العلومعلوم الأرض والفلك

المركبات الفضائيّة

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم المركبة الفضائيّة.
  • المكوك الفضائي.
  • مُكونات المكوك الفضائي.
  • مبدأ عمل المكوك الفضائي.
  • أنواع المركبات الفضائية.
  • أنواع المُحركات المُستخدمة في المركبات الفضائيّة.
  • تجهيز المركبات الفضائيّة.
  • الضغط داخل المركبات الفضائيّة.
  • مركبة أوريون.

مفهوم المركبة الفضائيّة:

هي مركبة على شكل كبسولات، تمَّ تصميمُها للطيران والقيام بالرحلات الفضائيّة والوصول إلى الفضاء الخارجي، تكون في العادة مأهولة برائد فضاء، محمولة على صاروخ قوي تقلع به.

ينتمي لهذه المركبات ما يُسمَّى بمكوك الفضاء المأهول، بحيث يقوم هذا المكوك بحمل الأقمار الصِّناعيّة والمُعدات، كما أنّ طاقمه يقوم بإطلاق تلسكوبات معينّة لعمل صيانة وتحديث في الفضاء.

يتمُ إطلاق المركبات الفضائيّة لتحقيق أهداف كثرة ومُتنوعة أهمُها: مُراقبة الأرض ورصدها، اكتشاف الكواكب التي تُحيط بالأرض، كما أنّها تقوم بنقل روّاد الفضاء ومُعدّاتهم التي يحتاجونها أثناء رحلاتهم الفضائيّة، ومن المُمكن أن يتمَّ إرسال هذه المركبات لجمع عيِّناتٍ لبعضٍ من المواد التي تعمل على تكوين الأجرام الموجودة في الفضاء لتتمَّ دراستها وعمل أبحاث عليها.


المكوك الفضائي:

هو أوَّل مركبة فضائيّة تمَّ إطلاقها للفضاء، يقوم بحمل الأقمار الصِّناعيّة الكبيرة من المدار وإليه، بحيث يتم إرساله إلى الفضاء باستخدام دفع صاروخي، تتمُّ مُناورته في مدار مُنخفض حول الأرض، ليهبط في النِّهاية كما تعمل الطائرات.

ومن الممكن أن يتمَّ إعادة استخدامه وإرساله إلى الفضاء أكثر من مرَّة، والمسؤول عن إدارة هذا المكوك هو وكالة الطيران والفضاء الوطنيّة الأمريكية.

كما يستطيع المكُّوك الفضائي حمل رائد الفضاء وجميع مُعداته بالإضافة إلى حمولة كبيرة قد تصل إلى أكثر من “30” طن من بشرٍ ومُعدّاتٍ وأقمارٍ صناعيّةٍ وغيرها ثمَّ إعادتهم إلى سطح الأرض.


مُكونات المكوك الفضائي:

  • خزَّان خارجي للوقود: لونه برتقالي قاتم، يحتوي على مخزن للأكسجين السّائل موجود في المُقدمة، وخزَّان للهيدروجين السّائل في المؤخرة والذي يبلغ حجمه ضعفي حجم خزَّان الأكسجين، بحيث يربط بين هذه الخزَّانات خزَّان آخر يعمل على ضمِّ وجمع مُعدّات القياس والمُعالجة.

  • صاروخان: يُساعدان على الدَّفع لبدء الإنطلاق، مبدأ عملهم يعتمد على وجود الوقود الصَّلب، بحيث يحتوي وقود الدّفع على بيركلورات الأمونيوم.

  • المركبة المداريّة: تُشبه الطَّائرة ذات الأجنحة، تقوم بنقل الأجهزة الثقيلة إلى الفضاء، كما أنّها تقوم بحمل وإطلاق الأقمار الصِّناعيّة في الفضاء، لذا يتمُّ تزويد هذه المركبة بالمُعدّات والأدوات اللازمة لترابطها وتلاحمها مع المحطّات الفضائيّة الدوليّة.


مبدأ عمل المكوك الفضائي:

يتمُّ إطلاقه بصورة عاموديّة كما هو الحال في إطلاق الصّواريخ، وبعد إطلاقها بفتره قصيرة جداً يتمُّ التَّخلي عن الصاروخين، لتستمر المُحرِّكات الرئيسيَّة بالاشتعال حتى تبدأ طاقتها بالانخفاض؛ للمُحافظة على تسّارُعها الذي يجب أن يكون أقلَّ من الجاذبيّة الأرضيّة وذلك لمنع المكوك من التّهشُّم والدَّمار.

ومع استمرار حركة المُحركات الرئيسية وبعد مضيِّ بضعة دقائق تبدأ هذه المُحرِّكات بالوقوف بشكل كُليٍّ، حتى يتم فصل خزان الوقود الخارجي عن المركبة المداريّة، ليتم بعد ذلك وضع المكوك على مدار مُنخفض بعد اشتعال مُحرِّكات نظام المُناورة المداريّة.

تقوم بعد ذلك مُحرِّكات المُناورة بنقل المكوك من المدار المُنخفض ووضعه في مدار دائري أعلى، وفي هذه الأثناء يقوم الصَّاروخان بالسُّقوط على المحيط، بالإضافة إلى سقوط خزَّان الوقود وتفكُّكه وتبعثُر أجزائه، وبعد تأمين سلامة هبوط هذه الصَّواريخ والخزّضانات من خلال مظلَّات خاصة تُقلِّل من شدَّة وحدة الهبوط يتم استعادة وتجهيز الصَّواريخ؛ ليتمَّ استخدامها من جديد.

كما يقوم المكُّوك باستخدام آخر كميّة من الوقود المُخزّنة في داخله؛ لتوجيهه إلى مسار العودة لسطح الأرض، بحيث تهبط المركبة المُحلِّقة كما تهبط الطَّائرات الشّراعيّة دون وجود أي قوَّة دفع إضافيّة، بحيث تُقلِّل هذه المركبة من قوَّة الجاذبيّة الأرضيّة التي تزيد في أثناء السُّقوط الحرِّ، حتى يتمَّ وصول المكوك إلى سطح الأرض بحيث تهبط المركبة في المُدرج المخصَّص لهبوط الطائرات العاديّة، وعندما تلتصق العجلات بالأرض يتم فتح مظلات خاصة حتى تُقلِّل من مسافة التوقف.


أنواع المركبات الفضائية:

  • مركبات فضائية مأهولة: تحتاج هذه المركبات إلى من يقوم بتحريكها وتشغيلها والتحكُّم بها، بحيث تقوم هذه المركبات بنقل روّاد الفضاء ومُعداتهم من سطح الأرض إلى الأماكن التي يُريدون التوجُّه إليّها في الفضاء الخارجي، ومن أهم هذه المركبات؛ مركبة ابولو وهي أول مركبة تهبط على سطح القمر.

    ومن الأمثلة على هذه المركبات؛ مركبة فوستوك1 وهي أول مركبة قامت بحمل رائد فضاء حيث دارت هذه المركبة حول الكرة الأرضيّة دورة كاملة، بالإضافة إلى مركبة فريدوم7 بحيث صعدت هذه المركبة إلى الفضاء ومن ثم هبطت مباشرة دون الدوران حول الأرض.

  • مركبات فضائية غير مأهولة: لاتحتاج إلى من يقوم بتحريكها أو التحكُّم بها، بل تعمل بطريقة آليّة، حيث يتم ارسالها إلى الفضاء الخارجي للقيام بعدَّة مهام منها: نقل الأقمار الصِّناعيّة ووضعُها على المدارات الخاصة بها.

أنواع المُحركات المُستخدمة في المركبات الفضائية:

  1. المُحرك الكيمائي: بحيث يُعتبر الصَّاروخ الكيميائي من أقوى الصَّواريخ وأسرعها، بحيث يقوم محركه بإطلاق الأقمار الصِّناعيّة، وتوليد طاقة عن طريق حرق بيركلورات الأمونيوم مع الألومنيوم.

  2. مُحرِّك الدّفع الأيوني: تعمل نفَّاثات الأيون بالاعتماد على تأثير الكهرومغناطيسيّة بتسريع الجزيئات المشحونة إلى خارج المركبة الفضائيَّة وبالتالي توليد قوة دفع أكبر بكثير من القوة التي تتولَّد من خلال الصَّواريخ الكيميائيّة.

  3. الشّراع الشّمسي: تعتمد هذه الأشرعَّة على الشمس فقط، بحيث يحاول العُلماء اختراع وصناعة مواد جديدة تكون أخف من الشَّمس للاعتماد عليها.

  4. مُحرِّك النبضة البلازمي: وهو الأسرع على الإطلاق، يتُّم من خلاله تفجير مئات الأسلحة النوويّة خلف المركبات الفضائية، لذلك استخدام مثل هذه المحرِّكات سيكون غير مقبول؛ نظراً لإنَّ إطلاق نوع من المركبات المُحمّلة بالأسلحة النوويّة غير آمن وبعيد عن معايير السَّلامة.

  5. المُحرك الانصهاري: يتشابه مع المُحرِّكات الاعتيادية إلّا أنّ مصدره الحراري أكثر فعاليّة، بحيث تعمل هذه المحرِّكات على رفع حرارة الوقود وقذفه للخارج من الخلف.

  6. مُحرك الإنبعاج الزمكاني: وهو المُحرِّك الوحيد القادر على عبور حاجز سرعة الضوء، من خلال استخدام كميّات كبيرة من الطّ
  7. ضاقة السالبة والتي تعمل على توليد فقاعات في المكان أمام المركبة.


تجهيز المركبات الفضائية:

يتمُّ تجهيز المركبات في نفس المكان أو المصنع الذي يتمُّ صُنعها فيه، بحيث يجب التأكد من نظافتها وخُلوِّها من المُلوثات؛ لضمان عدم حدوث أيِّ خلل او مشكلة فيها، ليتم بعد ذلك نقلها إلى المكان المحدَّد من خلال وجود قاطرة أو طائرة تُساعد في النّقل، ثمَّ يتمُّ رفع هذه المركبة على منصَّة الانطلاق بمُساعدة شاحنة تتَّصل مباشرة بالمنصَّة ومن ثمَّ وضعها على حفرة مُلتهبة.

لكن من أكبر المشاكل التي تتعرّض لها المركبات الفضائيَّة خلال تجهيزُها هي التغلُّب على الجاذبيّة، ممَّا يتطلَّب وجود صاروخ مُجهَّز يُشبه المركبة، والذي يقوم بتوليد كميّات كافية من القوَّة الدَّافعة التي تُساعد في رفع المركَّبات عن سطح الأرض.

وبعد الانتهاء من رفع المركبات عن سطح الأرض، تبدأ المُحرِّكات بالاشتعال؛ بحيث تكون قوَّتها الدَّافعة أكبر من القوة الموجودة في الصَّواريخ، الأمر الذي يُساعده على الابتعاد عن منصَّة الانطلاق، وبالتَّالي تنطلق المركبة الفضائية.

مُكوّنات المركبات الفضائية:

  1. ألواح شمسيّة: تقوم بتحويل الطَّاقة الشَّمسيّة إلى طاقة كهربائيَّة؛ ليتم تشغيل المركبة والقيام بوظائفها.
  2. خزانات الوقود: حيث يتمُّ تجميع الوقود في خزَّانات مُخصَّصة لها؛ من أجل تشغيل المركبة، وفي أغلب الأحيان تكون هذه الخزَّانات على شكل مفاعلات نوويّة ولكن بصورة مُصغّرة.
  3. كاميرات: تتمُّ من خلالها رصد ومراقبة الأرض ومايدور عليها.
  4. أجهزة حواسيب مُصمَّمة بأحدث التقنيّات وذات جودة عالية، كما يتمُّ تزويد هذه الأجهزة ببرمجيّات ذكيّة ومُتطوّرة.
  5. أدوات استقبال وإرسال المعلومات: بحيث تُحافظ هذه الأدوات على استمراريّة الاتصال بين المركبة والأرض.

الضغط داخل المركبات الفضائيّة:

يرتبط الضَّغط الجويُّ مع المركبات الفضائيّة ارتباطاً وثيقاُ وذلك من خلال نقص الأكسجين، وفي أثناء قيام رائد الفضاء برحلته الفضائية يرتفع تركيز الأكسجين تلقائي في جسمه وهو داخل المركبة، وبالتَّالي يرتفع ضغط الدَّم ممَّا يؤدِّي إلى زيادة سرعة الدَّورة الدَّمويّة الأمر الذي يؤدِّي إلى فقدان وعي الرَّائد بالإضافة إلى إصابة جهازه العصبيِّ بخلل تام.

مركبة أوريون:

أشهر مركبة تمَّ استخدامها للقيام بالرَّحلات الفضائيّة، وهي مُركبة تتبع لوكالة ناسا الفضائيّة، حيث تقوم بنقل البشر والمُعدّات إلى أماكن بعيدة جداً تفوق التوقُّعات، كما تُعتبر هذه المركبة مركبة استكشافيّة تحمل الطَّاقم الباحث إلى الفضاء، كما توفِّر طاقم للطوارئ والدَّعم والمُساندة خلال الرِّحلة الفضائيّة، كما تعمل على توفير مداخل آمنة خاصَّة للفضاءات العميقة.

مركبة سبوتنيك:

وهي أول مركبة فضائيّة ناجحة، صنعها الإنسان، أُطلقت في مدار حول الأرض، وهي قمر صناعي تمَّ إطلاقه في مدار إهليلجي حول الأرض، استطاعت هذه المركبة أن تُحدِّد حدود الطَّبقات العُلويّة للغلاف الجويّ، كما استطاعت تحديد كثافتها.

ومن الإنجازات التي حققتها هذه المركبة هي:جمع بيانات مُحدَّدة عن الأجسام الدقيقة الموجودة في فضاء الكرة الأرضيّة، بالإضاقة إلى جمع بيانات حول كيفيّة انتشار الإشارات اللاسلكيّة وتوزيعِها على طبقات الإينوسفير، بالإضافة إلى مُساهمتها في إرسال إشارات لسطح الأرض لمعرفة وتحديد المزيد من المعلومات حول كيفيّة دوران الأرض والكواكب من حولها.

المصدر
What if an astronaut went on a space walk without wearing a space suit?SpacesuitOrion Spacecraft

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى