الإرشاد النفسيالعلوم التربوية

ما دور العملية الإرشادية في تقييم وتحليل شخصية المسترشد

إذا تمكن المرشد النفسي من فهم شخصية المسترشد ومعرفة نمطها السلوكي ومدى الغموض الذي يدور حولها، فمن السهل عليه أن يجد أسلوب إرشادي يتوافق وطبيعة المشكلة النفسية التي يعاني منها، وبعد أن يقوم المرشد النفسي بكشف شخصية المسترشد يعمل على تقييمها ومعرفة مدى الضرر الذي حصل له نتيجة المشكلة النفسية التي يعاني منها، ولعلّ العملية الإرشادية بصورة عامة تعمل على معالجة التشوهات الفكرية والسلوكية التي يقوم بها المسترشد بمحض إرادته أو دونها.

 

كيفية تقييم شخصية المسترشد من خلال العملية الإرشادية

 

1. معرفة مدى النزعة العدوانية فيها

 

عادة ما يحاول المرشد النفسي من خلال سير العملية الإرشادية في كشف طبيعة شخصية المسترشد ومعرفة النزعة العدوانية إن وجدت فيها، فإن كانت المشكلة تتعلّق بالسلوك العدواني وعدم القدرة على ضبط الذات فهي من الأمور التي يسهل حلّها والتعامل معها، ولكن إن كانت المشكلة تتعلّق بنمط شخصية المسترشد وطريقة قراءته وتحليله للأشياء وقناعاته ونظرته إلى المجتمع، فهنا تكمن المشكلة وليس من السهل التعامل مع هذه النخبة من المسترشدين، كونهم على قناعة تامة بانهم على صواب وأن الأخطاء التي يقعون فيها ليست سوى أخطاء طبيعية وأنهم دائماً على صواب، وفي هذه الحالة يحتاجون إلى الكثير من الأساليب الإرشادية الدقيقة لمعالجة مشاكلهم النفسية الإرشادية.

 

2. معرفة مدى القبول والتغيير

 

مهما كان حجم المشكلة النفسية التي يعاني منها المسترشد كبير ومهما كانت الأضرار النفسية واسعة، فإن أظهر المسترشد الرغبة في التغيير فلن يكون أمامه أي عائق يمنعه من التغيّر الإيجابي وتجاوز المشكلة النفسية التي يعاني منها، ولعلّ الرغبة في التغيير نحو الأفضل والإيمان المطلق بوجود مشكلة تحتاج إلى حلول هو السبب الرئيسي في تجاوز العديد من المسترشدين لمشاكلهم النفسية بصورة سلسة ودون وجود أي معيقات تذكر في الإرشاد النفسي.

 

3. تناسي الماضي والتفكير في المستقبل

 

يرفض البعض الانسلاخ عن الماضي ويعتبره طريقاً لا يمكن إلا أن يكون حاضراً في كافة المحافل المعنية به، وهنا يمكن للمرشد النفسي أن يقيّم شخصية المسترشد ويحللها بطريقة يستخدم من خلالها أساليب إرشادية أكثر كفاءة وقدرة على التفكير في المستقبل، ويعتبر الإرشاد الجمعي في هذه الحالات من أكثر الأساليب الإرشادية كفاءة وقدرة على تجاوز العقبات النفسية، كون المسترشد يطلع على المستقبل من زاوية أخرى ويدرك أن الماضي لا يزيده إلا هموماً ومشاكل نفسية.

 

المصدر
أساسيات الإرشاد النفسي والتربوي، عبدالله أبو زعيزع، 2009. الإرشاد النفسي لأسر الأطفال غير العاديين، دكتور مصطفى حسن أحمد، 1996. الإرشاد النفسي عبر مراحل العمر، الأستاذ محمد ملحم، 2015. الإرشاد النفسي للصغار والكبار، عبد الرقيب أحمد البحيري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى