العلوممصادر الطاقة

مستقبل الطاقة الشمسية

اقرأ في هذا المقال
  • ما هي الطاقة الشمسية؟
  • مستقبل الطاقة الشمسية.
  • ماذا يخبئ لمستقبل الطاقة الشمسية؟

ما هي الطاقة الشمسية؟

هي عبارة عن أكثر مصادر الطاقة وفرة على وجه الأرض، حيث تأتي الطاقة الشمسية من الشمس، ويمكن التقاطها باستخدام بعض التقنيات المختلفة وخاصة (الألواح الشمسية)، وكمصدر للطاقة المتجددة فهي جزء مهم من مستقبل الطاقة النظيفة.


كما أن الطاقة الشمسية هي المصدر النهائي المسؤول عن جميع أنظمة الطقس لدينا وعلى بعض مصادر الطاقة على كوكب الأرض، حيث يضرب ما يكفي من الإشعاع الشمسي على سطح الكوكب كل ساعة لسد احتياجاتنا العالمية من الطاقة نظرياً لما يقرب من عام كامل.

مستقبل الطاقة الشمسية:

للوهلة الأولى ربما تكون الطاقة الشمسية هي الحل الأكثر أناقة لاحتياجاتنا من الطاقة، حيث تنفجر الشمس على سطح كوكبنا بأكثر من طاقة كافية لإبقائنا مستمرين إلى الأبد، فعلى سبل المثال تقدر حكومة الولايات المتحدة أن الأرض تتلقى أكثر من 173000 تيراواط من الطاقة كل عام، وهو ما يزيد عن 10000 ضعف ما تحتاجه البشرية.


وكان التحدي دائماً هو كيفية جمع تلك الطاقة، فعلى الرغم من أن معظم الناس على دراية بالخلايا الكهروضوئية، إلا أن الألواح الشمسية كانت باهظة الثمن بما يكفي لإبقائها ثابتة في فئة الرفاهية، ولسنوات عديدة جعلت الكفاءة المنخفضة للألواح الشمسية والتكاليف المرتفعة لكل بوصة مربعة من هذه الألواح الشمسية غير مجدية اقتصادياً.


ولكن قد تغير ذلك الآن، ففي السنوات الخمس بين عامي 2008 و2013 انخفضت تكلفة الألواح الشمسية بأكثر من 50 بالمائة، وبين عامي 2015 و2017 قدر الخبراء أن التكلفة انخفضت بنسبة 40 في المائة، كما يقول العديد من الباحثون إنهم فوجئوا بمدى سرعة تزايد الاعتماد على الطاقة الشمسية، ويقدرون أن التكاليف ستنخفض بسرعة كافية للسماح للطاقة الشمسية بالمساهمة بنسبة 20٪ من استهلاكنا للطاقة بحلول عام 2027، وكان هذا المعيار لا يمكن تصوره قبل بضع سنوات.

ماذا يخبئ لمستقبل الطاقة الشمسية؟

  • أعمال جديدة: بشكل عام إن كل تقنية جديدة تجلب فرصاً جديدة للأعمال، فعلى سبيل المثال تخطط كل من شركة تسلا وباناسونيك بالفعل لإنشاء مصنع ضخم للألواح الشمسية في مدينة بوفالو بنيويورك، ومن المحتمل ايضاً أن يكون هناك طلب كبير على العقارات، حيث يمكن لأصحاب الأراضي والمزارعين تأجير أراضيهم لبناء مزارع شمسية جديدة، وبذلك قد يرتفع الطلب على الكابلات ذات الجهد المتوسط؛ لأن مزارع الطاقة الشمسية ستحتاج إلى توصيلها حديثاً بالشبكة، كما ستؤدي جميع الفرص الجديدة إلى خفض الأسعار ودفع التكنولوجيا إلى الأمام.

  • الخلايا الشمسية الحيوية: قام العديد من الباحثون بتجربة المواد البيولوجية في الخلايا الشمسية لفترة من الوقت الآن، وقالوا بإنه يمكن للبكتيريا (خاصة البكتيريا الزرقاء) أن تسهل من عملية تشغيل الأجهزة اللاسلكية، وإن كفاءة هذه الخلايا الشمسية الحيوية ليست قريبة من الخلايا الكهروضوئية التقليدية، ولكن قد يكون هناك أمل في أن تلحق التكنولوجيا بالتدريج، كما يعتقد الباحثون بأن الخلايا الحيوية ستكون مفيدة جداً للمناطق النائية.

  • تحويل أفضل للكهرباء: دخل مجموعة من الباحثون في شراكة لدراسة ما إذا كانت هناك طريقة أفضل لتحويل ضوء الشمس إلى كهرباء، وتبين أن الطريقة الأكثر فاعلية هي التمثيل الضوئي، حيث أكدت الدراسة أن استخدام الكتلة الحيوية كوقود قد يسمح لنا في النهاية بإنشاء آلات التمثيل الضوئي الاصطناعية، وهذه يمكن أن تحول ضوء الشمس إلى طاقة وتخزينها بطريقة طبيعية أكثر لاستخدامها لاحقاً.

  • الألواح العائمة: تفتقر بعض البلدان إلى مساحة مزارع الطاقة الشمسية، والحل الأنيق لهذه المشكلة هو المزارع الشمسية العائمة، فعلى سبيل المثال تعمل (Ciel Terre International) وهي شركة طاقة فرنسية على نطاق واسع وحلول عائمة للطاقة الشمسية منذ عام 2011، حيث قاموا بالفعل بتركيب مزرعة تجريبية قبالة سواحل المملكة المتحدة، وهم يبحثون الآن في محاولة تنفيذ مشاريع مماثلة في الهند وفرنسا واليابان.

  • قوة لاسلكية من الفضاء: وفقاً لوكالة الفضاء اليابانية يُعتقد أن الاقتراب من الشمس هو أفضل وسيلة لدفع الكفاءة، واعتماداً على هذا فقد حاول مشروع أنظمة الطاقة الشمسية الفضائية (SSPS) التابع للفريق إرسال ألواح شمسية إلى مدار قريب من الأرض، وقاموا بنقل الطاقة المجمعة لاسلكياً إلى المحطة الأساسية عبر الموجات الدقيقة، وإذا نجحت هذه الطريقة فقد تكون هذه التكنولوجيا بمثابة تغيير حقيقي للكوكب.

  • كفاءة أفضل: الكفاءة في الوقت الحالي هي أكبر عقبة أمام تحسين الطاقة الشمسية، وفي هذه اللحظة فإن أكثر من 80٪ من الألواح الشمسية لديها كفاءة طاقة أقل من 15٪، ومعظم هذه الألواح الشمسية ثابتة، مما يعني أنها تفقد ضوء الشمس المباشر، حيث يضيع معظم ضوء الشمس الذي يضرب الألواح، ويمكن أن يؤدي التصميم الأفضل والكيمياء الأفضل واستخدام الجسيمات النانوية الممتصة لأشعة الشمس إلى زيادة الكفاءة.


    كما يعتقد بعض الباحثين أنهم وجدوا طريقة لالتقاط طيف الأشعة تحت الحمراء من الضوء؛ لاستخدامه في الألواح الشمسية، وفي الوقت الحالي تمر الأشعة تحت الحمراء مباشرة عبر الألواح وتضيع، ولكن إذا أمكن التقاط هذا الطيف من الضوء غير المرئي فقد يعزز كفاءة الطاقة بنسبة 30 بالمائة.

من الواضح أن الطاقة الشمسية هي المستقبل، وحتى الآن خدشت البشرية فقط سطح الإمكانات الحقيقية للشمس، حيث تنشر الشمس طاقة على سطح الكوكب أكثر مما يتم استخدامه كل عام، وبينما انخفضت التكاليف بشكل كبير على مر السنين ظلت التكنولوجيا كما هي، ولكن يعمل الباحثون في جميع أنحاء العالم بلا كلل لتحسين طريقة جمع أشعة الشمس وتحويلها إلى طاقة.

المصدر
كتاب الطاقة المتجددة للدكتور علي محمد عبد اللهكتاب الطاقة البديلة للدكتور سمير سعدون مصطفىكتاب الطاقة للدكتور عبد الباسط الجملكتاب ترشيد الطاقة للدكتور محمود سرى طه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى