العلومعلوم الأرض والفلك

ما هي سلاسل المقعرات الأرضية وطيات القاع؟

اقرأ في هذا المقال
  • سلاسل المقعرات الأرضية وطيات القاع

سلاسل المقعرات الأرضية وطيات القاع:

نميز عادة نموذجين رئيسيين للسلاسل الجبلية؛ وهما سلاسل المقعرات الأرضية وطيات القاع، حيث أن سلاسل المقعرات الأرضية هي التي تنجم عن انضغاط حفر الترسب الكبرى بفعل حركات تماسية والتي دعيناها المقعرات الأرضية والتي تراكمت فيها خلال حقب طويلة ثخانات كبيرة من رسوبات بحرية عميقة (1400 متر في الأبلاش و5000 متر في الهيمالايا و3000 متر في الألب)، ويكون توافق المظاهر البحرية العميقة مع المناطق الملتوية هو قاعدة عامة، بحيث أمكن القول بأن السلاسل الجبلية تتشكل دوماً فوق موقع المقعرات الأرضية.


كما أن اتجاه الالتواء يكون تقريباً في نفس اتجاه المقعر الأرضي الأصلي، ولكن استناداً إلى نظريات آرغان يعتقد حالياً بأنه توجد سلاسل جبلية ذات أصل مختلف، دعاها الجيولوجي آرغان بـ طيات القاع، فطيات القاع هي حركات تعتري البنية التحتية للقارات، وهكذا نعتبر المجنحات أو التروس الكبرى المؤلفة من أراض قديمة (آركية وقبل كامبرية) والمستورة بتنافر بطبقات قليلة التشوه كطيات القاع، ونكون هنا بمعرض طيات قاع ذات قطر انحنائي كبير (مثل الطيات الهريسينية في غربي أفريقيا).


ولكن عندما تتشكل طيات القاع على حساب مواد أقل صلادة من هذه الأراضي المتصلبة بشدة، تتولد طيات حقيقية جيدة الإنتظام مع كل الأنواع الموصوفة، وهكذا نعتبر جبال البيرينية وسلسلة الأطلس المراكشي (الأطلس الكبير) كطيات قاع، حيث يمكن اعتبار طيات القاع كرد فعل للحركات التماسية التي تبقى لوحدها في الأصل، ففي حين الإنضغاط الأقصى على مقعر أرض ما فإن مشارف المنطقة تتحدب بتأثير الجهد وتعطي معقداً من طيات قاع، ثم يؤدي كما تؤدي طيات موجة قاع بحرية إلى نهوض قارة برمتها.


وتأتي اندفاعات بركانية (بركانية بلوتونية) كي تكمل المسيرة، كما أن المواد الجديدة لا تستجيب للجهود التكتونية بنفس الطريقة التي تتصرف بها مواد قديمة سبق لها أن بلغت حالة إتزانية في خلال الالتواءات الصخرية، فإما أن تنتج طيات جيدة التشكل (تكتونيك مرن) بينما الأخرى تتكسر دون أن تلتوي ولا تنتج سوى كسرات على شكل أسفين (تكتونيك متكسر) يكون أحياناً متراكباً (الأغطية المتكسرة على حسب آرغان)، ولكن التكتونيك المتكسر والتكتونيك المرن قد يتمزجا عندما تكون الصخور القديمة العميقة.


وحينئذ تتهشم الركيزة القديمة على شكل أسافين، في حين أن الغطاء المرن يتوائم بشكلٍ متفاوت فوق هذه الركيزة المتخلعة بحيث ينجح إلى تبني الشكل العام فيلتوي أو يصاب بالفوالق الصخرية.


المصدر
جيولوجيا النظائر/قليوبي، باهر عبد الحميد /1994الأرض: مقدمة في الجيولوجيا الفيزيائية/إدوارد جي تاربوك, ‏فريدريك كي لوتجينس, ‏دينيس تازا /2014الجيولوجيا البيئية: Environmental Geology (9th Edition)/Edward A. Keller/2014

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى