النباتات الوعائية

اقرأ في هذا المقال


ما هي النباتات الوعائية

النباتات الوعائية: هي النباتات التي تحتوي على الأوعية الناقلة، وتتصف بوجود عروق على الجهة الخلفية من الورقة؛ بحيث تتكون من حزم من الأنابيب وتتصل هذه الأوعية الناقلة الموجودة في الورقة مع الأوعية الناقلة الموجودة في الساق والجذر لتتمكن من نقل المواد بين أجزاء النبات المختلفة.

تتكون الأوعية الناقلة من نوعين من الأنسجة هما الخشب واللحاء. الخشب ينقل الماء والأملاح من الجذر إلى الأوراق، أمّا اللحاء فأنه ينقل الغذاء المصنع في الأوراق إلى بقية أجزاء النبات؛ بحيث تُعدّ الأوعية الناقلة واحدةً من الأسس التي استخدمها العلماء في تصنيف النبات. كما أن سبب تسميتها بالنباتات الوعائية لأنها تحتوي على أوعية لنقل الغذاء والدواء.

تصنيف النباتات الوعائية

1- النباتات اللابذرية

الخصائص العامة للنباتات الوعائية اللابذرية:

شكلت النباتات الوعائية اللابذرية قديماً غابات ضخمة؛ بحيث بلغ طول بعض أشجارها 40 متراً؛ لكن مع تغير المناخ الذي أصبح يميل للجفاف قل حجمها كثيرًا، ومع ذلك بقيت أكبر حجمًا من النباتات اللاوعائية، وتمتاز هذه النباتات بامتلاكها أنسجة وعائية متخصصة، فهي تمتلك أوراق وسيقان وجذورًا حقيقيةً، وتنمو في المناطق المدارية الرطبة حيث تُشكّل أشجارًا يبلغ طول بعضها 24 متراً؛ وقد يصل انتشارها إلى المناطق القطبية الباردة، حيث تبدو هناك صغيرة الحجم على شكل حشائش.

تصنيف النباتات الوعائية اللابذرية

الحشائش الذئبية: هي تتبع النباتات الوعائية وتُعدّ من أقدم النباتات الحية الموجودة حالياً، وهي من أكثر الأنواع بدائية تتكاثر الحشائش الذئبية عن طريق الأبواغ ويخضع لتعديلات من جيل لآخر؛ بحيث يعتبر البعض منها متماثل الجنس.

السرسخيات: يُعدُّ الخنشار من أشهر النباتات الوعائية اللابذرية السرسخية؛ بحيث يتكون نبات الخنشار من ساق رايزومية ينشأ منها جذور وأوراق ىسرسخية مركبةّ، إذا تتكون الورقة من عنق وعرق وسطي ومجموعة وريقات تُحمل عند نضجها على السطح السفلي بقعًا قاتمة اللون تدعى محافظ بوغية، وهذه المحافظ تحتوي بداخلها عددًا كبيرًا من الأبواغ.

تركيب ودورة حياة النباتات اللابذرية

تحافظ النباتات الوعائية اللابذرية على بقائها بالتكاثر من خلال تعاقب الطورين، البوغي والجاميتي، إذ تنمو الأبواغ في تربة رطبة لتشكّل طورًا جاميتيا مذكرًا ينتج جاميتات ذكرية، وعضوًأ جاميتيَّا مؤنثًأ ينتج بويضة، وتسبح الجاميتات الذكرية بعد نضجها؛ بحيث تتحد مع البويضات بعملية إخصاب ينتج عنها بويضة مخصبة، تمر بعملية الانقسام المتساوي ليشكّل طور بوغي حديث، وعندما تتشكّل المحافظ البوغية على السطح السفلي للأوراق يصبح النبات البوغي ناضجًا، ويحدث فيها انقسام منصف لتنتج أبواغًا تنمو وتنضج، يلي ذلك انفجار المحافظ البوغية لتنطلق لبدء حياة جديدة.

الأهمية الاقتصادية للنباتات اللابذرية

تُعدُّ السرسخيات من أقدم النباتات التي شكلت غابات شجرية كبيرة الحجم؛ بحيث ساهمت في تكوين الوقود الأحفوري كالفحم الحجري ويستفاد من بعض أنواعها في الطب لاستخلاص أدوية لعلاج أمراض متعددة؛ حيث يستفاد من بعضها بالفلترة النباتية بتنقية المياه الملوثة بالزرنيخ.

2- النباتات البذرية

تُعدّ النباتات البذرية من أكثر النباتات تنوعاً وانتشاراً في كل البيئات على سطح اليابسة، وهي تتميز بخصائص عدة مكنتها من التكيف في البيئات التي تعيش فيها.

خصائص النباتات البذرية

  • اختزال الطور الجاميتي: أن النباتات اللاوعائية لها دورة حياة يسود فيها الطور الجاميتيّ، وأن النباتات الوعائية اللابذرية يسود فيها الطور البوغي، وكلاهما يحتاج إلى بيئات رطبة تساعد على انتقال الجاميتات الذكرية إلى البويضات لأخصابها؛ حيث التغير البيئيَّ نحو الجفاف أدى إلى اختزال الطور الجاميتي في النباتات الوعائية البذرية.
  • التكاثر بالبذور: عندما تلقحت البويضة بحبة لقاح تنتج بويضة مخصبة تُشكّل الطور البوغي الجنيني ويتحول المبيض كاملا إلى بذرة تتألف من الجنين الذي يحيط به الغذاء ويحاط بهما غلاف سميك يدعى غلاف البذرة.

تصنيف النباتات البذرية

تصنف النباتات البذرية حسب مكان تشكل البذرة إلى نباتات معراة البذور، إذ تتشكل البذور داخل مخاريط ولا تكّون ازهاراً أو ثماراُ، وتستقر البذورعاريةَ فوق أسطح حراشف المخاريط، بحيث تتكون البذور في النباتات المغطاة البذور داخل مبيض الزهرة.

3- نباتات معراة البذور

تُشكّل المخروطيات القسم الأكبر من النباتات معراة البذور، وتنتج النباتات بذوراً غير محاطة بغلاف خارجي داخل تراكيب خاصة تُسمّى المخاريط من أوراق حرشفية متداخلة؛ يوجد نوعان من المخاريط، مخاريط أنثوية كبيرة الحجم تنتج البيوض، مخاريط ذكرية صغيرة الحجم تنتج حبوب اللقاح.

تنقسم نباتات معراة البذور إلى:

  • السايكادات: وجدت أنواعها بكثرة قبل ملايين السنين، لكن معظمها انقرض، لم يتبق منها إلا 130 نوعًا تقريبًا، وهي تنمو في المناطق الاستوائية، وأشجارها دائمة الخضرة، والأوراق ريشية عريضة، ولها مخاريط أنثوية كبيرة الحجم، مثل شجرة السايكس.
  • الجنكيات: بقي منها نوع واحد حاليًا وهو شجرة الجنكو، وتحاط البذور بأغطية؛ لأنها لا تتكون داخل مخاريط.
  • الجنتيات: يوجد منها 75 نوعًا تقريبًأ، وتظهر على شكل شجيرات، تنمو في المناطق الجافة، وتحتفظ بالبذور داخل المخروط الأنثوي، مثل الأفيدرا.
  • المخروطيات: يوجد منها حوالي 600 نوع تقريبًا، وتنتشر في معظم البيئات، وخاصة المعتدلة والباردة، وتُشكّل أشجارًا دائمة الخضرة، وقشرة سيقانها سميكة وأوراقها إبرية تحتفظ بالبذور داخل المخروط الأنثوي الأكبر حجمًا من المخروط الذكري وأكثرها انتشارًا في بلادنا السرو والصنوبر والعرعر.

الأهمية الاقتصادية للنباتات معراة البذور:

للنباتات معراة البذور خصائص مكنتها من التكيف مع بيئاتها؛ فقشرة الساق سميكة، وتفرز مادة الراتنج العطرية التي تساعد على مقاومة الحشرات والآفات المسببة للأمراض. وللنباتات المعراة البذور أهمية كبيرة في حياتنا؛ إذ تستخدم في البناء وصناعة الأثاث والورق، وتدخل مادة الراتنج في صناعة الدهانات والحبر وزيت التربنتيت الذي يستخدم في الصناعة والطب.

4- نباتات مغطاة البذور

تمتاز النباتات مغطاة البذور بتكوين بذورها داخل المبيض في الزهرة، الذي ينفتح بدوره مكوناً الثمرة، لذا تُسمّى النباتات الزهرية، كالتفاح، البرتقال، القمح والنخيل.

تنقسم نباتات مغطاة البذور إلى:

  • نباتات ذوات الفلقة: تتكون البذرة من فلقة واحدة، وتظهر العروق في أوراقها بشكل متوازي وأنَّ الأوراق نباتات ذوات الفلقة تكون رفيعة، وتظهر المجموعات الزهرية على شكل ثلاث أوراق أو مضاعفاتها، مثل نبات القمح والأرز.
  • نباتات ذوات الفلقتين: تتكون البذرة فيها من فلقتين، تظهر العروق في الورقة بشكل ريشي أو شبكي، تتوزع المجموعات الزهرية على شكل أربع أو خمس أوراق أو مضاعفاتها، مثل الزيتون، البلوط.

شارك المقالة: