العلومعلوم الأرض والفلك

كيف يمكن مواجهة التأريخ التكتوني في سلسلة جبال الألب؟

اقرأ في هذا المقال
  • مواجهة التأريخ التكتوني في سلسلة جبال الألب

مواجهة التأريخ التكتوني في سلسلة جبال الألب:

يمكننا مواجهة التأريخ التكتوني في سلسلة جبال متناظرة من نمط جيوسنكلينالي كجبال الألب الفرنسية، وذلك في فرضية فيننغ_مينسز وجريان كتل الصخور بفعل الثقالة، وسيمتد هذا التأريخ على مدة كبيرة جداً؛ لأننا إذا اتخذنا كنهاية للمقارنة تاريخ المقعر الأرضي الألبي فإن تكوين سلسلة كهذه سيكون مفرطاً في طوله وقد يبلغ مدة تتراوح بين 150 و200 مليون سنة (بداية اللياس حتى الحقب الحالي)،ومن أهم الأطوار الرئيسية التي تظهر عندما ينطبق الطوران الأخيران على حالتين ملموستين.


ومن هذه الأطوار ولادة الضغوط على طول نطاق المقاومة القشرية الضعيفة وتحت تأثير تيارات الحملان، وتقعر القشرة حسب هذا النطاق وتميز مقعر أرضي متطاول وقدوم البحر (طغيان) وبداية تدخل ظاهرات الترسب، وتقوم انبثاقات صهارية سيماوية على تشكيل عروق طبقية (سيل) أو حتى تشكيل جزر بركانية ذات لابات أساسية قاعدية، بالإضافة إلى تشكل عقفة جيوسنكلينالية بفعل تعمق المنخفض وتقارب الحافتين، كان بداية ظاهرات الالتواء التي قد تتجلى في البداية على شكل سلسلة أو عدة سلاسل متطاولة.


هذا وتساعد التوترات الشديدة التالية كذلك التي تحصل حينذاك على الرقع القارية الواقعة على طرفي المقعر الأرضي الآخذ بالإنضغاط على البركنة التي تكون قاعدية أي أساسية على العموم، أما الطور الإحتدامي الناجم عن تزايد الضغوط وعن تزايد سرعة حافتي العقفة الجيوسنكلينالية اللتين يبلغ بهما الأمر حد المواجهة بصورة شبه كاملة، وذلك باستفحال التواء الرسوبات الموجودة فيه باتجاه الأعلى من جهة ومن جهة أخرى بإحداث غطسة بإتجاه أسفل العقفة السيالية في السيما (وعندئذ تبلغ الشذوذات السلبية في التوازن أقصاها).


ويجب أن يحدث في هذه المرحلة من المقعر السيالي في السيما الزجاجية انصهار شبه كامل للسيال يقود لتزايد خفس العقفة وتشكل صهار غرانيتي (ماغما جديدة التشكل)، قد يقوم صعودها في بعض الحالات وبفعل حركية غرانيت الإنصهار الجزئي والميغمتة، يقود إلى انبثاق مجموع الكتل الرسوبية السطحية الملتوية التي تنشأ فيها عندئذ كسور كبيرة مسطحة مرتصفة على شكل مروحة ومتناظرة نوعاً ما، وينحسر البحر نحو الأخاديد الجانبية، بالإضافة إلى أن القشرة العميقة تبدأ بالتشكل من جديد بفعل التئام نطاق الإمتصاص الأصلي.


وهنا يكون الإنتفاخ الجبلي (الورم الأرضي) قد اتخذ مكانه ويبدأ تدخل تكتونيك الجريان بفعل الثقالة على سفحيه والذي يؤدي لنطاقات التوائية جانبية ولمنظومات من الطيات المستلقية وأغشية الجرف، وفي النهاية تأتي الرعشات الختامية بعد أن تفرغت الحفر الجانبية تصبح السلسلة مع طياتها المتراصة على شكل مروحي في النطاق المحوري.


المصدر
الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى