مفهوم الكربون:

هو عنصر من العناصر الكيميائيّة المُهمة، له رمزاً كيميائيّاً خاص به”C”، يقع على رأس المجموعة الرابعة عشر وفي الدورة الثانية من الجدول الدوريّ، يُعتبر عنصر رئيسيّ للمجموعة التي ينتمي إليها، حيث أنّ تلك المجموعة تسمَّى بمجموعة الكربون، ينتمي في تصنيفه إلى اللافلزات، إضافةً إلى كونه عنصر رباعي التكافؤ؛ يعني أنّه يحتوي على أربع إلكترونات تكافؤ في مداره الأخير.

يمتاز الكربون بقدرته على تكوين روابط تساهمية، إلى جانب قدرته على التفاعل والإرتباط مع ذرات مُختلفة حتى يتم تكوين سلاسل كربونيّة طويلة، هذا وقد يمتاز أيضاً بقدرته على تكوين العديد من المركبات العضويّة وذلك من خلال تفاعله مع العديد من العناصر المُختلفة.

يُعتبر الكربون المصدر الرئيسيّ للكيمياء العضويّة؛ نظراً لوفرته في جميع أشكال وأنحاء الحياة العضوية، إضافةً إلى تواجده في العديد من المركبات مثل مركبات ثنائي أكسيد الكربون ومركبات أملاح الكربونات حيث يتواجد في هذه المركبات بصيغته اللاعضوية.

تُعتبر كل من الألماس والغرافيت من أشهر المُتآصلات التي يحتوي عليها المركب إلى جانب الفحم، هذا وقد يؤدي الاختلاف والتنوع في مُتآصلات الكربون إلى حدوث تغيّر واختلاف في جميع خصائصه الفيزيائيّة، وإلى جانب الألماس والغرافيت والفحم هناك عدة مُتآصلات للكربون من أشهرها مُتآصلة أنابيب النانويّة الكربونيّة والتي تمتاز بشكلها الإسطوانيّ يمكن استخدامها في بناء الدروع الواقية، إلى جانب الغرافين وهي مادة مُتآصلة للكربون ثنائيّة الأبعاد، لها بنية بلوريّة سداسية الشكل.

ينتشر الكربون بكميّات كبيرة جداً في الطبيعة، إضافةً إلى أنّه يحتل المرتبة الثانية من بين باقي العناصر في وفرته خاصَّة في جسم الإنسان، كما أنّه يتواجد في عدد كبير من المُنتجات الطبيعيّة نذكر منها صخور الكربونات والنفط والفحم، هذا ومن الممكن أن يتم العثور عليه في قيعان المُحيطات على شكل هيدرات.

يدخل عنصر الكربون في تكوين وتركيب كل من الشمس والنجوم والمُذنّبات إضافةَ إلى استخدامه في تركيب الغلاف الجوي للعديد من الكواكب، ممَّا يعني أنّه يدخل في تكوين العديد من الأشكال والعوامل؛ الأمر الذي يجعل تواجده ضروريّاً لاستمرار الحياة.

نظائر الكربون:

يمتلك الكربون نظيرين أساسين مُستقرين بشكل طبيعيّ هما نظير الكربون”12″، ونظير الكربون”13″، حيث أنّ نسبة توافر هذه النظائر في الطبيعة كبيرة جداً، كما أنّ نظير الكربون”12″ يزداد توافره في العديد من الأحياء والمواد الحيويّة؛ وذلك نظراً لنشاط هذا النظير في التفاعلات الكيميائيّة.

إضافةً إلى ذلك فقد يحتوي الكربون على نظير مُشع يتوافر في الطبيعة بشكلٍ حر وبكيمات كبيرة نوعاً ما وهو نظير الكربون”14″، حيث يتم العثور على هذا الكربون في غلاف الأرض الجويّ أو في الترسُّبات السطحيّة، ونظراً لقصر عمر النصف لهذا النظير فإنّه ومن الصعب أن يتم العثور عليه في الصخور خاصَّةً الصخور ذات العمر الطويل.

خصائص الكربون:

  • يحتوي الكربون على أعلى نقطة تسامي بين جميع العناصر( وهي النقطة التي تتحول عندها المادة من الحالة الصلبة إلى الحالة الغازية دون المرور بالحالة السائلة).
  • لا يمتلك الكربون نقطة انصهار.
  • يمكن وصفه بالمصباح القوسي الكربونيّ( وهو عبارة عن مصباح كهربائيّ شديد التوهج والإضاءة).
  • له خصائص مغناطيسيّة مُعاكسة.
  • يُعتبر الكربون من العناصر الثابتة كيميائيّاً.
  • يمتاز الكربون بقدرته العالية على مقاومة التفاعلات الكيميائيّة خاصّةً عند توافر كل من الضغط والحرارة ضمن الشروط العادية.
  • يمتاز الكربون بالعديد من الصفات الاختزالية، فمثلاً يقوم الكربون باختزال أكاسيد الفلزات عندما تكون درجة الحرارة مرتفعة بشكل كبير.

استخدامات الكربون:

  • يُعتبر الكربون مصدراً رئيسيّاً للعديد من الكائنات الحيَّة حيث يُعتبر المصدر الرئيسيّ لتكوين وتركيب العديد المركبات العضوية من أهمها الكربوهيدرات والبروتينات إلى جانب كل من الاحماض النوويّة والدهون.
  • نظراً لأنّ الكربون يحتوي على أربع إلكترونات تكافؤ في مداره الأخير فإنّه قادر على أن يفقد أو يكسب إلكترونات الأمر الذي يجعل العديد من المركبات والعناصر ترغب بالارتباط معه حتى يتم تكوين مجموعة من الروابط التساهمية أو الكيميائيّة.
  • يتم استخدامه بشكل رئيسيّ في عمليّات التّشحيم والتزييت إلى جانب استخدامه في صناعة الرصاص.
  • يمكن اعتباره وقوداً مُهمّاً لشتغيل العديد من المُحرِّكات.
  • يتم استخدام الكربون في تركيب وتكوين أحبار الطباعة، إضافةً إلى استخدامه في صناعة الألوان الزيتية والمائيّة.
  • يتم استخدامه كمادة مالئة وملوَّنة للعديد من المنتجات البلاستيكية وصناعة المطاط خاصَّةً المطاط الذي يُستخدم في صناعة الإطارات.
  • يُعتبر الكربون مادة مختزلة يتم استخدامها في تعدين الفلزات.

احتياطات الأمان:

يُعتبر الكربون من العناصر الكيميائيّة التي ليس لها أيُّ تأثير على الكائنات الحيَّة خاصَّةً الانسان، ولكن من الممكن أن يكون له تأثيراً سُميّاً خفيفاً جداً، هذا وقد يُعتبر الكريون آمناً صحيّاً إذ يمكن تناول الأقراص الحاوية على الغرافيت أو الفحم لعلاج العديد من الأمراض خاصَّةً سوء الهضم.

وعلى الرغم من كون الكربون آمنا صحيّاً إلَّا أنّ استنشاق كميّات كبيرة منه وبالأخص الكربون الأسود تؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة، حيث أنّه قد يؤدِّي في بعض الأحيان إلى حدوث تهيُّج في أنسجة الرئتين، إلى جانب العديد من الأمراض الرئوية المختلفة.

هذا وقد يُعتبر الكربون من العناصر سريعة الاشتعال إلى جانب توهجه العالي خاصَّةً عند توافر كميّات كافية من الأكسجين في الهواء، حيث أنًه يمكننا القول أنً كميّات الفحم التي بقيت خاملة ومدفونة لسنوات طويلة يمكن أن تتعرض وبشكل مفاجىء للهواء الامر الذي يجعل هذه الكميات تشتعل وتحترق بشكلٍ ذاتيّ، وذلك تماماً كالذي يحدث للعديد من مناجم الفحم الحاوية على كميَّات كبيرة من النفايات.