العلومعلوم الأرض والفلك

ما هي العلاقات المتبادلة بين الطبقات الصخرية؟

اقرأ في هذا المقال
  • الطبقية والتورق في الصخور الأرضية

الطبقية والتورق في الصخور الأرضية:

تكون الصخور الرسوبية مرتصفة دائماً على شكل طبقات متفاوتة في وضوحها مهما كان أصلها، وهذه الطبقات المنفصلة عن بعضها البعض بواسطة سطوح أو انفصالات طبقية تسمى سافات، ولهذا يقال أن الطبقات الرسوبية متطبقة (متنضّدة)، فالطبقة هي إذاً سماكة الأرض التي تملك تفرداً واضحاً وصفات صخرية (بتروغرافية) معينة، كما أن صفاً أو سافاً كلسياً هو طبقية وطبقات المارن الشيستية التي تفصل بين الصفوف الكلسية المتعاقبة هي طبقات، ولكن الطبقة هنا ليست متجتانسة لأنها مؤلفة من وريقات متعاقبة تكون جميعاً من طبيعة واحدة.


ففي الحالة الأخيرة وعندما يكون لدينا سمك كبير من الصخور الرسوبية نستعمل غالباً عبارة تورق، ونحتفظ بعبارة طبقية للمجموعات المؤلفة من طبقات مختلفة (مارنو كلسية ومارن، خرسان شيست ميكاسي أو ميكاوي)، عندئذ يتكرر تعاقب الطبقات بانتظام وعلى سماكات عظيمة أحياناً، مما يعطي الصخر مظهراً مخططاً مميزاً عندما لا تكون الطبقات سميكة جداً (مارن كلسي نيوكومي، خرسان وخرسان شامبسور)، وعندما تكون الطبقات كحالة الكلس النقي في التشكلات الرصيفية فإن الصخر يتخذ حينئذ شكلاً متكتلاً.


ويمكن للطبقات أن تمتد على رقعة كبيرة جداً وخاصة عندما تكون قد تشكلت في مياه عميقة، ولكنها قد تصبح رقيقة أو تتحول إلى شكل عدسة عندما تكون الظاهرة التي كانت تغذي الترسب قد توقفت عن العمل، وقد يحوي سطح انفصال الطبقات أحياناً بوادر عدم الترتيب وتسمى آثار التيارات أو الريح أو آثار الأمواج وتصدعات وشقوق التراجع الناجمة عن التجفف بالإضافة إلى آثار قطرات المطر وآثار الحيوانات.


كما قد تحتوي على بنية المخاريط المتداخلة وبنية عمدية، ولا تزال الأشكال الأخيرة عبارة عن شذوذات غريبة غير مفسرة، إذ تكون على شكل مخاريط أو أعمدة صغيرة محززة تتعشق ببعضها عن طبقية لأخرى، وتترائى الطبقية وهي صفة أصيلة للصخور الرسوبية من خلال نسق نطاقي للعناصر وباصطفاف البقايا المستحاثة، وتمنو الفصلات الطبقية عن التوقف في الترسيب حيث تكون هذه الفصلات متموجة أحياناً (مثل السافات الكلسية في طبقة جرمانية المفصولة عن بعضها بطبقات مارنية).


كل هذا يدل على أن الشروط التي تنظم الترسيب في حوض ما تكون متبدلة جداً ولو كانت المواد الفلزية المتواجدة دائماً هي ذاتها لكان تركيب التوضع متجانساً والطبقية مفقودة، ولا نزال نجهل معرفة أصل التبدلات الصخرية الطبقية الصغرى والمتكررة في البيئة.


المصدر
جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى