يمكن أن ترتفع درجة حرارة جسم الخيل نتيجة ارتفاع درجات الحرارة أو بسبب التمارين عالية الكثافة؛ حيث يمكن أن يزيد إنتاج الحرارة بنسبة تصل إلى 50٪. في حالة حدوث ذلك، ويمكن أن يؤثر على الجهاز التنفسي والأوعية الدموية والجهاز العصبي والعضلي، لذلك من الضروري تبريد درجة حرارة جسم الحصان واستبدال السوائل المفقودة حتى لا تتوقف هذه الأنظمة عن العمل وتتسبب في إغلاق جسم الحصان، كما يمكن أن تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية إلى ضربة شمس في الخيول التي تمارس الرياضة وكذلك الخيول التي لا تمارس الرياضة.

 

أعراض ضربة الشمس على الخيول

 

نتيجة لارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير، يمكن أن تؤدي ضربة الشمس إلى توقف الجهاز التنفسي والأوعية الدموية والعصبية والعضلية للحصان عن العمل، وقد تبدأ ضربة الشمس على شكل جفاف أو إنهاك حراري؛ حيث قد يعاني الخيل في البداية من الإجهاد الحراري أو الجفاف، وإذا لم يتم علاجه فقد تتطور حالته إلى الإنهاك الحراري وفي النهاية ضربة الشمس، ومن المهم فهم أعراض الإنهاك الحراري من أجل التمكن من مساعدة الخيل قبل أن تسوء حالته.

 

تشمل أعراض الإنهاك الحراري ما يلي:

 

  • التعرق الشديد (Significant sweating).

 

  • زيادة معدل ضربات القلب أكثر من 60 نبضة في الدقيقة (Increased heart rate greater than 60 beats per minute).

 

  • سرعة التنفس (Rapid breathing)؛ أكثر من 80 نفسًا في الدقيقة.

 

  • الجفاف (Dehydration).

 

  • الإرهاق بشكل كبير (Significantly fatigued).

 

  • درجة حرارة المستقيم أكثر من 104 درجة (A rectal temperature of more than 104 degrees).

 

  • تبدو العيون غائرة وتبدو تعابير الوجه باهتة (Eyes appear sunken and facial expression dull).

 

  • قلة التبول (Lack of urination).

 

 

  • إذا ساءت حالة الخيل يصاب بضربة شمس (If the horse’s condition worsens, he gets heat stroke).

 

تشمل أعراض ضربة الشمس ما يلي:

 

  • حمى تزيد عن 106 درجة (A fever greater than 106 degrees).

 

  • يعاني الجلد من الجفاف والدفء (Skin feels dry and warm).

 

  • تظهر علامات وجود مشاكل في الجهاز العصبي المركزي (Signs of problems with the central nervous system).

 

  • النسج والمشي غير مستقر (Weaving and walking unsteadily).

 

  • السقوط والمكافحة من أجل النهوض (Falling down and struggling to get up).

 

 

  • آلام في المعدة (Stomach pain).

 

 

  • صعوبات تنفسية مفاجئة (Sudden respiratory difficulties).

 

  • النوبات (Seizures).

 

  • الغيبوبة (Coma).

 

أسباب الإصابة بضربة الشمس عند الخيول

 

تحدث ضربة الشمس نتيجة الطقس الحار والرطب إلى جانب التمرينات الرياضية الشديدة، وتزيد احتمالية إصابة الخيول ذات الوزن الزائد وغير المتناسق الشكل بضربة الشمس، وإذا كان الخيل لا يمارس الرياضة فيمكنه أن يصاب بضربة شمس عند قضاء الوقت في مقطورة مغلقة أو منطقة خالية من الظل أو في حظيرة مغلقة أو غير جيدة التهوية، كما أنّ الخيول التي لديها عدم القدرة على التعرق هي أيضا أكثر عرضة للإصابة بضربة الشمس، ونظرًا لكتلة الحصان العضلية الكبيرة فإنه قادر على تطوير قدر كبير من الحرارة وعندما تكون درجات الحرارة عالية، سيكافح من أجل تهدئتها.

 

عندما ترتفع درجة حرارة الخيل، يفقد الكثير من الماء والشوارد نتيجة التعرق، ومع زيادة التعرق تصبح سوائل الجسم أكثر اختلالًا ويزداد معدل تنفسه في محاولة للتخلص من حرارته المتزايدة، وبينما يكافح لمواكبة الحرارة المتزايدة قد يصاب الحصان بالجفاف، وإذا كان الخيل غير قادر على أن يبرد فإن أجهزته العصبية والعضلية ستتوقف عن وظائفها الطبيعية، وبمجرد حدوث ذلك من المحتمل أن تكون ضربة الشمس ممكنة إلا إذا كان من الممكن تبريد الحصان وتعويض السوائل المفقودة من خلال التعرق.

 

كيفية تشخيص ضربة الشمس عند الخيول

 

عند ملاحظة أن الحصان قد يعاني من ضربة شمس فيجب الاتصال بالطبيب البيطري على الفور، وخلال فترة الانتظار من أجل الحصان، يجب البدء على الفور بمحاولة تبريده، ثم سيتمكن الطبيب البيطري من تشخيص الإرهاق الحراري أو ضربة الشمس من خلال فحص الخيل، وبالإضافة إلى ذلك سيطلب المزيد من المعلومات فيما يتعلق بنشاطه والمكان الذي كان يقضي فيه الوقت، بالإضافة إلى الأعراض التي تم ملاحظتها والمدة التي تم ملاحظتها فيها.

 

كيفية علاج ضربة الشمس في الخيول

 

إذا عانى الخيل من الإرهاق الحراري أو ضربة الشمس، فمن المهم أن يتم تحديد الحالة بسرعة وبدء العلاج القوي على الفور، حتى لو كانت الأعراض ضئيلة في البداية؛ حيث سيرغب الطبيب البيطري  في نقل الخيل إلى منطقة مظللة والحصول على مروحة تهب عليه، وبمجرد وصوله إلى مكان أكثر برودة فإنه باستخدام إسفنجة أو خرطوم يمكن وضع الماء البارد على رقبته وجسمه مع التركيز على الأوردة الكبيرة من رقبته والأجزاء ذات الجلد الرقيق في الف، ويمكن استخدام الكحول المحمر على مناطق الظهر والرقبة لمساعدته على التهدئة، وعند الاستقرار يمكن تقديم كميات صغيرة من الماء البارد للحضان.

 

إذا كان الخيل غير راغب في الشرب أو إذا كان مصابًا بالجفاف، فيجب إعطاؤه سوائل في الوريد للمساعدة في تعويض السوائل المفقودة وتوازن الشوارد، وهناك بعض الجدل حول ما إذا كان ينبغي استخدام الأدوية الخافضة للحرارة والمضادة للالتهابات، وفي حين أن هذه الأدوية يمكن أن تحمي الحصان من بروتينات الصدمة الحرارية وتخفيف الألم، إلا أنها قد لا تساعد في خفض درجة حرارة الجسم في الحصان المصاب بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، وعادةً يجب إعطاء جرعة واحدة على الأقل للحصان.

 

كما قد تكون المهدئات مفيدة للخيول المهتاجة والتي تظهر عليها أعراض عصبية، بالإضافة إلى إعطاء الجلوكوكورتيكويدات مثل سكسينات الصوديوم ميثيل بريدنيزولون عن طريق الوريد إذا كان الحصان يعاني من ضربة شمس شديدة وتظهر عليه أعراض عصبية تتقدم بسرعة من أجل منع الصدمة ومنع فشل نظام الأعضاء، وسيعتمد أي علاج آخر يتم أخذه في الاعتبار على الأعراض التي يعاني منها الخيل.

 

الشفاء التام من ضربة الشمس في الخيول

 

سيعتمد تشخيص الخيل على مدى خطورة حالته، لذلك يجب اتباع توصيات الطبيب البيطري لضمان أفضل نتيجة لعلاج الخيل، ومن المحتمل أن يرغب الطبيب البيطري في إجراء فحوصات الدم لتحديد ما إذا كانت هناك أي مشاكل في الكبد أو الكلى، واعتمادًا على النتائج قد يكرر الاختبارات، كما أنه من المهم أن يحصل الحصان الذي تعرض لضربة شمس على قسط كبير من الراحة، وعدم ممارسة الرياضة على الإطلاق لمدة لا تقل عن ثلاثة إلى خمسة أيام، وإذا عانى الخيل من الإرهاق الحراري أو ضربة الشمس، فقد يكون أكثر عرضة لتجربة الحالة مرة أخرى؛ مما يعني أنه يجب مراقبته عن كثب عند التمرين أو البقاء في مكان مغلق في درجات حرارة عالية.