معه والاستمتاع بأنشطة طبيعية تقام معه، مثل الاستماع إلى الموسيقى أو قراءة القصص، فقد يقضي الأطفال الأكبر سناً وقت صعب في تقبل التغيرات التي قد يسببها مرض الزهايمر، فقد يشعرون بعدم الراحة في قضاء الوقت مع الشخص المصاب بمرض الزهايمر.
يجب أن نفي اعتبارنا أنّ بعض أفراد العائلة والأصدقاء قد تكون لديهم مشكلة في التعامل مع التشخيص، فقد يشعرون بعدم الراحة أو ينسحبون بعيداً خارج حياة الشخص المصاب، بالرّغم من محاولاتنا الحثيثة للمساعدة، فقد يكون إخبار أفراد العائلة والأصدقاء عن تشخيص إصابة الشخص بمرض الزهايمر أمر صعب، يمكن أن يسهم الصدق في مشاركة الحالة وتوفير المعلومات حول مرض الزهايمر بشكل كبير في مساعدة الآخرين على فهم الموقف.

المصدر: خرف الشيخوخة، غسان جعفرداء الزهايمر، رامي أبو سميةالزهايمر، لطفي الشربيني


شارك المقالة: