الصحة النفسيةالعلوم التربوية

هل يؤثر الحجر الصحي على الصحة النفسية؟

اقرأ في هذا المقال
  • الفرق بين الحجر والعزل الصحي.
  • تأثير الحجر الصحي على الصحة النفسية.

يتم استخدام الحجر الصحي من قبل المسؤولين في الصحة العامة من أجل منع انتشار الأمراض المُعدية، يتم ذلك عن طريق إبقاء الأشخاص المشكوك بإصابتهم بعيدين عن الأشخاص الأصحاء، فقد تم استخدامه منذ القرن الرابع عشر عند تفشي مرض الطَّاعون، حيث يعتمد طول فترة ومكان الحجر الصحي على نوع المرض، يتم تطبيقه في أماكن خاصة وقد يتم تطبيقه في المنزل، حيث يسمى بالحجر الصحي الذاتي.

يوجد العديد من الخطوات للحجر الصحي، فالخطوة الأولى هي عزل الأشخاص لفترة زمنية معينة، عادةً ما يتم تحديدها بناءً على فترة حضانة المرض، كذلك حسب الفترة التي تستغرقها الأعراض للظهور، أمّا الخطوة الثانية فهي مراقبة الأشخاص المعزولين؛ من أجل معرفة مدى تطوّر الأعراض، الخطوة الثالثة تكون بنقل الأشخاص الذين تأكدت إصابتهم إلى العزل الصحي.

الفرق بين الحجر والعزل الصحي:

انتشرت مصطلحات الحجر الصحي والعزل الصحي بسبب تفشي فيروس كورونا، بشكل عام يمكن تعريف الحجر والعزل الصحي بأنَّهما ممارسات صحية عامة؛ من أجل حماية الأشخاص من التعرض للعدوى من خلال منع الاختلاط مع الأشخاص المصابين، كذلك الذين قد يصابون بهذه العدوى، فالحجر الصحي يستخدم لفصل وتقييد حركة الأشخاص الذين هناك شك حول إصابتهم بالأمراض المعدية، يتم ذلك للتأكد ممّا إذا كانوا مصابين بالفعل أم لا.

تجدر الإشارة إلى أنَّه في بعض الأحيان قد يكون بعض الأشخاص مصابين بالأمراض المعدية وهم لا يعرفون ذلك، كذلك قد يكونوا مصابين ولا تظهر عليهم أي أعراض للإصابة، أمّا عن العزل الصحي فيتم استخدامه لفصل المرضى المصابين بالفعل بمرض معدي عن الأشخاص غير المصابين والذين يتمتعون بصحة جيدة،

إنَّ العزل الصحي يعمل على منع انتشار مختلف الأمراض ومنها السل الرئوي، يتم ذلك عن طريق تقييد حركة المصابين، غالباً ما يتم تطبيق العزل الصحي داخل المستشفيات، كما هو الحال في الحجر الصحي فإنَّ العزل الصحي يساعد على التقليل من انتشار الأمراض المعدية بين الأشخاص.

تأثير الحجر الصحي على الصحة النفسية:

من خلال العديد من الدراسات التي بحثت عن التأثير النفسي للحجر الصحي تبين أنّ هناك العديد من الآثار السلبية التي قد تحدث عند الأشخاص المصابين أو عند الأشخاص العاملين في مجال الرعاية الصحية، مثل القلق أو الاكتئاب أو التوتر أو التهيُّج أو اضطراب ما بعد الصدمة، قد تستمر هذه الآثار لعدة أشهر حتى وبعد الخروج من الحجر الصحي.

تجدر الإشارة إلى أنََّّ الأشخاص الذين لديهم اضطرابات نفسية سابقة هم أكثر عرضة للإصابة بتلك الآثار السلبية، كما أنَّ هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى زيادة التأثير النفسي للحجر الصحي، كذلك التأثير على الصحة النفسية للأفراد، مثل طول مدَّة الحجر الصحي أو العزلة الاجتماعية والعائلية، يمكن تخفيف التأثير النفسي عن طريق تقليل مدة الحجر الصحي أو إعطاء الأشخاص معلومات مفصّلة عن المرض، كذلك عن كيفية انتقاله أو تعزيز التواصل مع الأصدقاء والعائلة.

المصدر
إدارة المستشفيات، محمد عبد المنعم شعيبتاريخ الطب، ويليام بانيومموسوعة التصنيف العشرى، محمد عوض العايدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى