ضفدع القصب (cane toad) والذي يطلق عليه أيضًا اسم الضفدع البحري أو الضفدع العملاق، وقد أُدخل إلى فلوريدا ويعتبر من الحيوانات البرمائية ذات الحجم الكبير، وتعتبر ضفادع القصب من الأنواع الغازية وهي سامة لمعظم الحيوانات التي تحاول عضها أو أكلها، وضفادع القصب ليست محمية في فلوريدا إلّا بموجب قانون مكافحة القسوة ويمكن إزالتها من الممتلكات الخاصة وقتلها بشكل إنساني على مدار العام بإذن من مالك الأرض، وقد لا يتم نقل الضفادع التي تم التقاطها وإطلاقها.

 

موطن ضفدع القصب

 

يمتد النطاق الطبيعي لضفدع القصب من وادي ريو غراندي في تكساس جنوبًا إلى وسط الأمازون وجنوب شرق بيرو، وقد تم إدخال هذا العلجوم في جزر الكاريبي وجنوب فلوريدا (كي ويست وجزر ستوك وخليج تامبا ومقاطعات هيلزبورو وديد وبروارد) وجزر هاواي والساحل الشرقي لأستراليا (كوينزلاند الشرقية ونيو ساوث ويلز الساحلية)، وتم تسمية ضفدع القصب بواحد من أسوأ 100 نوع غزو في جميع أنحاء العالم من قبل مجموعة أخصائي الأنواع الغازية، ويعتبر ضفدع القصب من الأنواع الاستوائية التي تفضل مناطق الغابات ذات المياه شبه الدائمة القريبة، وفي فلوريدا توجد ضفادع القصب في المناطق الحضرية والضواحي والزراعية، وتوجد ضفادع القصب بشكل شائع في الساحات أو حول المباني أو بالقرب من القنوات والبرك.

 

مظهر ضفدع القصب

 

ضفدع القصب له جلد ظهري بني زيتوني رمادي اللون مع العديد من الثآليل تنتهي بأغطية بنية داكنة، ويميل الجلد البطني إلى أن يكون أصفر مبيض مع بقع بنية داكنة أو بقع وحبيبية، ويمتلك ضفدع القصب غددًا نظيرة ضخمة تمتد من الجانب الأمامي من الطبلة إلى منتصف الظهر، وتلتقي سلسلة عالية من التلال العظمية عند الخطم بين فتحتي الأنف، وضفدع القصب مثل الأنواع الليلية الأخرى لديه بؤبؤ أفقية، ويمكن أن يصل طول ضفدع القصب إلى 238 ملم كحد أقصى على الرغم من أنّه يتراوح بشكل عام بين 150 و 175 ملم.

 

ضفادع القصب ذات لون بني محمر إلى بني مائل للرمادي مع بطن أصفر فاتح أو بيج ويمكن أن تكون موحدة اللون أو تحمل علامات أغمق حول الجسم، كما لديهم غدد متضخمة خلف العينين والتي تنحرف إلى أسفل على الكتفين، وتفرز الغدد سمًا قويًا أبيض حليبي (بوفوتوكسين) كدفاع ضد الحيوانات المفترسة بما في ذلك الحيوانات الأليفة المنزلية، ولا تحتوي ضفادع القصب على نتوءات عبر الرأس كما يظهر في الضفدع الجنوبي.

 

تكاثر ضفدع القصب والصغار

 

تتكاثر ضفادع القصب على مدار العام في المياه الراكدة والجداول والقنوات والخنادق، ولكن يبدو أنّها تفضل الظروف الجوية التي تحدث مع بداية موسم الأمطار، حيث يتجمع الذكور في الماء الساكن أو البطيء المؤقت أو الدائم ويطلبون التزاوج، وقد يقوم أكثر من ذكر بتخصيب بيض أنثى واحدة وقد يقوم الذكور الناجحون بشكل خاص بتلقيح بيض إناث متعددة في موسم التكاثر، وضفدع القصب قادر على التكاثر على مدار السنة تقريبًا.

 

تستطيع الإناث وضع البيض بعد عامها الثاني، ويتم وضع البيض في خيوط طويلة تشبه الهلام على الصخور أو الحطام أو النباتات الناشئة، وسوف يضعون بيضهم في مياه ثابتة أو بطيئة الحركة، ويمكن للإناث أن تضع ما بين عن ما بين 8000 و 30000 بيضة في المرة الواحدة بيضة في المرة الواحدة، بالمقارنة تضع معظم الضفادع الأسترالية الأصلية عادة ما بين 1000 إلى 2000 بيضة في السنة.

 

يفقس البيض في 2 إلى 7 أيام، وتستمر مرحلة الشرغوف ما بين أربعة وثمانية أسابيع، وفي الظروف الاستوائية يمكن أن تصل الضفادع إلى حجم البالغين في غضون عام، ولكن هذا قد يستغرق ضعف هذا الوقت في المناخات الباردة، وبمجرد إخصاب البويضات وترتيبها في الماء فأنّه لا توجد رعاية أبوية أخرى، وبعد أن يفقس البيض ما بين ثماني وأربعين ساعة وأسبوع، وتميل الضفادع الصغيرة -شرغوف أو فقس- إلى أن تكون صغيرة وسوداء وتتجمع بأعداد كثيفة، وتتحول الضفادع الصغيرة إلى الضفادع الصغيرة المماثلة للكبار في خمسة وأربعين إلى خمسة وخمسين يومًا.

 

عادات ضفدع القصب

 

يجلس ضفدع القصب في وضع رأسي عندما يتحرك ويقفز في قفزات سريعة قصيرة، وخلال المواسم الباردة أو الجافة ستبقى غير نشطة في الحفريات الضحلة تحت غطاء الأرض، وعندما يواجه مفترسًا يكون قادرًا على إفراز البوفوتوكسين من نظيره وغدد أخرى على ظهره في شكل سائل أبيض لزج، ويتكون هذا السائل السام إلى حد كبير من مواد نشطة للقلب، وإذا ابتلع حيوان مفترس هذه السموم أو لامس الأغشية المخاطية فقد يتسبب في إفراز اللعاب الغزير والوخز والقيء، وكذلك التنفس بشكل صعب وانهيار الأطراف الخلفية، ويمكن أن يسبب هذا السم شللًا مؤقتًا أو حتى الموت لبعض الحيوانات المفترسة بما في ذلك الكلاب.

 

ضفدع القصب وعادات الطعام

 

تتغذى ضفادع القصب بشكل أساسي ليلاً في الغابات والطرق الناضجة، ويتغذى على النمل والخنافس وحشرة أبو مقص في جنوب فلوريدا، ولكن تم العثور عليه مع اليعسوب والجنادب والبق الحقيقي والقشريات وبطنيات الأقدام والمواد النباتية وحتى طعام الكلاب والقطط في بطونهم، وتتغذى ضفادع القصب في مجموعة متنوعة من الموائل.

 

والضفدع من الحيوانات المفترسة التي تعيش على الأرض ويتغذى بشكل أساسي على الحشرات والقواقع الأرضية والمائية، وحتى الضفادع ستأخذ الطعام المتروك للحيوانات الأليفة، ويمكن نقل الضفادع عن طريق الخطأ إلى مواقع جديدة على سبيل المثال في نباتات الأصيص أو كميات كبيرة من الأخشاب.

 

ضفادع القصب يستدبلون شرب الماء بامتصاصه من خلال الجلد الموجود على بطنهم من الندى أو الرمل الرطب أو أي مادة رطبة أخرى، وإذا أُجبرت الضفادع على البقاء في ظروف غمرتها المياه فقد تمتص الكثير من الماء وتموت، ويمكن أن يموتوا أيضًا من فقدان الماء أثناء الظروف الجافة.

 

ضفدع القصب والأهمية الاقتصادية

 

يعتبر هذا الضفدع من أكثر أنواع البرمائيات انتشارًا في العالم، ولقد حاول الناس استخدامه للسيطرة على الحشرات مثل خنفساء القصب الرمادي (Lepidoderma albohirtum) التي هددت إنتاج قصب السكر، ومع ذلك لا يوجد دليل على أنّها سيطرت على أي آفة في أستراليا.

 

وهي تعتبر الآن من أنواع الآفات نفسها في النطاق الذي أدخلته في أستراليا وفي جزر المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، كما إنّها تتغذى على البرمائيات الأصلية وتتفوق عليها وتتسبب أيضًا في انخفاض الحيوانات المفترسة، ونظرًا لأنّ هذه الحيوانات المفترسة لا تتمتع بأي مناعة طبيعية ضد السموم البوفوتوكسين التي تفرزها.

 

ضفدع القصب وحالة الحفظ

 

تعتبر ضفادع القصب في مداها الأصلي شائعة ولا تعتبر بحاجة إلى جهود حماية خاصة، وتعتبر ضفادع القصب من أفضل 100 نوع تم إدخالها على نطاق واسع في العالم، وحيثما تم إدخالها فإنها تعتبر آفات وأهدافًا لجهود الإبادة.