هل يسبب اضطراب ما بعد الصدمة النفسية تلف في الدماغ

اقرأ في هذا المقال


اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) هو حالة تؤثر على الأفراد الذين عانوا أو شهدوا حدثًا مؤلمًا ، مثل القتال العسكري أو الاعتداء الجنسي أو الكوارث الطبيعية. هناك جدل مستمر حول ما إذا كان اضطراب ما بعد الصدمة يسبب تلفًا في الدماغ. في حين أن الآلية الدقيقة لكيفية تأثير اضطراب ما بعد الصدمة على الدماغ ليست مفهومة تمامًا ، فقد أظهرت الأبحاث أنه يمكن أن يكون لها تأثيرات كبيرة على وظائف الدماغ وهيكله.

هل يؤدي اضطراب ما بعد الصدمة النفسية إلى تلف في الدماغ

كشفت الدراسات أن الأفراد المصابين باضطراب ما بعد الصدمة قد قاموا بتغيير هياكل الدماغ ، خاصة في اللوزة والحصين ، وهما المسؤولان عن المعالجة العاطفية والذاكرة. هناك أيضًا دليل على انخفاض سمك القشرة في مناطق معينة من الدماغ لدى الأفراد المصابين باضطراب ما بعد الصدمة. قد تؤدي هذه التغييرات إلى ظهور أعراض مثل فرط النشاط ، وإعادة تجربة الحدث الصادم ، وسلوكيات التجنب.

ومع ذلك ، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التغييرات تشير إلى تلف في الدماغ. يجادل بعض الباحثين بأن الدماغ يتكيف ببساطة مع التجربة الصادمة ، بدلاً من أن يتضرر منها. علاوة على ذلك ، أظهرت الدراسات أن العلاج يمكن أن يعكس بعض هذه التغييرات ، مما يشير إلى أنها قد لا تكون دائمة.

تجدر الإشارة إلى أنه ليس كل الأفراد المصابين باضطراب ما بعد الصدمة يعانون من نفس التغييرات في بنية ووظيفة الدماغ. وجدت بعض الدراسات أن تغيرات الدماغ تكون أكثر وضوحًا لدى الأفراد الذين يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لمدة أطول أو لديهم تاريخ من الصدمات المتكررة. بالإضافة إلى ذلك، قد تلعب العوامل الوراثية والبيئية أيضًا دورًا في كيفية تأثير اضطراب ما بعد الصدمة على الدماغ.

في الختام ، في حين أن هناك أدلة على أن اضطراب ما بعد الصدمة يمكن أن يؤدي إلى تغييرات في بنية ووظيفة الدماغ ، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التغييرات تشكل تلفًا في الدماغ. هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة بين اضطراب ما بعد الصدمة والدماغ بشكل كامل.

ومع ذلك ، من الواضح أن اضطراب ما بعد الصدمة يمكن أن يكون له تأثيرات كبيرة على الرفاهية العقلية والعاطفية للفرد وأن البحث عن العلاج يمكن أن يساعد في إدارة الأعراض وتحسين نوعية الحياة.

المصدر: "تحقيق الصحة النفسية: أساليب وأسس" لـ مارك ر. لاك."دليل الصحة النفسية: أساليب وتقنيات" لـ جيري ليدلوف."كتاب الصحة النفسية" لـ ميليسا كابلان وماريا رودجرز."الصحة النفسية والصحة العقلية" لـ دانيال نيل.


شارك المقالة: