اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة شائع وغير ضار عادة يسبب اصفرار الجلد وبياض العينين، كما أن المصطلح الطبي لليرقان عند الأطفال هو اليرقان الوليدي، حيث يمكن أن يكون اصفرار الجلد أكثر صعوبة في رؤية الجلد البني أو الأسود وقد يكون من الأسهل رؤيته على راحتي اليدين أو باطن القدمين.

 

أعراض اليرقان عند الأطفال

 

يمكن أن تشمل الأعراض الأخرى لليرقان عند الأطفال حديثي الولادة ما يلي:

 

  • البول الأصفر الداكن (يجب أن يكون بول المولود عديم اللون).

 

  • براز شاحب اللون (يجب أن يكون أصفر أو برتقالي).

 

  • عادة ما تظهر أعراض اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة بعد يومين من الولادة، وتميل إلى التحسن دون علاج بحلول الوقت الذي يبلغ فيه الطفل حوالي أسبوعين من العمر.

 

متى يتم اللجوء إلى فحص الطفل

 

سيتم فحص الطفل بحثًا عن علامات اليرقان في غضون 72 ساعة من ولادته كجزء من الفحص البدني لحديثي الولادة، وإذا ظهرت على الطفل علامات اليرقان بعد هذا الوقت، حيث يجب استشارة الطبيب أو الممرضة في شأن هذا الأمر، وعلى الرغم من أن اليرقان لا يمثل عادةً سببًا للقلق، فمن المهم تحديد ما إذا كان الطفل بحاجة إلى العلاج.

 

في حال مراقبة اليرقان لدى الطفل في المنزل، فمن المهم أيضًا الاتصال بممرضة التوليد على الفور إذا ساءت أعراض الطفل بسرعة أو أصبح مترددًا جدًا في الرضاعة.

 

أسباب الإصابة باليرقان

 

ينتج اليرقان عن تراكم البيليروبين في الدم، البيليروبين مادة صفراء تنتج عندما تتحلل خلايا الدم الحمراء، التي تحمل الأكسجين في جميع أنحاء الجسم، ويعد اليرقان شائعًا عند الأطفال حديثي الولادة( لأن الأطفال لديهم عدد كبير من خلايا الدم الحمراء في دمائهم، والتي يتم تفتيتها واستبدالها بشكل متكرر.

 

كما يكون الكبد أكثر فعالية في معالجة البيليروبين، لذلك غالبًا ما يصحح اليرقان نفسه في هذا العمر دون التسبب في أي ضرر، وفي عدد قليل من الحالات، يمكن أن يكون اليرقان علامة على وجود حالة صحية أساسية، وهذا هو الحال غالبًا إذا ظهر اليرقان بعد الولادة بفترة قصيرة (خلال الـ 24 ساعة الأولى).

 

علاج اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة

 

عادة لا يكون هنالك داع لعلاج اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة؛ لأن الأعراض سريعا ما تزول في غضون 10 إلى 14 يومًا، على الرغم من أنها قد تستمر أحيانًا لفترة أطول، وعادةً ما يُنصح بالعلاج فقط إذا أظهرت الاختبارات مستويات عالية جدًا من البيليروبين في دم الطفل، وهذا بسبب وجود خطر ضئيل يمكن أن ينتقل البيليروبين إلى الدماغ ويسبب تلفًا في الدماغ.

 

وهناك نوعان من العلاجات الرئيسية التي يمكن إجراؤها في المستشفى لتقليل مستويات البيليروبين لدى طفلك بسرعة: 

 

  • العلاج بالضوء: نوع خاص من الضوء يضيء على الجلد، والذي يغير البيليروبين إلى شكل يمكن للكبد تكسيره بسهولة.

 

  • عملية نقل الدم: تتم في هذه العملية التخلص من دم الطفل عن طريق أنبوب رفيع (قسطرة)، حيث يتم وضع هذا الأنبوب في أوعية الطفل الدموية، ويتم استبداله بدم من متبرع مطابق؛ يستجيب معظم الأطفال بشكل جيد للعلاج ويمكنهم مغادرة المستشفى بعد بضعة أيام.

 

علاج اليرقان بالأشعة الضوئية

 

العلاج بالضوء هو العلاج بنوع خاص من الضوء (ليس ضوء الشمس)، وهو يُستخدم أحيانًا لعلاج اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة عن طريق تسهيل تكسير كبد الطفل وإزالة البيليروبين من دم الطفل، ويهدف العلاج بالضوء إلى تعريض جلد الطفل لأكبر قدر ممكن من الضوء، حيث سيتم وضع الطفل تحت ضوء إما في سرير أطفال أو في حاضنة وأعينهم مغطاة.

 

عادة ما يتم إيقافه لمدة 30 دقيقة حتى تتمكن الام من إرضاع الطفل وتغيير حفاضه ومنحه احتضانه، وإذا لم يتحسن اليرقان لديه فقد يتم تقديم علاج مكثف بالضوء ويتضمن ذلك زيادة كمية الضوء المستخدمة أو استخدام مصدر آخر للضوء، مثل بطانية الضوء، في نفس الوقت.

 

لا يمكن إيقاف العلاج لفترات الراحة أثناء العلاج بالضوء المكثف، لذلك لن تتمكن الام من إرضاع الطفل أو حمله لكن يمكنها إعطاء الطفل الحليب المسحوب، وأثناء العلاج بالضوء ستتم مراقبة درجة حرارة الطفل للتأكد من عدم ارتفاع درجة حرارته، وسيتم فحصه بحثًا عن علامات الجفاف.

 

إجراءات الفحص

 

  • قد تكون هناك حاجة إلى سوائل عن طريق الوريد إذا أصيب الطفل بالجفاف ولم يكن قادرًا على شرب ما يكفي من السوائل.

 

  • سيتم اختبار مستويات البيليروبين كل 4 إلى 6 ساعات بعد بدء العلاج بالضوء، للتحقق مما إذا كان العلاج يعمل أم لا.

 

  • بمجرد أن تستقر مستويات البيليروبين لدى الطفل أو تبدأ في الانخفاض، سيتم فحصها كل 6 إلى 12 ساعة.

 

  • سيتوقف العلاج بالضوء عندما تنخفض مستويات البيليروبين إلى مستوى آمن، والذي عادة ما يستغرق يومًا أو يومين.