العلوم التربويةنظريات الإرشاد النفسي

ما هي النظرية

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم النظريّة:
  • تاريخ مفهوم النظريّة:
  • أنواع النظريّات:

يختلف مصطلح النظرية عن الحقيقة والقانون العلمي، إذ إنّ الحقيقة هي عبارة عن حدث أو ظاهرة يمكن ملاحظتها وقياسها، فقد تمَّ إثباته عن طريق التجارب المختلفة وذلك بشكل مستمر، أمّا فيما يخص القانون العلمي فهو عبارة عن مُحاولة وصف الظواهر الكونيّة، ذلك باستخدام المعادلات الرياضيّة أو النُّصوص، التي تعمل على وصف سلوك الأجسام والمواد الموجودة في الكون والتي تسمَّى فيزياء نظريّة. عند الحديث عن النظريّة فإنَّنا نقصد مُحاولة تفسير الظواهر أو السلوك للمواد في الكون، عن طريق استخدام الأدّلة والتي نحصل عليها من الحقائق في كثير من الأحيان.

مفهوم النظريّة:

تُعرّف النظريّة لغةً بأنّها مُصطلح مُشتق من الكلمة الثلاثيّة نَظَرَ، معناها التأمُّل أثناء التفكير بشيء ما، أمّا اصطلاحاً فتعني قواعد ومبادئ تُستخدمُ لوصفِ شيء ما، سواء كان الشيء علمياً أو فلسفياً أو معرفياً أو أدبياً، من الممكن أن تثبتُ هذه النظرية حقيقة معيّنة، تُساهم في بناءِ فكر جديد، من التعريفات الاصطلاحيّة الأخرى للنظريّة أنّها دراسة لموضوع مُعين دراسة عقلانيّة ومنطقيّة، ذلك من أجل استنتاج مجموعة من الخُلاصات والنتائج التي تساهمُ في تعزيز الفكرة الرئيسيّة التي تُبنى عليها النظريّة.

الفرق بين الفرضية والنظرية:

تعني كلمة نظريّة الفكرة التّخمينيّة أو الفكرة غير المؤكّدة حول كيفية عمل شيء ما، أمّا علميّاً فإنّنا نُطلق على مثل هذه الأفكار اسم الفرضيّة وليس النّظريّة. تعني كلمة نظرية علميّاً، بعض التفسيرات العلميّة الرّاسخة التي لا يمكن لدليل جديد أن يغيّرها.

تاريخ مفهوم النظريّة:

استُخْدمَ مفهوم النظريّة لأول مرّة في الفلسفة اليونانيّة؛ ذلك للإشارة إلى المُصطلحات والمفاهيم التي تخالفُ التطبيقات العمليّة الواقعيّة.

اعتُبر الفيلسوف اليوناني أرسطو أولَ مَنْ اعتمدَ على تطبيق فكرة النظريّة؛ ذلك للتفريق بين الحقائق المُطبَّقة على أرض الواقع والنظريات الفكريّة.

أصبح مصطلح النظريّة من المُصطلحات المعرفيّة، التي تُستخدمُ في العديدِ مِن المجالات الفلسفيّة، والعلميّة وغيرها.

في القرن السّادس عشر للميلاد أصبح مفهوم النظريّة أكثر استخداماً؛ ذلك للدلالة على العديد من أنواع الدِّراسات التي اعتمدت على مصادر ومراجع موثوقة، قابلة للتحليل والتفسير، التي من الممكن تطبيقها ضمن المجال الخاص بها، حيث ساهمتْ في تحقيق إضافة متطورة إلى مجموعة من المجالات الدراسيّة، هكذا أصبحتْ النظريّات جُزء مهم من الدراسات الإنسانيّة والعلميّة والطبيّة والأدبيّة والفلسفيّة، التي دُرِّست في العديد من المدارس والجامعات.

النظريّة الفلسفيّة هي أول وأقدم النظريّات التي ارتبطتْ بِمَفهومِ النظريّة؛ حيث حرصَ الفلاسفة في العصر اليونانيّ على ربطِ جميع الموضوعات والدراسات والأفكار التي صاغوها بمجموعة من النظريات التي تُقدِّم الدَّعم لآرائهم الفلسفيّة وتُحولها إلى حقائق واقعيّة، هكذا أصبحت أغلب الدراسات في مجال الفلسفة تعتمدُ على مجموعة كبيرة من النظريّات.

  أنواع النظريّات:

  • النظريات العلميّة: هي النظريات التي تستخدمُ في أغلب مجالات العلوم، تعتبرُ نظريّة علم الطبّيعة مِن أول النظريّات العلمية التي اهتمتْ بدراسةِ مُكوّنات الطبيعة، ذلك بالاعتمادِ على مجموعة مِن المُلاحظات، أيضاً الدراسات العلميّة المُحتوية على أبحاث واكتشافات أدّت إلى ظهورِ مجموعة مِن النظريّات العلميّة في العديد من أنواع العلوم، مثل النظريات الطبيّة، التي تهتمُّ بالبحث في الأمراضِ وطرق علاجها.


  • النظريات السياسيّة: هي النظريات التي اعتمدتْ على الفكر السياسيّ، الذي ظهرَ منذُ عصر النظريّات الفلسفيّة، تطوّرت في القرن التاسع عشر الميلاديّ، استمرّ تطوّرها حتى نهاية القرن العشرين للميلاد، تعتمدُ النظريّات السياسيّة على الآراء والأفكار، التي أطلقها عدد من الفلاسفة والسياسيّين، حيث أصبحتْ مع الوقت حقائق أدَّت إلى تأسيسِ مجموعة من المدارس الفكريّة السياسيّة، التي أثرت في كافَّةِ دول العالم تقريباً، من الأمثلة على النظريات السياسيّة الأفكار الاشتراكيّة، والأفكار الرأسماليّة بصفتهما من أشهر المجالات الفكريّة التي احتوتْ على نظريّات سياسيّة.


  • نظريات علم النفس: هي النظريات التنمويّة، الهدف من هذه النظريات هو إبراز مجموعة من المبادئ والمفاهيم الموضحة للتنمية البشرية مع التركيز على تشكيل نوعية معينة، مثل نظرية كولبرغ للتطور الأخلاقي وتركيز بعض من النظريات الأخرى على مفاهيم عديدة تمس حياة الإنسان، مثل النمو طوال فترة حياته، هذا ما نلمسه من خلال نظرية إيريكسون للتطوُّر النفسي الاجتماعي، النظريات الكُبرى تمثِّل هذه النظريات مجموعة من الأفكار الشاملة والمُقترحة من قبل مفكِّرين أصحاب أهمية كبيرة، مثل إيريك إيريكسون، جان بياجيه، سيجموند فرويد، حيث تشتمل أيضاً على نظريات مُتعلقة بالتحليل النفسي، نظرية التعلُّم، النظرية الإدراكية، ذلك من أجل توضيح العديد من السلوكيات البشريّة، حيث إنّ الكثير من علماء النفس والباحثين يلجأون لاستخدام هذا النُّوع من النظريات، كركيزة في استكشافاتهم بالاستعانة أيضاً بنظريات أصغر، وأبحاث أكثر حداثة.

المصدر
النظرية البنائية الاجتماعية وتطبيقاتها في التدريس، أحمد عيسى داوودالنظرية السوسيولوجية المعاصرة، د.طاهر الريبارينظرية المعاصرة في علم الإجتماع، محمد الحوراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى