العلوم الحياتيةتصنيف الكائنات الحية

ما هي ديدان الراكون الخيطية

ديدان  الراكون الخيطية (Raccoon roundworm): هي ديدان خيطية طفيلية، تنتمي لشعبة الديدان الأسطوانية أو المستديرة (Nemathelminths or Roundworms) من صف النيماتودا (Nematodes)، وتصيب الإنسان، وتنتقل له عن طريق تناول طعام أو شرب ماء ملوث ببراز راكون مصاب بها.

 

خصائص ديدان الراكون الخيطية

 

تمتلك ديدان الراكون الخيطية العديد من الخصائص التي تُميزها عن غيرها من الديدان، وهذه الخصائص هي:

 

  • إن ديدان الراكون الخيطية ديدان طفيلية، ذات جسم خيطي أسطواني مستدير ذو لون أبيض مصفر.

 

 

  • تسمى هذه الديدان بديدان الراكون الخيطية (Raccoon roundworm)، والاسم العلمي لهذه الديدان هو بايليسكاريس بروكيونيس (Baylisascaris procyonis).

 

  • تكون ديدان الراكون الخيطية منفصلة الجنس، وتتكاثر تكاثراً جنسياً، وتكون الديدان الإناث أطول بكثير من الديدان الذكور.

 

  • يبلغ طول الديدان الإناث من 8 إلى 18 سم، بينما يبلغ  الديدان الذكور من 6 إلى 9 سم، وتمتلك الديدان الذكور نهاية منحنية شبيهة بديدان ثعبان البطن.

 

  • يكون بيض ديدان الراكون الخيطية بيضاوي الشكل، ويبلغ طوله من 80 إلى 85 ميكروميتر وعرضه من 65 إلى 70 ميكروميتر في الحجم، ويمتلك قشرة سميكة، ويتم إفراز في العائل النهائي (الراكون)، ولا يفرز البيض في براز الإنسان.

 

  • تعد يرقات ديدان الراكون الخيطية من أكبر يرقات أنواع ديدان النيماتودا، ويمكن أن تسبب الأعداد الصغيرة منها مرضاً شديداً.

 

  • إن حيوان الراكون هو العائل النهائي لهذه الديدان، ولكن تم تسجيل عدوى هذه الديدان في أكثر من 150 نوعاً من الطيور والثدييات.

 

  • يعد الإنسان عائل وسيط عرضي لهذه الديدان، وتنتقل له عن طريق تناول طعام أو شرب ماء ملوث أو ايدي ملوثة ببراز راكون مصاب.

 

  • يعد البيض المحتوي على اليرقات هو الطور المعدي لهذه الديدان، ويمكن أن تؤدي الإصابة بيرقات هذه الديدان إلى متلازمات اليرقات المهاجرة، بما في ذلك اليرقات الحشوية المهاجرة (VLM) ومهاجرة اليرقات العينية (OLM) ومهاجرة اليرقات العصبية (NLM)، مما يؤدي إلى تلف الأنسجة التي مرت بها اليرقات، وتؤدي إصابة العين إلى تلف بصري دائم والعمى، وإصابة الدماغ إلى تلف خلايا الدماغ والتهاب السحايا الخطير.

 

  • تعد ديدان الراكون الخيطية أكثر انتشاراً في حيوانات الراكون في الشمال الشرقي والغرب الأوسط والساحل الغربي لكندا والولايات المتحدة، وإن معظم الحالات البشرية المصابة كانت في كاليفورنيا وواشنطن ومينيسوتا ونيويورك.

 

  • لقد تم إدخال ديدان الراكون الخيطية إلى أجزاء كثيرة من أوروبا والصين واليابان من خلال تجارة الراكون الحية.

 

دورة حياة ديدان الراكون الخيطية

 

تكون دورة حياة ديدان الراكون الخيطية على النحو الآتي:

 

  • تعيش الدودة البالغة من هذه الديدان في أمعاء العائل النهائي (الراكون)، ويحدث التزاوج في أمعائه.

 

  •  تنتج الديدان الأنثوية البيض، وتنتج الدودة الواحدة أكثر من 170000بيضة في اليوم.

 

  • يتم تمرير البيض غير الجنيني مع البراز، ويصبح بيض جنيني معدي خلال 2 إلى 4 أسابيع في التربة.

 

  • يبتلع راكون آخر البيض وتكرر الدورة.

 

  • يمكن أن تعمل العديد من الثدييات والطيور كعوائل وسيطة، حيث يفقس البيض الذي تبتلعه هذه العوائل، وتخترق اليرقات جدار الأمعاء، وتهاجر إلى الأنسجة المختلفة، حيث تميل اليرقات إلى الهجرة إلى الدماغ، وتسبب الضرر، وتؤثر على سلوك العائل الوسيط، مما يجعلها فريسة أسهل للراكون، فتأكل حيوانات الراكون هذه العوائل، ثم تتطور اليرقات إلى ديدان بالغة في الأمعاء الدقيقة للراكون، ويتم تمرير البيض في براز الراكون.

 

  • قد تعمل الكلاب كعوائل بديلة نهائية، حيث يمكنها إيواء الديدان البالغة وإلقاء البيض.

 

  •  يصاب البشر بالعدوى كعوائل عرضية عن طريق الخطأ، عندما يبتلع بيضاً معدياً من البيئة، فيفقس البيض وتخرج اليرقات، ثم تقوم هذه اليرقات بالهجرة عبر مجموعة متنوعة من الأنسجة مثل الكبد والقلب والرئتين والدماغ والعينين، مما ينتج عنها متلازمات حشوية وعينية، وتستمر اليرقات في الزيادة في الحجم حتى حوالي 1.8 مم في جسم الإنسان، ولكنها  تكون غير قادرة على الهجرة إلى الأمعاء والتطور إلى مرحلة البلوغ، مما ينتج عن ذلك تلف الأنسجة وعلامات وأعراض داء البيلاسكاريس شديدًا بسبب الحجم الكبير لليرقات ومسار هجرتها.

 

طرق تشخيص ديدان الراكون الخيطية

 

يمكن تشخيص ديدان الراكون الخيطية عن طريق:

 

1- فحص CBC

 

 

2- الفحص المناعي

 

  • يمكن الكشف عن الأجسام المضادة لمستضد ديدان الراكون الخيطية المؤتلف (rBpRAG-1) في مصل الدم أو CSF.

 

3- أخذ خزعة نسيجية

 

  • يمكن أخذ خزعة من الدماغ أو الكبد أو الرئة وذلك لرؤية اليرقات مجهرياً وحسب مسارها.

 

  • قد تفشل الخزعة في الكشف عن اليرقات، وذلك لأن أعداد اليرقات قليل، وقد يتم فحص جزء من الخزعة لا يحتوي على اليرقات.

 

 

 

4- التصوير

 

  • يتم تصوير الأعصاب والدماغ لمعرفة مسار يرقات ديدان الراكون الخيطية، وذلك عن طريق استخدام الرنين المغناطيسي.

 

5- تخطيط كهربائية الدماغ

 

  • يتم استخدام هذا الاختبار لتقييم النشاط الكهربائي في الدماغ، حيث تتواصل خلايا الدماغ مع بعضها البعض من خلال نبضاتٍ كهربائية، ويؤثر وجود هذه يرقات ديدان الراكون الخيطية على النبضات الكهربائية بين الخلايا.

 

المصدر
الكتاب"في عالم الطفيليات"المؤلف"مريد بني حنا"الكتاب"علم الطفيليات الديدانية"المؤلف"خليل إبراهيم الطيف"الكتاب"علم الطفيليات الديدانية"المؤلف"خليل إبراهيم الطيف"الكتاب"علم الطفيليات العملي"المؤلف"حسين فاضل حسن"

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى