العلومعلوم الأرض والفلك

نظريّة إنجراف القارات

اقرأ في هذا المقال
  • مفهوم الإنجراف القاري.
  • نص نظريّة الإنجراف القاري.
  • الدلائل التي تدعم نظريّة فيغنر.
  • مُعارضة النظريّة.
  • المناخ وتأثيره على إنجراف القارات.
  • المجال المغناطيسي وإنجراف القارات.
  • حركة الصفائح التكتونيّة.
  • مُكونات الصفيحة التكتونية.
  • طبيعة الحركات التكتونيّة.

مفهوم الإنجراف القاري:

حركات أفقيَّة للقارات نسبةً إلى بعضها البعض، بحيث تكون هذه الحركات واسعة النِّطاق تحدث في فترات جيولوجيّة مّختلفة، وبالتَّالي تكون هذه القارَّات مّرتبطة مع بعضها البعض ومُتشابهة في تضاريسُها ومحتواها الأحفوري.

كما يمكن تعريف الانجراف القاريِّ على أنّه نشاط جيولوجي تقوم به الصَّفائح التكتونيّة، حيث تتمثل حركة هذه الصفائح بالتباعُد أو التقارُب أو الاحتكاك بين الصَّفيحتين لتظهر وكأنَّها تتحرَّك في قاع البحر.

نص نظريّة إنجراف القارات:

وضع هذه النَّظرية الفرد فيغنر حيث تنص على أنّ:” كل القارّات الموجودة حالياً كانت عبارة عن قارَّة واحدة تُسمى بنغايا بحيث تحركت هذه القارَّات فوق سطح الأرض بشكل مُتكامل، ثمَّ انقسمت وبدأت أجزاؤها بالتَّباعد عن بعضها البعض.

أو بمعني أصح تنُص على أنّ الأرض في البداية كانت مُكوّنة من قارة واحدة تُدعى “بنغايا” كما أنّها كانت مُحاطة بمحيط واحد، ومع مرور الزَّمن بدأت أجزاء هذه القارَّة بالتَّباعُد حتى انقسمت إلى قارَّات أصغر منها، بحيث بدأت هذه القارَّات بالتحرُّك والابتعاد عن بعضها البعض بشكل كامل، إلّا أنّها لم تأخذ موضعاً ثابتاً على الأرض، بل كانت تتحرَّك حركات مُستمرة ولكن كانت ومازالت هذه الحركات بطيئة، لينتج في النِّهاية قارتين إحداهما في الشَّمال وكانت تُسمَّى لوراسيا والأخرى في الجنوب تُسمى كوندوانا، ومع مرور الوقت انقسمت هذه القارتين وظهرت قارَّات جديدة.

الدلائل التي تدعم نظريّة فغنر:

  1. تمَّ العثور على أحافير لحيوانات ونباتات عاشت وماتت على شواطئ مُختلفة لبعض القارَّات.
  2. وجود أنواع من الصُّخور المُتشابهة في بعض القارَّات المنفصلة.
  3. وجود أحزمة مطويّة عبر المُحيطات.
  4. وجود قوى مدّ وجزر على سطح الأرض نتيجة قوَّة جذب القمر.
  5. الحركات العموديّة للقارات والناتجة بسبب التآكل والتّرسُّيب.
  6. التّشابُه الكبير في الكتل البلوريّة من حيث العمر والتكوين.
  7. التّشابه المُناخي لنفس القارات.
  8. وجود أخاديد وسلاسل جبليّة في قيعان البحار والمحيطات.
  9. تطابُق وتشابُه الأقطاب المغناطيسيّة.
  10. التناسُب التكتونيّ: حيث لوحظ وجود أجزاء من حزمة جبال قديمة موجودة على القارَّات التي انّفصلت.

مُعارضة النظريّة:

واجهت هذه النظريّة عدداً من الاعتراضات والرَّفض: حيث أظهرت الخرائط الجيولوجيّة جسور عملاقة لليابسة تربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهندي من ناحية التَّشابه في الحياة النّباتيّة والحيّوانيّة، كما أنّ الكتل العائمة في أيِّ مجسم أرضيٍّ ستتعرّض لبعض من العوامل التي تؤدي إلى تحرُّكها وتجاذبها، وبالتالي ستتجمَّع وتستقر هذه الكتل عند خطوط الاستواء.

المناخ وتأثيره على إنجراف القارات:

حيث تمَّ اعتبار المناخ من أهمِّ الأدلَّة التي تدعم هذه الفرضيّة، بحيث تُشير الحُفريّات والدلائل الجيولوجيّة على أنّ معظم القارَّات كان لها مُناخات تختلف عن ماهو موجود اليوم، بحيث يعتقد فيغنر أنّ الانجراف القاريِّ هو الوسيلة والدليل لتفسير هذه التغيُّرات والاختلافات المناخية.

المجال المغناطيسي وإنجراف القارات:

يتكوّن المجال المعناطيسي من خطوط قوّة تُسمَّى بخطوط المجال المغناطيسي، بحيث تتقاطع هذه الخطوط مع سطح الأرض بزاويّة ميل مغناطيسي، وبالتَّالي فإنَّ المجال المغناطيسي للمعادن عند درجات حرارة معينة يُصبح له اتجاه يوازي أيَّ حقل مغناطيسي خارجي عند نفس درجة الحرارة.

وعند العثور على مسار مُختلف لاتجاه القطب المغناطيسي، هذا يدلُّ على أنّ الأرض لها أكثر من قطب مغناطيسي وهذا مرفوض إطلاقاً، أو قد يدلُّ على أنّ القارَّات المختلفة تحرّكت نحو بعضها البعض.

حركة الصّفائح التكتونيّة:

ترتكز القارَّات على ألواح من الصُّخور تُسمَّى هذه الألواح بالصَّفائح التكتونيّة، بحيث تتحرَّك وتتفاعل هذه الصفائح بشكل دائم ومُستمر خلال عمليّة تكتونيّة الصَّفائح، حيث تُشير مناطق امتداد قاع البحر والوديان العملاقة إلى هذا النَّشاط التكتوني، وبذلك تُعتبر هذه الحركة من أقوى الأدلَّة التي دعمت نظريّة الانجراف القاريِّ.

مُكونات الصّفيحة التكتونيّة:

تتكوّن من مجموعة من الأغلفة الصّخريّة التي قد تتراوح مابين مُحيطيّة أو قاريّة، بحيث يكون الغلاف الصخري القاري أكبر وأكثر سُمكاً من الغلاف المُحيطي، كما أنّ هذه الصفائح تبقى تنغمس حتى تختفي بشكل كلي، ليبدأ بعد ذلك تكوين قشرة مُحيطيّة ذات النشأة الحديثة؛ وذلك من أجل تعويض ما يتمُّ فقدانه من مواد خلال تكوين القشرة الأرضيّة.

كما يبلُّغ عدد الصَّفائح التكتونيّة مايقارب”9″ صفائح، بحيث تُعتبر صفيحة المحيط الهادئ الصَّفيّحة الأكبر والأوسع، لتأتي بعد ذلك الصَّفائح الأخرى وهي: صفيحة أمريكا الشَّماليّة، وأمريكا الجنوبيّة، والصّفيحة الأوراسيَّة، والصّفيحة الإفريقيّة، وصفيحة أنتارتيكا، والصَّفائح الهنديّة والصّفيحة الأستراليّة، بالإضافة على الصّفيحة الهنديّة الأستراليّة.

طبيعة الحركات التكتونيّة:

  • حركات تباعُديّة: بحيث تتباعد الصَّفائح عن بعضها البعض، وبالتالي تتباعد القَّارات، ومن الأمثلة على هذه الحركة؛ تباعد صفيحة قارة أمريكا الجنوبيّة عن صفيحة قارة إفريقيا.
  • حركات تقارُبيّة: تتصادم الصَّفائح مع بعضها البعض ممَّا يؤدي إلى تقارُبها كصفيحة نازكا، كما أنّه ينتج عن هذه الحركات حدوث البراكين والزَّلازل وظهور الأخاديد.
  • حركات جانبيّة للصفائح: تتحرَّك الصَّفائح باتجاهين متعاكسين ممَّا ينتج عن هذه الحركة حدوث انكسارات وصدوع.


المصدر
Continental driftThe Continental Drift Theory: Revolutionary and SignificantContinentAlfred Wegener and the concept of continental drift

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى