داء العطائف هو مرض معدي معوي تسببه بكتيريا من جنس العطيفة، وتحدث العدوى بشكل عام من خلال الابتلاع ويمكن أن تصيب القطط والحيوانات المرافقة الأخرى؛ حيث تنتشر البكتيريا شديدة العدوى بسهولة ويمكن أن تنتشر العدوى للبشر أيضًا، ومثل معظم أمراض الأمعاء يسبب داء العطيفة آلامًا في المعدة وإسهالًا، وهي شائعة في الحيوانات التي يتم شراؤها من الملاجئ وقد تحمل بعض القطط العدوى دون أن تظهر عليها أي أعراض، وبشكل عام عدوى بكتيريا العطيفة لا تهدد الحياة وغالبًا ما يتم علاجها في العيادة الخارجية، ويمكن أن يمنع التنظيف والتعقيم المناسبين انتشار العدوى إلى الحيوانات الأليفة والأشخاص الآخرين.

 

داء العطائف في القطط

 

يعد داء العطائف سببًا رئيسيًا للإصابة بأمراض الأمعاء لدى البشر، ويمكن أن تكون القطط مصدرًا لانتقال العدوى للإنسان، وفي كثير من الحالات تكون القطط حاملة للكائن الحي ولكن لا تظهر عليها أي علامات سريرية، وعندما تظهر العلامات السريرية في القطط فعادةً ما تظهر في الحيوانات الأصغر من ستة أشهر من العمر، وهو سبب شائع لالتهاب الأمعاء في الإنسان والعديد من أنواع الحيوانات بما في ذلك الكلاب والقطط، ويحدث هذا الاضطراب بسبب بكتيريا العطيفة الصائمية.

 

أعراض داء العطائف في القطط

 

تسبب بكتيريا العطيفة عدوى معدية معوية مع أعراض تشمل الألم ومشاكل الجهاز الهضمي والإسهال، وقد لا تظهر على بعض القطط أي أعراض لكنها حاملة للمرض ويمكن أن تنقله إلى حيوانات أليفة وأشخاص آخرين، وغالبًا ما تكون الأعراض أكثر حدة في القطط الأصغر سنًا أو تلك التي تعاني بالفعل من حالة صحية سيئة، ويمكن أن تستمر الأعراض عدة أيام ويمكن أن تستمر الأعراض المتقطعة لعدة أسابيع، وتشمل هذه الأعراض ما يلي:

 

 

  • براز مائي أو صفراوي.

 

  • براز مدمي.

 

  • براز متكرر.

 

  • التقيؤ.

 

 

  • ألم في البطن.

 

 

 

 

أنواع بكتيريا العطيفة

 

هناك عدة أنواع من بكتيريا العطيفة التي يمكن أن تسبب العدوى، وبعضها موجود فقط في أنواع معينة من الحيوانات، كما أنّ النوع الأكثر شيوعًا الذي يسبب أمراض الأمعاء في القطط هو (C jejuni)، كما أنه يعتبر من أكثر الأمراض التي تصيب البشر، وتشمل أنواع بكتيريا العطيفة التي يمكن العثور عليها في الحيوانات المصاحبة مثل القطط ما يلي:

 

  • (C jejuni jejuni).

 

  • (C coli).

 

  • (C jejuni).

 

  • (C upsaliensis).

 

  • (C helveticus).

 

أسباب الإصابة بداء العطائف في القطط

 

يمكن أن تنتقل عدوى العطيفة عن طريق البراز أو الطعام أو الماء الملوث بالبكتيريا، ويعتبر التعرض لبراز الحيوانات المصابة هو السبب الأكثر شيوعًا للعدوى، ويمكن أن يحدث هذا عندما يتم إحضار حيوان أليف جديد مصاب إلى المنزل أو إذا تعرض القط لمواد برازية في مكان آخر مثل تربية الكلاب أو مرافق العناية الشخصية، ويمكن أن يؤدي تناول الطعام أو الماء الملوث أيضًا إلى الإصابة بالعدوى، كما يُشتبه في تناول اللحوم أو الدواجن غير المطبوخة جيدًا الذي يمكن أن يكون أيضًا سببًا للعدوى، كما تميل القطط الأصغر سنًا إلى الإصابة بعدوى أكثر شدة والتي قد تكون ناجمة جزئيًا عن ضعف جهاز المناعة لديها.

 

كيفية تشخيص داء العطائف في القطط

 

سيحتاج الطبيب البيطري إلى تفاصيل حول حالة القط وأعراضه ومدة ظهور الأعراض عليه؛ حيث ستساعد هذه المعلومات في تحديد ما إذا كانت هناك عدوى في الجهاز الهضمي، كما يجب تقديم عينة من البراز لأغراض الاختبار؛ حيث أنّ اختبار (PCR) البرازي والذي يُطلق عليه أيضًا مزرعة البراز، هو الاختبار الأكثر شيوعًا المستخدم لتشخيص داء العطيفة في القطط، وقد تستغرق النتائج يومًا أو يومين لتأكيد الإصابة بعدوى العطيفة، وإذا لم يكن القط مريضًا جدًا فقد ينتظر الطبيب البيطري وصف المضادات الحيوية حتى يتم تلقي نتائج الاختبار لأن الحالات الأخرى قد تسبب أعراضًا مشابهة.

 

كيفية علاج داء العطائف في القطط

 

يعتمد علاج المرض على شدة الإصابة، ولن تحتاج بعض القطط إلى أي علاج طبي حتى تتحسن صحتها، ومن المرجح أن تحتاج القطط الأصغر سنًا إلى عناية طبية، وقد تحتاج إلى رعاية خارجية أو بيطرية اعتمادًا على مجموعة متنوعة من العوامل:

 

1. العلاج البيطري

 

  • المضادات الحيوية: يمكن وصف الدواء لقتل العدوى البكتيرية إذا كانت القطة تعاني من أعراض شديدة أو يشتبه في أنها مصدر عدوى بشرية، وقد يكون لدى بعض القطط رد فعل تحسسي لأنواع معينة من المضادات الحيوية؛ لذا فهي تتطلب مراقبة دقيقة أثناء العلاج.

 

  • السوائل الوريدية (IV): يمكن أن يؤدي الإسهال والبراز المتكرر إلى الجفاف والذي يمكن أن يسبب مضاعفات؛ لذلك سيتم إعطاء السوائل الوريدية للحفاظ على رطوبة القط.

 

  • المسكنات: إذا كان القط يعاني من ألم والتهاب فيمكن استخدام هذا النوع من المسكنات للسيطرة على هذه الأعراض، ولتقليل مخاطر الآثار الجانبية المحتملة سيتم تعديل الجرعة لتناسب حجم القط.

 

2. العلاج المنزلي

 

  • السوائل: يجب التأكد من توفر الكثير من الماء للقطة ومراقبة استهلاكها؛ فإذا كانت لا تتناول كمية كافية من الماء فقد تحتاج إلى إعطاء الماء لها عن طريق الفم لمنع الجفاف.

 

  • العزل: قد يوصي الطبيب البيطري بعزل القطة المصابة عن الحيوانات الأليفة الأخرى لمنع انتشار العدوى.

 

الشفاء من داء العطائف في القطط

 

قد يستغرق الشفاء التام من عدوى العطيفة عدة أسابيع أو حتى أشهر على الرغم من أن أسوأ الأعراض تزول بشكل عام في غضون ثلاثة إلى سبعة أيام، وأثناء استمرار الأعراض يجب مراقبة كمية الطعام والماء التي تتناولها القطة ومراقبة تفاقم الأعراض ويجب على الفور إزالة البراز المصاب من صندوق القمامة؛ حيث سيساعد ذلك في ضمان التعافي السريع للقطة، كما يجب التأكد من اتباع أي أوامر مقدمة من الطبيب البيطري بعناية، وقد تتطلب القطة زيارة متابعة للتأكد من عدم وجود البكتيريا، وتتطلب الإدارة والوقاية تنظيفًا شاملاً لمناطق المعيشة، وإذا كان هناك حيوانات أليفة أخرى في المنزل فمن المهم إبعادها من المناطق التي قد تلتقط فيها العدوى.

 

نظرًا لأنه يمكن أن ينتقل المرض بسهولة إلى البشر يجب إرتداء ملابس واقية شخصية مناسبة مثل القفازات أو الأقنعة عند تنظيف المواد المصابة والتعامل معها، كما ستحتاج المناطق الملوثة مثل صناديق القمامة وأوعية الطعام أو الماء إلى التطهير لمنع إعادة انتقال المرض، كما يجب أن يستمر التنظيف العميق حتى زوال كل علامات العدوى، ويمكن أن يساعد التنظيف والتعقيم الروتيني في منع انتشار البكتيريا في المستقبل.