العلومعلوم الأرض والفلك

كيف كانت حياة النباتات والحيوانات في العصر الأول؟

اقرأ في هذا المقال
  • حياة النباتات والحيوانات في العصر الأول

حياة النباتات والحيوانات في العصر الأول:

لم يتطور العالم النباتي خلال الكامبري أبداً وظل مائياً، فقد تكاثرت بعض الطحالب الدنيا كما أدت ترصعاتها (ستروماتوليت) إلى تشكّل كتل هامة من الصخور الكلسية، غير أن العالم الحيواني تكامل ويمكن القول أن الإطارات الكبرى للتصنيف وجدت منذ ذلك العصر، وبالتالي يبدو أن الطور المسؤول عن تميز وتفرد المجموعة الكبرى قد تحقق قبل الكامبري وربما خلال ما قبل الكامبري.


ومن وجهة النظر التطبيقية فإن معظم المجموعات الحيوانية وكلها بحرية ممثلة فيه بواسطة أشكال لا تحتوي على أهمية كبيرة، كذلك بالنسبة للمنخربات والإسفنجيات والمدوسات وشوكيات الجلد (مثانيات، زنبقيات) وصفيحات الغلاصم ومهعديات الأرجل والديدان، غير أن بعض المكامن تمتاز بجودة حفظ مستحاثاتها، تلك هي حالة مكمن بورجس الشهير في إنجلترا حيث أشار العالم والكوت إلى وجود ديدان وقثائيات البحر التي تكون أقسامها الرخوة المصانة بأدق تفاصيل تركيبها.


غير أن هناك ثلاث مجموعات تأخذ فيها أهمية تطبيقية كبيرة وهي عضديات القدم وثلاثيات الفصوص، فالأولى هي أشكال خداعة تضم حالياً الإسفنجيات وكانت تعيش على شكل مستعمرات، وقد كانت أرصفتها تستوطن بحار الكامبري الأدنى والأوسط في العالم قاطبة، وتكون الصخور الكلسية هي بالأساس صخور مميزة لهذه العصور، أما عضديات الأرجل الكامبرية فتعتبر أكثر المجموعة بدائية وتنتسب إلى عديمة المفاصل، وتتألف أجزاء معينة والتي يُعثر عليها بكثرة في بعض التشكيلات الصخرية الرملية الساحلية.


أما ثلاثيات الفصوص فإن دورها التطبيقي ظاهر ومن ظهورها الغزير كانت مكان الصدارة، فكثير منها يكون كامبرياً خالصاً تلك هي أجناس (بوتسدامي، آكادية، جيورجي، إهليلجيات الرأس) التي دامت أيضاً في السيلوري، فبعض الأجناس استخدمت لتمييز الطوابق، وكثيراً منها تعرف نطاقات استحاثية وخاصة في اسكندينافيا، حيث أمكن إقامة 15 نطاقاً عثر عليها جزئياً في انجلترا وفي أمريكا الشمالية، وقد سمحت بعض الأجناس بتوضيح مقاطعات مناخية في الكامبري.


كما ظهرت بعض أنوع القشريات في أوائل الجبابرة في أمريكا في سحن بحرية، وفي السيلوري إجتازت النباتات خطوة إلى الأمام، ومع أنها لا تزال غير معروفة إلى الآن، لكن يسمح بالإفتراض بأن خفيات الإلقاح الوعائية ظهرت فيه ويظهر أن الهجرة العابرة أي إنتقال النباتات البحرية إلى الحياة الأرضية عن طريق التواؤم التدريجي كان أمراً واقعاً، أما بالنسبة للحيوانات فقد تم إنفجار حقيقي للأشكال كذلك لدى كل المجموعات الكبرى من الكائنات البحرية.


وفي هذة المجموعات منها ما قدمت مستحاثات مميزة، فمن بين اللافقاريات الدنيا (المدخنات) الممثلة بواسطة المرجانيات الرباعية التي تنتسب للحقب الأول، واللاحشويات والمائديات بالإضافة إلى كل معائيات الجوف التي تعتبر أكثرها كمستحاثات جيدة.


المصدر
الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

العلومعلوم الأرض والفلك

كيف كانت حياة النباتات والحيوانات في العصر الثاني؟

اقرأ في هذا المقال
  • النباتات والحيوانات في العصر الثاني

النباتات والحيوانات في العصر الثاني:

إن معرفتنا عن حياة النباتات والحيوانات البحري والأرضي للترياسي على أحسن ما يرام؛ لانه هنا أيضاً تكثر رسوبات السحن المختلفة خلال هذه الفترة، وتكون هنا الإسفنجيات ممثلة خاصة بواسطة مجموعة ساحلية من إسفنج كلسي وخاصة في التيرول (مكمن سان كاسيان)، وتظهر المرجانيات السداسية لأول مرة في الأرصفة النادرة المؤلفة من عديدات الأرجل في الترياسي الألبي؛ لأن المرجانيات الرباعية اختفت تماماً تقريباً، ومن الواجب ذكر نوع مميز من بين الزنبقيات يكثر فيه الكل ذو الأنتروك في الموشلكالك.


وكذلك الأمر بالنسبة لعضيدات القدم فإنه فيما عدا بعض الأجناس النادرة ذات القرابة مع مثيلاتها في الحقب الأول والتي تلاشت بعضها في التراسي، يجدر بنا أن نضع جانباً مجموعات تلك التي تكثر ممثلاتها في الموشلكالك التي تعتبر مستحاثات جيدة متميزة، وأكثر القشريات وجوداً في الترياسي هي (estheria) وهي أشكال صغيرة ثنائية المصراعين وكانت متواجدة في الحقب الأول أيضاً والتي تصادف في السحن اللاغونية في الترياس الجرماني.


ولكن هناك ثنائيات المصراعين الأخرى التي تنتسب إلى صفيحيات الغلاصم، كانت أيضا شديدة الانتشار في الموشلكالك وهو طابق من الترياس الأوسط يطلق عليه الإسم نفسه، ولنذكر أيضاً بلح البحر والمحار وثنائية المصراع بالإضافة إلى المستحاثات الخاصة بالسحن الجرمانية في الترياس الألبي، بينما تكون معديات الأرجل في سحن سان كاسيان بجبال الألب الشرقية غنية بأشكال متنوعة.


وستلعب أشباه الأمونيات هنا أهم دور وخاصة المجمعات الأكثر انتشاراً في الموشلكالك والتي تقوم بعض أنواعها بتعريف نطاقات استحاثية، لكن الترياس الألبي يتفوق بشكلٍ أكبر بكثير على الترياس الجرماني، ومن وجهة النظر هذه نجد فيه قليلاً من ceratites إلاّ أن الأمونيات الأخرى تكون فيه عديدة ومتنوعة (مثل مكمن هاشتاد) كانت في الترياس الأوسط والأعلى، والفقاريات الترياسية هي عبارة عن أسماك وضفدعيات مصفحات الرأس.


والزواحف (الديناصورات) التي بقيت بصمات أقدامها المميزة جداً محفوظة كثيراً على صفائج صخور الخرسان (الحث) الأحمر الذي يمثل الرمال الكثبانية في صحاري ذلك العصر،كما أن النباتات في العصر الترياسي تشمل ايضاً على بعض نماذج عتيقة، لكنه يتميز بأحد أشباه المخروطيات كثيرة الانتشار، وبعديد من الممسوخات الشتوية الجبارة انتشرت خلال الكوبر، وفي العصر نفسه انتشرت النباتات الخاصة بقارتي غوندوانا وآنغارا وأصبح النبات منسجماً فوق كل الأرض.




المصدر
الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
العلومعلوم الأرض والفلك

كيف كانت حياة النباتات والحيوانات في العصر الثالث؟

اقرأ في هذا المقال
  • حياة النباتات والحيوانات في العصر الثالث

حياة النباتات والحيوانات في العصر الثالث:

ابتداءاً من الدور الثالث حيث لم تعد النباتات مختلفة عن النباتات الحالية إلاّ من حيث توزع الأجناس، وهكذا أخذ العالم المناخي يحتل مكانة كبرى من حيث الأهمية، فبعد الطغيانات (التجاوزات) الكبرى في الكريتياسي الأعلى أخذ الإنحسار الذي تدشن في العصر الثالث يعيد للثارات المشهد الذي كانت عليه في الكريتياسي الأسفل، ولكن النطاقات المناخية راحت تتعدل تدريجياً في حين جنحت الحرارة العامة للكرة الأرضية نحو الإنخفاض حتى العصر الحالي.


لهذا أخذت العناصر المدارية تنتقل تدريجياً نحو الجنوب كي تحل محلها أشكال معتدلة أو باردة، وهكذا بدأت تستقر مختلف نطاقات النباتات التقليدية في أماكنها، أما الحيوانات فقد كانت أكثر تقلصاً ومتميزة بكثرة أشكالها من المنخربات وبشدة تنوع الثديات التي ظهرت في كل مكان خلال هذا العصر، وكان هناك مجموعتان من المنخربات متصفتين بانتشارهما الكبير وهما الفلسيات التي أعطت اسمها للعصر النموليتي، ومجموعة الحيوانات التي تتوزع في الميوسين وأوليغوسين وفي الإوسين بأقسامه.


أما المنخاريبيات (السنخيات) التي ظهرت في الكرتياسي، فقد تكاثرت خلال الدور الثالث ولكنها لا تقدم أشكالاً مميزة، مثل كبار المنخربات بل تساهم في تشكيل الصخور الكلسية ذات الأصل العضوي، كما نصادف أرصفة من المدخنات (بوليبات) في المناطق الرومية (البحر الأبيض المتوسط)، وبعض عديدات الأرجل المنعزلة في النطاقات الشمالية، كما تنتشر القنفذيات خاصة في التشكلات البحرية القريبة من القارة العائدة لصخور المولاس الميوسينية.


ولقد حقق عالم الحشرات خطوة للأمام مع ظهور النباتات ذات الأزه، ونعرف الكثير من مكامنها وأشهرها من ناحية حفظ المستحاثات هو مكمن العنبر في الأراضي الأوليغوسينية لمنطقة سامالاند على ساحل بحر البلطيق، وتتكون الرخويات المستعملة في تطبق الثلاثي من السيريت بالنسبة للعصر النموليتي (إيوسين، وأوليغوسين) وفصيلة pectinides بالنسبة للنيوجين (ميوسين، وبليوسين) وتقدم هذه الفصيلة مستحاثات مميزة عديدة.


وإذا استثنينا الثدييات التي تقدم خلال كل العصر الثالث خدمات قيمة من أجل إقامة تزامنات على مسافات طويلة، فلا يمكن أن نذكر من بين هذه الفقاريات كمجموعة هامة سوى الأسماك المعروفة خاصة بواسطة أسنان سمك القرش التي تكثر غالباً في الرسوبيات، والطيور المجهزة بمنقار التي ظهرت في هذه الفترة، ويستند التقسيم الدقيق للطوابق على حيوانات متعاقبة مؤلفة من الثديات أمكن العثور عليها ضمن مكامن العالم قاطبة.


المصدر
جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى