الحنك المشقوق هو عيب خلقي يحدث عندما يفشل سقف الفم (الحنك) في الاندماج معًا بشكل صحيح ويترك مسافة بين الفم وتجويف الأنف والجيوب الأنفية، ويمكن أن يؤثر هذا العيب على الجزء العظمي الصلب من الحنك أو المنطقة المرنة اللينة المستخدمة في البلع أو كليهما، وتحدث هذه الحالة أثناء الحمل وعادةً ما تكون واضحة إلى حد ما عند الولادة أو بعدها بقليل، وإذا تُركت دون علاج فمن غير المرجح أن تنجو القطة المصابة، كما تحتاج القطط المصابة بالحنك المشقوق إلى جراحة للحصول على فرصة للشفاء، ويتطلب العلاج التزامًا عاطفيًا وماليًا كبيرًا، وغالبًا ما يختار أصحاب القطط الأليفة القتل الرحيم بطريقة إنسانية.

 

انشقاق سقف الحلق في القطط

 

يحدث الحنك المشقوق إذا لم تلتحم الأنسجة التي يتكون منها سقف الفم معًا بشكل كامل أثناء الحمل، والنتيجة خلل بين الفم ومنطقة الجيوب الأنفية، وقد يشمل الحنك المشقوق أي جزء أو كل الحنك، وقد يكون صغيرًا جدًا أو يمتد بطول الحنك بالكامل، كما يمكن أن يمتد الشق أو الفتحة على طول الجزء العظمي (الحنك الصلب) أو الجزء المرن المستخدم في البلع (الحنك الرخو) أو كليهما، وتحدث الإصابة بشقوق الفم والوجه بشكل أكثر شيوعًا في إناث القطط الصغيرة، ويبدو أنها تكون أعلى في القطط الأصيلة وخاصة القطط السيامية، وقد تختلف العلامات السريرية للحلق المشقوق.

 

حيث تلك التي تتضمن الشفة وأمام الحنك (الشقوق الأولية) واضحة إلى حد ما لأن الشفاه والأنف والأسنان مقسمة إلى اليسار واليمين ويمكن رؤيتها بسهولة، وقد تكون تلك التي تنطوي على سقف الحلق بعيدًا عن المؤخرة أقل وضوحًا، كما أنّ العطس ومرور الحليب من خلال فتحتي الأنف أثناء الرضاعة والسعال والالتهابات المزمنة في الجيوب الأنفية والفشل في النمو أو الازدهار قد تترافق جميعها مع الحنك المشقوق، ويعتبر تشخيص الشقوق الفموية والوجهية بشكل عام ملاحظة مباشرة، وقد يتطلب فحص الحنك الرخو تخديرًا لتصور الحنك بأكمله، كما يمكن الإشارة إلى الأشعة السينية للتحقق من وجود التهاب رئوي.

 

أعراض شق الحلق في القطط

 

ستظهر القطط المصابة بالحنك المشقوق واحدًا أو أكثر من الأعراض التالية:

 

 

  • السعال.

 

  • سيلان الأنف.

 

  • صعوبة تمريضها.

 

  • إفرازات حليبيّة من الأنف عند تناول الطعام.

 

 

  • فقدان الوزن.

 

  • النمو البطيء.

 

  • قلة الشهية.

 

  • التهابات الجيوب الأنفية المزمنة.

 

  • الالتهاب الرئوي التنفسي.

 

أسباب حدوث انشقاق سقف الحلق في القطط

 

عادةً ما يكون الحنك المشقوق اضطرابًا خلقيًا وراثيًا، ومن المرجح أن يحدث في القطط الأصيلة ويوجد بشكل شائع في السلالات السيامية والفارسية والسافانا، وتحدث هذه الحالة في إناث القطط أكثر من الذكور، كما تم ربط تعرض القطة الحامل لبعض المواد الكيميائية أو الكورتيزون أو الأدوية أو الإفراط في تناول الفيتامينات (A و D) بتطور الحنك المشقوق في الأجنة.

 

كيفية تشخيص شق الحلق في القطط

 

عند ولادة القطط يجب فحص الفم للتأكد من نموه الطبيعي كجزء من الفحص الأولي، وإذا لم يتم ملاحظة عيب في ذلك الوقت فقد يرى أصحاب القطط بعد فترة قريبة أن القطط المصابة تواجه صعوبة في الأكل وقد تنفث فقاعات الحليب من الأنف عند الرضاعة، وهذا يستدعي زيارة سريعة للطبيب البيطري حيث قد يحدث الالتهاب الرئوي والموت، ثم سيقوم الطبيب البيطري بإجراء فحص جسدي شامل لتشخيص الحنك المشقوق، ومن السهل رؤية تشوهات الحنك الأمامي ولكن إذا كان الشق في مكان أبعد في الفم فقد يكون تشخيصه أكثر صعوبة، وقد تكون هناك حاجة إلى التخدير لإكمال هذا الفحص.

 

ويمكن أيضًا طلب الأشعة السينية للتحقق من الالتهاب الرئوي، وسوف تحتاج القطط أيضًا إلى فحصها بحثًا عن وجود أمراض أخرى أو تشوهات في القلب.

 

كيفية علاج انشقاق الحلق في القطط

 

غالبًا ما تكون العمليات الجراحية المتعددة ضرورية لإصلاح الحنك المشقوق في القطط، ومن الممارسات المعتادة الانتظار حتى يصل القط الصغير إلى عمر ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل إجراء الجراحة، وهذا يسمح لتجويف الفم بالنمو وتقلص حجم الشق، كما أنّ المعرفة المتقدمة مطلوبة لتصحيح الحنك المشقوق جراحيًا ويجب إجراء الجراحة فقط من قبل طبيب بيطري متمرس، كما يعتمد مدى تعقيد الجراحة على مدى الشق، وقد تتطلب الشقوق الكبيرة استخدام ترقيع الأنسجة أو أجهزة طب الأسنان، ومن المحتمل أن يتم إعادة فتح الشق بعد الجراحة وقد تستمر مشاكل الأنف في القطة.

 

ونظرًا لأن القطط المصابة بالحنك المشقوق من المحتمل أن تعاني من نقص الوزن وسوء التغذية فهناك مخاطر إضافية مرتبطة بالتخدير اللازم، ومنذ الولادة وحتى يكبر القط الصغير بما يكفي للخضوع لعملية جراحية ستكون هناك حاجة إلى تقنيات تغذية خاصة، وقد يكون من الممكن الرضاعة بحلمة طويلة تتجاوز منطقة الشق، وفي كثير من الأحيان هناك حاجة إلى أنبوب تغذية، ومن السهل جدًا على المالكين معرفة كيفية إدخال الأنبوب قبل كل وجبة أو قد يفضل الطبيب البيطري وضع أنبوب في جانب العنق، كما يجب إطعام القطة كل ساعتين على مدار الساعة، ويتم توفير الماء عادةً باستخدام موزع علوي.

 

من الشائع أن تصاب القطط المصابة بهذا الاضطراب بالالتهاب الرئوي من استنشاق الحليب أثناء الأكل، ويجب تحديد هذا ومعالجته بسرعة لأنه يمكن أن يهدد الحياة، وقد يوصى أيضًا بتعقيم القطط المصابة بالحنك المشقوق أو تحييدها لتجنب انتقال الحالة عن غير قصد إلى الأجيال القادمة.

 

الشفاء من شق الحلق في القطط

 

بعد الجراحة سيتم وصف أدوية للقطة للتحكم في الألم وستعطى طوقًا إلكترونيًا على شكل مخروطي لمنع الإصابة أو التهيج، ومن المحتمل أن تحتاج القطة إلى البقاء في المستشفى البيطري لمدة يوم أو يومين للتأكد من استقرارها وعدم وجود صعوبات في التنفس، وبمجرد عودة القطة إلى المنزل سيحتاج المالك إلى التأكد من بقاء المخروط في مكانه لمدة أسبوع إلى أسبوعين، ويمكن وصف المضادات الحيوية إذا كانت القطة مصابة بعدوى في الأنف أو التهاب رئوي، كما تميل القطط التي تتألم إلى الاختباء لذلك سيحتاج أصحابها إلى مراقبتها بعناية واستشارة الطبيب البيطري فيما يتعلق بالسلوك غير المعتاد.

 

قد يتورم الحنك الرخو بعد الجراحة؛ مما يؤدي إلى مشاكل في التنفس أو الشخير، وعادةً ما يتم علاج هذا من تلقاء نفسه، كما ستحتاج القطة إلى إطعامها طعامًا طريًا مخلوطًا إما عن طريق الفم أو بواسطة أنبوب تغذية لعدة أسابيع، ويجب تجنب الأطعمة الصلبة أو الألعاب لمدة شهر على الأقل، وستكون الخيوط الجراحية المستخدمة في الجراحة قابلة للامتصاص لذا لن تكون الإزالة ضرورية، لكن الطبيب البيطري سيرغب في رؤية القط الصغير لمواعيد المتابعة لضمان الشفاء المناسب.