الاستسقاء الدماغي (استسقاء الرأس) أو الماء على الدماغ هو حالة يتراكم فيها السائل داخل الجمجمة ويضع ضغطًا غير طبيعي على الدماغ، ويمكن أن يؤدي هذا إلى ظهور علامات على وجود عيوب عصبية، على الرغم من أن الكلب قد لا تظهر عليه أي أعراض، كما تحدث الحالة الأكثر شيوعًا في الكلاب المصغرة وكلاب السلالات العضدية، مع تطوير الجراء الصغيرة للجمجمة المرتبطة على شكل قبة في وقت مبكر.

 

الاستسقاء الدماغي في الكلاب

 

الاستسقاء الدماغي أو الماء على الدماغ هو حالة طبية خطيرة قد تهدد الحياة إذا تركت دون علاج، ويحدث استسقاء الرأس عندما يتراكم السائل الدماغي الشوكي؛ مما يؤدي إلى الضغط على الدماغ الذي قد يؤدي إلى عيوب عصبية، وغالبًا ما تنشأ الحالة بسبب عيب خلقي ولكنها قد تتطور لاحقًا في الحياة كمضاعفات لسبب أساسي مثل الالتهاب، وقد يكون استسقاء الرأس خلقيًا أو قد يتطور لاحقًا في حياة الكلب، وعادةً ما تكون الكلاب المصابة باستسقاء الرأس الخلقي أصغر من المتوسط وغالبًا ما تكون ضعيفة من حيث الحجم الجسدي والتطور العقلي.

 

وعلى الرغم من أنه قد لا يكون لديهم أي أعراض أخرى واضحة، إلا أن العديد من هؤلاء الجراء يظهر عليهم تضخم الرأس، كما يحدث استسقاء الرأس بعد الولادة عندما يتم منع تدفق السائل الدماغي الشوكي بسبب التهاب أو ورم أو صدمة، وهناك نوعان من استسقاء الرأس، فقد ينشأ استسقاء الرأس التعويضي عندما يزداد إنتاج السائل الدماغي النخاعي لملء الفراغ الذي خلفه فقدان أنسجة المخ، أما استسقاء الرأس الانسدادي، وهو الشكل الأكثر شيوعًا في الكلاب ينتج عن تقييد تدفق السائل النخاعي داخل بطينات الدماغ.

 

  • استسقاء الرأس الخلقي: هو عيب خلقي؛ حيث ستظهر الجمجمة على شكل قبة أو تفاحة وسيكون اليافوخ الكبير المفتوح أعلى الجمجمة، وقد يكون من الصعب تشخيص استسقاء الرأس الخلقي عندما تكون الكلاب صغيرة جدًا، كما أن هناك القليل من الأعراض الواضحة حتى يمشي الجرو ويأكل من تلقاء نفسه، وليس كل الجراء ذات اليافوخ الكبيرة المفتوحة ستصاب باستسقاء الرأس.

 

  • استسقاء الرأس المكتسب: يتطور استسقاء الرأس المكتسب عند انسداد السائل الدماغي النخاعي أو تغييره، وربما عن طريق التورم أو العدوى أو الورم، كما أن ورم الدماغ هو السبب الأكثر شيوعًا للاستسقاء الدماغي المكتسب، ولكن ليست كل حالات استسقاء الدماغ المكتسبة سببها الأورام.

 

أعراض الاستسقاء الدماغي في الكلاب

 

قد تظهر على الكلاب المصابة باستسقاء الرأس أعراض عصبية بسبب الضغط المتزايد على أدمغتها، وتشمل العلامات السريرية ما يلي:

 

  • جمجمة متضخمة على شكل قبة.

 

  • الكآبة.

 

 

  • حركات غير منسقة.

 

 

  • العدوان.

 

  • الضغط على الرأس.

 

  • عادةً تظهر الكلاب التي ولدت باستسقاء الرأس بقبة مميزة في سن مبكرة، على الرغم من أن العلامات السريرية الأخرى قد لا تكون موجودة أو قد تتقدم ببطء بمرور الوقت.

 

أسباب الاستسقاء الدماغي في الكلاب

 

يحدث استسقاء الرأس عندما تتراكم كمية غير طبيعية من السائل الدماغي النخاعي داخل الجمجمة سواء كان ذلك بسبب عيب خلقي أو ورم أو التهاب أو صدمة، وقد يحدث انسداد في قناة مائية ويمنع السائل الدماغي النخاعي من التصريف بشكل صحيح؛ مما يؤدي إلى تراكم في الجمجمة يضع ضغطًا لا داعي له على الدماغ، وهذا هو الأكثر شيوعًا في الكلاب المصغرة وبعض السلالات؛ حيث تكون كلاب الشيواوا مهيأة بشكل خاص للشكل الخلقي للحالة، كما أن الكلاب المصابة بالشلل الدماغي؛ مثل كلاب البلدغ الإنجليزي هي أيضًا أكثر عرضة للإصابة باستسقاء الرأس.

 

كيفية تشخيص الاستسقاء الدماغي في الكلاب

 

في الجراء يكون الرأس المتضخم على شكل قبة مصحوبًا بعلامات لعيوب عصبية كافيًا للطبيب البيطري لإجراء تشخيص افتراضي لاستسقاء الرأس، وعند إحضار الكلب إلى الطبيب البيطري سيتوجب تقديم تاريخ؛ بما في ذلك بداية ومدى العلامات السريرية التي لوحظت، وقد لا يحتاج التشخيص إلى تأكيد ما لم تتطور الأعراض، كما يوفر التصوير تشخيصًا نهائيًا من خلال الكشف عن التشوهات في الجهاز البطيني الدماغي، ويمكن أن تُظهر الموجات فوق الصوتية بطينات دماغية متوسعة، على الرغم من أن هذا ممكن فقط في الكلاب الصغيرة التي لم تلتحم جماجمها بالكامل بعد.

 

تعد الأشعة المقطعية والتصوير بالرنين المغناطيسي المعايير العامة لتشخيص الحالات العصبية ويمكن أن تساعد في تحديد مدى تراكم السوائل في جمجمة الكلب، وقد يكون تخطيط كهربية الدماغ مفيدًا أيضًا في دعم التشخيص، واعتمادًا على نتائج هذه الفحوصات قد يكون من الضروري إجراء اختبارات إضافية لتحديد سبب استسقاء الرأس.

 

كيفية علاج الاستسقاء الدماغي في الكلاب

 

يختلف علاج استسقاء الرأس وفقًا لمدى تراكم السوائل في جمجمة الكلب، ولكنه موجه بشكل أساسي لإزالة السائل النخاعي الزائد من الجمجمة، وقبل اتخاذ أي قرارات بشأن علاج الكلب، يجب مناقشة خيارات العلاج مع الطبيب البيطري لمعرفة المخاطر ومعدل النجاح المتوقع؛ حيث تشمل خيارات العلاجات ما يلي:

 

  • العلاج الطبي: إذا كان الكلب يظهر فقط علامات خفيفة مرتبطة باستسقاء الرأس فقد يوصي الطبيب البيطري بإدارة الأعراض بدلاً من علاج الحالة نفسها، ويمكن للأدوية أن تخفف التورم والالتهاب، وكذلك تقلل من احتمالية حدوث النوبات، وقد تقلل بعض الأدوية أيضًا من كمية السائل الدماغي الشوكي الذي يتم إنتاجه؛ مما يؤدي إلى إبعاد بعض الضغط عن دماغ الكلب.

 

  • العلاج الجراحي: قد تكون الجراحة مطلوبة في الحالات الشديدة، أو إذا تقدمت أعراض الكلب قد يحيله الطبيب البيطري إلى أخصائي، والذي سيستخدم تحويلة لإعادة توجيه السائل الدماغي النخاعي وإنشاء تدفق متحكم به للسوائل بعيدًا عن الجمجمة وعادةً إلى البطن، وهناك خطر أكبر من حدوث مضاعفات في التحويل على الرغم من أن معدل النجاح الإجمالي للعلاج الجراحي جيد.

 

إذا تلقى الكلب علاجًا جراحيًا لمعالجة استسقاء الرأس فسيحتاج إلى مراقبته عن كثب بحثًا عن علامات العدوى أو أي تطورات أخرى، ويجب التأكد من أن الكلب لديه مكان هادئ للتعافي فيه ومنعه من العض في أي الجروح، وبعد العلاج الطبي والجراحي قد يرغب الطبيب البيطري في إعادة فحص الكلب للتأكد من أنه يتعافى وأن العلامات السريرية لا تتقدم، كما يجب التأكد من إخبار الطبيب البيطري إذا لوحظ أن الكلب يظهر أعراضًا جديدة تتفق مع استسقاء الرأس.

 

يعتمد تشخيص استسقاء الرأس بشكل كامل تقريبًا على السبب الأساسي للحالة ومدى تراكم السوائل والأعراض، وقد تكون هذه الحالة مهددة للحياة خاصةً إذا تركت دون علاج لفترة طويلة، لكن التشخيص جيد في الجراء التي يتم علاجها بسرعة.