تعيش الكائنات الحية وفقاً لجدول زمني متباين يختلف ما بين حيوان وآخر، فالثديات تعيش فترات زمنية طويلة مقارنة بالحشرات، كما وأنّ الزواحف تعيش فترات زمنية تختلف عن الكائنات البحرية والأسماك، ولكن هل لصغر العمر أو كبره علاقة في تغيّر سلوك الحيوان، وإن كان كذلك فما هي أبرز المتغيرات التي تحدث؟ فلكلّ حيوان فترة زمنية ينتهي عمره خلالها ويصبح من الماضي.

 

ما أبرز التغيرات التي تحدث على سلوك الحيوان عند تقدمه في السن

 

1. عدم القدرة على المنافسة

 

تفقد الحيوانات الهرمة أو الكبيرة في العمر القدرة على المنافسة بصورة عامة مع تلك الأكثر شباباً، ولكن لا ننسى عامل الخبرة الذي يمكن أن يكون عاملاً حاسماً في مسيرة الحيوان، ولكنّ القوّة هي من يمنح الحيوان القدرة الكبيرة على المنافسة وخصوصاً عندما يفقد قوته التي كان يمتلكها سباقاً، وهذه الحال يمكن رصدها في مملكة الحيوان الخاصة بالأسود والنور والضباع والذئاب والكلاب البرية وغيرها من الحيوانات التي تعيش وفقاً للمجموعة، إذ أنّ تقدّمها في السن يقلّل من قدرتها على المنافسة بصورة كبيرة.

 

2. عدم القدرة على القيادة

 

لا تستطيع الحيوانات الهرمة أو تلك التي وصلت إلى مراحل عمرية متقدّمة من قيادة القطيع بصورة جيّدة كما هو سابقاً، لذلك نجدها تفقد زمام السيادة والقدرة على القيادة لصالح أحد الشباب الذين يملكون قدرات جسدية وعقلية أفضل من الحيوان المتقدّم في السن، حيث أنّ سلوك الحيوان الشاب يعتبر سلوكاً منافساً وقادراً على إدارة المجموعة بصورة جيدة.

 

3. عدم القدرة في الحصول على شريك

 

لا تمتلك الحيوانات المتقدمة في السن القدرة في الحصول على زوجة او شريك بصورة متنافسة مع ذكر آخر، مما يجعلها في عزلة وعدم قدرة على المنافسة بصورة قوية.

 

وبالتالي فإن المنافسة عادة تكون شبه معدومة مع أولئك الذين وصلوا إلى مراحل عمرية متقدمة، وبالتالي قد تتخلّى عنهم الشريكة أو الزوجة في سبيل بحثها عن شريك أكثر قوة وقدرة على الحماية وتأمين الطعام والرعاية إلى الصغار وتأمين المأوى من أي عدوان خارجي قد يودي بحياتهم إلى الهلاك.

 

4. عدم القدرة على الصيد بصورة احترافية

 

يتأثر سلوك الحيوان بصورة عامة عندما يكبر في العمر حيث يصبح غير قادراً على الافتراس أو الركض بصورة سريعة، مما يفقده بعض الامتيازات وبالتالي قد يتعرّض للقتل من حيوان كان من السهل القضاء عليه في وقت سابق، ولكن ذلك الوقت قد انقضى وحان الآن موعد اللجوء إلى المجموعة من أجل الحصول على الطعام الجاهز في انتظار الموت المحتّم.