تفاعلات الفيروس والعائل

اقرأ في هذا المقال


تُصيب الفيروسات نوعاً واحد أو عدداً محدوداً أو أعداد كبيرة من الكائنات الحية، وتتفاعل الفيروسات مع عوائلها اعتماداً على ظروف معينة، وينتج عن هذا التفاعل عدة حالات أو إصابة، بسبب العدوى الفيروسية.

أنواع الفيروسات اعتماداً على عدد العوائل

يوجد ثلاثة أنواع من الفيروسات اعتماداً على عدد العوائل التي تُصيبها، وهي:

  • فيروسات محدودة التكافؤ: هي الفيروسات التي تُصيب أنواعاً محدودة من الكائنات الحية، والتي تكون من مجموعات تصنيفية متشابهة، فمثلاً هناك فيروسات تُصيب الثدييات وبما فيها الإنسان، مثل فيروس داء الكلب، حيث يُصيب الكلاب والقطط والإنسان.
  • فيروسات عديدة التكافؤ: هي الفيروسات التي تُصيب أنواعاً عديدة من الكائنات الحية، والتي تكون من مجموعات تصنيفية مختلفة، ومن الأمثلة على ذلك فيروسات الانفلونزا، حيث تُصيب الإنسان والثدييات الأخرى والطيور.

العوامل المؤثرة على تفاعلات الفيروسات والعوائل

تؤثر عدة عوامل على تفاعل الفيروس والعائل، وتأثير كل منهما على الآخر، ومن هذه العوامل:

  • نوع الفيروس: إن لكل جنس أو نوع أو حتى سلالة من الفيروسات خصائص وصفات وآليات تتميز بها عن غيرها من الفيروسات.
  • نوع العائل: يختلف تأثير الفيروس على العائل إن كان إنساناً أو حيواناً أو نباتاً، كما يختلف هذا التأثير حتى في نوع الخلية في العائل نفسه.
  • الظروف البيئية السائدة وقت الإصابة: إن بعض الفيروسات قد تنتشر بشكل أكبر في فصول سنة معينة، وبعضها يتأثر بالظروف الجوية من ارتفاع أو انخفاض في درجات الحرارة.

نواتج التفاعل بين الفيروس والعائل

إن ناتج التفاعل النهائي بين الفيروس والعائل يكون بإحدى الحالات التالية:

  • حالة حمل الفيروس (Carrier State): وهي الحالة التي لا يتكاثر فيها الفيروس، وإن وجد داخل العائل؛ فإنه لا يُظهر له أثر أو مرض، ومن الصعب إثبات وجود هذا الفيروس.
  • الإصابة الممسوكة (Masked Infection): وهي إصابة ظاهرة، والتي يتكاثر فيها الفيروس، ولكنه لايُسبب خللاً  في أيض العائل، ولا يُسبب ظهور أعراض واضحة، وعادة ما ينتهي المرض ويُشفى العائل.
  • الإصابة الحادة (Acute Infection): وهي الإصابة التي تحدث ويتكاثر فيها الفيروس، ولكنه يُسبب خللاً  في الأيض وضرراً في الخلايا أو الأنسجة المصابة في العائل، ويُسبب ظهور أعراض واضحة، ومميزة لنوع الفيروس مع نوع العائل الذي يُصيبه، وقد تنتهي بالشفاء، أو بصورة مرضية أخرى أو بالموت، وفي حالة الشفاء يكّون العائل مناعة قوية تتغلب على الفيروس.
  • الإصابة الراجعة (Recurrent Infection): وهي نوع من الإصابة الظاهرة، ولكن بعد الشفاء تعود مرة أخرى أو عدة مرات، وربما تُصبح إصابة مزمنة إذا استمر رجوعها لفترات طويلة ولعدة مرات،وتحدث عملية الشفاء عندما يتغلب الجهاز المناعي على الفيروس الذي لم يكن قد استأصله سابقاً، فينشط الفيروس ثانية مسبباً المرض نتيجة كبحة للجهاز المناعي، ويستمر ذلك إلى أن يتغلب الجهاز المناعي على الفيروس، وهكذا تحدث هذه الإصابة على شكل موجات يعقبها شفاء مؤقت.
  • الإصابة المثابرة (Persistent Infection): وهي إصابة ينتج عنها مرض ظاهر، ولكنها قد تكون عقب إصابة حادة أو نتيجة لظروف مناعية، فقد يستمر المرض لفترة أو سنين طويلة، فلا الفيروس يتكاثر بدرجة شديدة، ولا الجهاز المناعي يتغلب بدرجة شديدة، فيستمر المرض مثابراً ودائماً.
  • الإصابة الكامنة (Latent Infection): وهي الإصابة التي تحدث ولا يمكن الكشف عنها لعدة سنوات، حيث لا يُبدي الفيروس أي أثر أو ضرر، وفجأة لظروف معينة ينشط هذا الفيروس، مسبباً المرض وإصابة حادة ظاهرة.
  • الإصابة البطيئة (Slow Infection): وهي الإصابة التي يُحدث فيها الفيروس إصابة، ويمكن إثبات وجوده وتكاثره المتزايد شهراً بعد آخر، أو سنة بعد أخرى، لكن تكشف المرض يكون بطيئاً وغير ملموس، إلا بعد عدة أشهر أو سنين، وتزداد أعراضه وشراسته تدريجياً، وعند تكشفه يصبح متقدماً.
  • الإصابة السرطانية  (Cancer): وهي الإصابة التي لا يظهر فيها المرض إلا بعد سنوات طويلة، وتشبه هذه الإصابة كلاً من الإصابة الكامنة والبطيئة، وتستغرق عدة سنوات، ولا يمكن الكشف عن وجود الفيروس في أية مرحلة سابقة على ظهور الأورام، والتي تستغرق عدة سنوات طويلة جدا حتى تظهر، ويمكن للإصابة الفيروسية أن تحدث ضرراً تدميراً للخلايا المصابة، ومن ثم تحدث المرض الشديد، وإن الفيروس لا يُغير ولا يضر كثيراً في وظيفة أو أيض العائل، ولكن يمكنه قفل تكوين البروتين، أو الحمض النووي، أو الهرمونات أو أي جزيئات كبيرة مهمة في الخلية.

المصدر: الكتاب" الوجيز في الفيروسات الطبية"المؤلف"حسين ماهر البسيوني"الكتاب"رحلة الإنسان مع الفيروس"المؤلف"سعد الدين عبد الغفار"الكتاب"أساسيات علم الفيروسات"المؤلف"فؤاد شاهين"الكتاب"علم الفيروسات"المؤلف"مصطفى عبد العزير مصطفى"


شارك المقالة: