الكسر البسيط هو كسر في استمرارية العظم أو الغضروف مع الحد الأدنى من الإزاحة أو اضطراب الهيكل الطبيعي، وتكون العظام مكسورة إلى جزأين، كما يشار إلى الكسور التي تؤدي إلى تعدد شظايا العظام على أنها “مطحونة”، وتتأثر القطط الصغيرة النامية بشكل شائع بالكسور البسيطة، وغالبًا ما تُرى الكسور البسيطة في القطط لأنها تميل إلى أن تكون نتيجة لصدمة منخفضة الدرجة مثل السقوط أو الدوس عن طريق الخطأ، وهي حوادث تحدث كثيرًا للقطط، والكسور الأكثر شيوعًا التي تظهر في القطط نتيجة الحوادث والسقوط هي كسور الساق والحوض والذيل.

 

الكسور البسيطة في القطط

 

عادةً ما تنتج الكسور البسيطة عن صدمة منخفضة الدرجة مثل الصعود على الأرض أو الهبوط بشكل محرج أثناء السقوط، كما أنّ القطط ذات التغذية غير الكافية أو غير المناسبة قد تكون عرضة للكسور البسيطة لأن ضعف جودة العظام قد يترك هياكلها العظمية عرضة للكسور الطفيفة من الإصابات التي لا تسبب عادةً مشكلة، وفي القطط الأكبر سنًا قد تشير الكسور البسيطة أو الحلزونية الثانوية إلى الحد الأدنى من الصدمات مثل الانزلاق على الأرض إلى ضعف أساسي في العظام وربما كسر ثانوي لورم العظام.

 

تميل هذه الكسور البسيطة إلى الظهور بشكل متكرر في القطط الشابة النشطة التي لا تزال في طور النمو ولم تكن على دراية بحدودها (قد تقع في محاولة القفز لمسافة لا تستطيع الامتداد فيها بأمان) والتي لم تتطور عظامها بشكل كامل، ومع ذلك تظهر الكسور أيضًا بشكل شائع في القطط الكبيرة التي تعاني من هشاشة العظام أو في الحيوانات التي تعاني من سوء التغذية والتي تفتقر أجسامها إلى المعادن اللازمة لإنتاج عظام قوية؛ فعند ملاحظة إصابة القطة بكسر في العظام يجب استشارة الطبيب البيطري على الفور، كما يجب توخي الحذر عند نقل القطة المصابة حتى لا يحدث لها مزيدًا من الألم أو الضغط أو إزاحة الكسر.

 

يحدث الكسر البسيط عندما يحدث كسر في العظم مع عدم إزاحة شظايا العظام، وبالإضافة إلى ذلك من أجل اعتبار الكسر كسرًا بسيطًا يجب أن يكون هناك قطعتان فقط من العظام؛ أي أن العظم لا يجب أن ينكسر في أكثر من مكان.

 

أعراض الكسور البسيطة في القطط

 

عندما لا يكون هناك إزاحة للعظم المكسور يكون العظم مكسوراً كسراً بسيطاً، وعلى الرغم من أن هذا ليس خطيرًا مثل الكسور حيث يوجد إزاحة أو شظايا عظام متعددة أو عظام بارزة من خلال الجلد، إلا أن القطة ستظل تعاني من أعراض كبيرة بما في ذلك ما يلي:

 

  • عدم القدرة على تحمل الوزن على الأطراف المصابة.

 

  • يؤدي العرج إلى مشية غير طبيعية.

 

  • تورم بالقرب من موقع الكسر.

 

  • استجابة للألم (مواء القطة الدال على الشعور بالألم).

 

  • تنفس سريع وربما صدمة.

 

  • يحدث العرج بسبب عدم قدرة العظم المكسور على تحمل الضغط الطبيعي والجر المطلوب للحركة الطبيعية وتحمل الوزن.

 

أسباب الكسور البسيطة في القطط

 

تحدث معظم الكسور البسيطة في القطط بسبب الصدمات مثل:

 

  • السقوط.

 

  • الحوادث المنزلية.

 

  • حوادث السيارات.

 

  • في بعض الحالات، قد يسبب القليل من الإجهاد الكسور البسيطة؛ بسبب الضعف الذي تسببه الأورام السرطانية الموجودة في العظام أو اضطراب التمثيل الغذائي الذي يرشح الكالسيوم من العظام.

 

تشمل العوامل الأخرى التي تهيئ القطط لكسر العظام ما يلي:

 

  • القطط الصغيرة التي لا تزال عظامها في طور النمو.

 

  • القطط المسنة ذات العظام الهشة.

 

 

  • القطط البدينة مع زيادة الضغط على العظام.

 

  • تميل كسور خط الشعر إلى الحدوث بالقرب من منتصف العظام الطويلة.

 

كيفية علاج الكسور البسيطة في القطط

 

سيقوم الطبيب البيطري بما يلي من أجل تشخيص الإصابة بالكسور البسيطة في القطط:

 

  • سيقوم بإجراء فحص جسدي كامل لتحديد مكان الألم والتورم ووجود العرج.

 

  • سيحتاج أيضًا إلى تاريخ كامل بما في ذلك عمر القط وأي حالات طبية قد تكون ساهمت في الكسر البسيط، كما يجب إبلاغ الطبيب البيطري بأي أنشطة أو حوادث غير معتادة قد يكون القط الأليف متورطًا فيها؛ أي إذا كان الحادث الذي تسبب في الكسر غير معروف.

 

  • سيطلب الطبيب البيطري أشعة سينية على المنطقة المصابة، وقد يكون من الضروري تخدير القط لشل حركته وأخذ أشعة سينية دقيقة، وقد يتم أخذ صور بالأشعة السينية لجانب القط المصاب وغير المصاب للمقارنة.

 

  • سيقوم الطبيب البيطري بفحص الأشعة السينية بحثًا عن علامات لكسر بسيط ولتحديد الموقع الدقيق والنوع والشدة، ويمكن أن تكتمل الكسور عندما يمر الكسر طوال الطريق عبر العظم، أو غير مكتمل وهو عندما يكون العظم مكسورًا جزئيًا فقط، ومن المهم تشخيص شدة الكسر وموقعه لأن العلاج يعتمد على الفهم الدقيق للإصابة.

 

  • في حالة وجود التاريخ أو الأعراض التي تشير إلى السرطان أو إذا كان اضطراب التمثيل الغذائي من العوامل المساهمة في الكسر فقد يتم طلب اختبارات لتحديد وجودها.

 

  • سيقدم الطبيب البيطري مسكنات الألم أو التخدير وسيوفر رعاية داعمة للقطة حسب الحاجة، كما يتم علاج بعض الكسور بالقوالب أو الجبائر لتثبيط الكسر؛ وتميل الجبائر الحديثة إلى أن تكون مصنوعة من الألياف الزجاجية، ولكن يمكن استخدام الجص أو الخشب أو المعدن، وإذا كان هناك حد أدنى من الإزاحة وكان الكسر مستقرًا فمن الممكن أن يتم وصف راحة القفص البسيطة لتقليل الحركة والسماح للكسر بالشفاء.

 

  • اعتمادًا على شدة الكسر وموقعه قد تكون الجراحة ضرورية؛ حيث يتم إدخال المسامير أو البراغي لربط وتثبيت العظم المكسور، كما أن التشخيص للكسور البسيطة في القطط جيد وستتعافى معظم القطط بالعلاج.

 

  • عادةً، يتم إرسال القطط المصابة بكسور بسيطة إلى المنزل بعد العلاج، ويجب أن تظل القطة هادئة لتقليل النشاط، ويمكن استخدام المسكنات والتخدير على النحو الذي يحدده الطبيب البيطري، وإذا تم علاج كسر القط بجبيرة لتثبيط الكسر، فستحتاج إلى التأكد من أن الجبيرة نظيفة وجافة ومن المحتمل تغييرها إذا لزم الأمر، ومن المهم أيضًا فحص الجبيرة بحثًا عن علامات التورم أو الاحتكاك التي قد تشير إلى أن الجبيرة ضيقة جدًا أو فضفاضة جدًا، كما يجب طلب رعاية بيطرية لتصحيح ذلك خاصةً إذا حدث تورم لأن قلة الدورة الدموية يمكن أن تؤدي إلى حالة خطيرة.

 

في النهاية، إذا كانت هناك حاجة لعملية جراحية لإصلاح الكسر فستحتاج القطة إلى المتابعة مع الطبيب البيطري لإزالة الغرز أو الدبابيس، كما يجب أيضاً مراقبة القطة بحثًا عن علامات العدوى أو المضاعفات بعد الجراحة، كما يجب المتابعة بالأشعة السينية لضمان التعافي والشفاء للقطة، وإذا كان ذلك مناسبًا فقد يلزم تغيير النظام الغذائي عند وجود سوء التغذية أو اضطراب التمثيل الغذائي لضمان عظام قوية وصحية في القطة.