تعتبر الأسود هي الحيوانات الأكثر قوة وقدرة على قتل معظم الحيوانات التي تعيش في البرية، وهي تعتمد على قوتها الكبيرة وسرعتها العالية ومهارتها في القتل وامتلاكها الأدوات اللازمة لأن تكون ملكة الغابة، ولكن ما لا يعرفه الكثير منّا أن اللبؤة الأنثى هي من تقوم بمعظم عمليات الصيد، وأن الأسود قليل ما تقوم بعملية الصيد فما هو السبب في ذلك؟

 

من الأكثر قوة الأسد أم اللبؤة

 

لعلّنا نتساءل عن أيهما أكثر قوة ذكر الأسد أم اللبؤة الأنثى، ولعلّ الجواب المتعارف عليه هو أنّ الأسود أكثر قوّة من اللبؤة علماً بأن الأسد لا يستطيع أن يحتمل جهداً كبيراً في الركض والمقاومة مثلما هو الحال لدى اللبؤة الأنثى، وهذا الأمر يجعل من الأسد حيوان لا ينشط في كثير من أوقات اليوم، فهو ينام لفترة طويلة من اليوم تصل لغاية العشرون ساعة يحصل في تلك الأثناء على طعامه جاهزاً عندما تقوم اللبؤة الصيادة بالصيد.

 

لماذا اللبؤة أكثر مهارة في الصيد من الأسد

 

من المجحف أن نقلّل من شأن الأسد الذكر فهو حيوان قوي كاسر لا يستطيع أي حيوان أن يضاهيه في القوة، ولكن على الرغم من ذلك فإنّ العديد من الأسود التي تعيش في القارة الأفريقية على وجه الخصوص تعتمد في حصولها على طعامها على اللبؤات الأكثر رشاقة وأخفّ وزناً وأكثر قدرة على الركض وأكثر تنظيماً، فاللبؤة الصيادة تعمل على وضع العديد من الخطط الكفيلة بالحصول على الفرائس بصورة سريعة ومضمونة وبأقل جهد ممكن.

 

يتراوح وزن الأسد الذكر ما بين المئة والمئتين وخمسين كيلو غرام، بينما لا يزيد وزن اللبؤة الأنثى على المئة كيلو غرام مما يجعلها أكثر خطورة وأمهر في الصيد، فهي تعتمد على العديد من استراتيجيات القتل المنظّم مما يجعلها الأكثر خطورة في الغابة من الأسود نفسها، ولعلّ سرعتها الكبيرة في العدو هو ما يزيد من مدى خطورتها، كما وأنّ قلب اللبؤة الأنثى مهيأ بطريقة تساعدها على الركض وتحمّل الجهد بصورة أفضل من الأسود، وبالتالي فاللبؤة هي الصياد الرئيسي الأكثر خطورة في الغاية إلى جانب قطيع الضباع والذئاب والتماسيح.