العلومعلوم الأرض والفلك

أهمية الرخويات والمفصليات في حقب الحياة القديمة للجيولوجيا

اقرأ في هذا المقال
  • ما هي الجماعيات والرخويات في حقب الحياة القديمة
  • ما هي المفصليات التي ظهرت في حقب الحياة القديمة

ما هي الجماعيات والرخويات في حقب الحياة القديمة؟

ظهر أفراد الجماعيات منذ الزمن الأوردفيشي في هيئة مستعمرات وعرف منها مئات الأنواع في صخوره، وبالرغم من وجودها في المسرجيات إلا أنها تختلف عنها اختلافاً كبيراً في كل من التركيب والشكل، وتشبه إلى حد ما المرجان ولم يطرأ على الجماعات تغيرات جوهرية منذ ظهورها في حقب الحياة القديمة حتى الوقت الحاضر وفي السيلوري كثر انتشارها أيضاً.


أما الرخويات فهي أكثر تطوراً من المسرجيات فلها رأس وأعضاء حركية، والرخويات من أكثر الكائنات انتشاراً اليوم وآلاف كثيرة من الأنواع معروفة لنا في الحفريات وأبسط الرخويات هي طائفة المحاريات التي تشبه المسرجيات، حيث إن لها صدفة ذات مصراعين يربطها جهاز مفصلي، ولكن تختلف عن المسرجيات في أن صدفتها غير متماثلة جانبياً.


وأول حفريات المحاريات وجدت في صخور الأوردوفيشي ثم كثر انتشارها في الأزمنة اللاحقة من حقب الحياة القديمة، ومحاريات حقب الحياة القديمة مثل بعض أنواع العصر الحديث (مثل جنس استريا ostrea) يكثر وجودها في الرواسب الرملية والطينية، والمسرجيات كانت كثيرة ومتعددة في حقب الحياة القديمة ثم قلت تدريجياً بمرور الزمن، ولكن المحاريات بدأت نادرة ثم كثرت تدريجياً حتى العصور الحديثة.


والقواقع تمتلك صدفة حلزونية، وللكائن رأس مميزة وعينان وأذرع قد وجدت حفرياتها منذ الحياة القديمة حتى اليوم، وفي الحقيقة لم تتغير صفات القواقع كثيراً خلال الزمن الجيولوجي وتكاثرت وأصبحت أكثر ازدهاراً حتى بلغت نحو 20 ألف نوع، أما الرأس قدميات cephalopods هي عبارة عن أكثر أنواع الرخويات تطوراً ولها قدم ورأس وأذرع وأعين مركبة.


والأنواع الأقدم كانت صدفتها مقسمة إلى حجرات، وكانت الرأس قدميات نادرة في الكامبري ثم ازدهرت بعد ذلك وهي حيوانات مفترسة ضخمة تبلغ طولها 12 إلى 15 قدم وعرضها قدم واحد، وكل هذه من رباعية الخياشيم.


والرأس قدميات رباعية الخياشيم تتدرج منذ ظهورها في أوائل حقب الحياة القديمة حتى الوقت الحاضر، كما أن التغيرات والتطورات التي حدثت لها ظاهرة في الشكل الخارجي للصدفة مما يجعل دراسة تطورها أمراً سهلاً، فقد كانت الصدفة في النظام الكامبري أقرب إلى الاستقامة أو منحنية قليلاً ومقسمة إلى حجرات.


في الأوردوفيشي كانت الأشكال المستقيمة كذلك شائعة وبدأ ظهور أنواع تملك أشكالاً لآفة مفتوحة مثل trochoceras أو أشكالاً لآفة مقفلة مثل trocholites وكل هذه الأشكال تتبع رتبة النوتيليتات nautiloids، إذ بلغت رتبة النوتيليتات ذروة تقدمها وانتشارها خلال عصري الأوردوفيشي والسيلوري وبدأت في الانكماش والاندثار خلال عصور الحقب الميزوزي حتى كادت تنقرض تقريباً، أما الآن فهي ممثلة بجنس واحد وهو جنس nautilus.


ومجموعة الأمونيات التي لها خطوط درز معقدة والتي تتبع كذلك رباعية الخياشيم ظهرت في الأوردوفيشي وازدهرت في حقب الحياة المتوسطة، ولكنها لم تستمر حتى الوقت الحاضر بل انقرضت في نهاية حقب الحياة الوسطى.

ما هي المفصليات التي ظهرت في حقب الحياة القديمة؟

هذه المجموعة تشمل كائنات أكثر تطوراً من المجموعات الأخرى الحيوانية ويمتاز هيكلها بتركيبه المفصلي، وهو عبارة عن حلقات متصلة أو أجزاء كثيرة متشابكة مثل crustacea أو مثل lobsters التي يتنفس بعضها بواسطة الخياشيم.


ومجموعة ثلاثيات الفصوص التي تعتبر من كائنات هذه المجموعة هي من أهم حفريات حقب الحياة القديمة، كما أنها من أبسط كائناتها وكانت تعيش في مناطق دافئة ويمكن اعتبارها بداية لأنواع أخرى متقدمة ظهرت في العصور الجيولوجية اللاحقة.


كما يمكن تقسيم صخور الكامبري إلى أقسام صغيرة على أساس تطور هذه الحفريات وهي كانت تعيش في البحار وكانت تمثل أرقى الكائنات في ذلك الوقت، وظلت موجودة حتى نهاية حقب الحياة القديمة وكانت أكثر ازدهاراً في أوائل هذا الحقب، ويرجع اسم ثلاثيات الفصوص إلى تركيب جسمها من ثلاثة أجزاء هي الرأس وعينات مركبتان وذيل، والجسم الذي يتكون من أجزاء ملتحمة.


وحجم الكائن يتراوح بين بوصة أو أقل إلى 2 قدم تقريباً وكل هذه الكائنات كانت تتحرك على قاع البحر، وتوجد أنواع عديدة من ثلاثيات الفصوص تختلف في الشكل والحجم وفي عدد الحلقات التي تكون الجسم وكذلك في شكل الرأس والذيل وتختلف أيضاً في نمو الأشواك.


وحفريات الكامبري لها ذيل صغير نسبياً والجسم يتكون من عدد كبير من الحلقات، ويبدو أن الكائنات كانت تتميز بعدم قدرتها على المرونة أو الحركات الانسيابية وثلاثيات الفصوص التي ازدهرت في الأوردوفيشي بجانب المسرجيات وكان لها عينان كبيران أكثر وضوحاً من تلك التي عاشت في الكامبري.


وعندما هاجمت الكائنات المتوحشة مثل الرأس قدميات والأسماك هذه الكائنات قضت عليها وامتد وجودها كذلك في السيلوري وبدء ظهور نوع من horse shoe crabs في النظام السيلوري.


المصدر
جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014علم الأحافير والجيولوجيا/مروان عبد القادر أحمد /2016

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى