الأساس القانوني للمحكمة الإدارية

اقرأ في هذا المقال


الأساس القانوني للمحكمة الإدارية

أدى التعديل الدستوري في عام 1996 بما يخص الأساس التشريعي للمحكمة الإدارية إلى دخول البلاد في نظام قضائي مزدوج على المستوى القضائي، مع وجود قوانين ذات هياكل وإجراءات مختلفة سائدة لفترة طويلة في الوحدة القضائية، والتي تنص على إنشاء مجلس الدولة في نص المادة 152 من القانون الدولي. ويعتبر الدستور لإدارة عمل القضاء الإداري مهم، حيث تنص المؤسسة الإدارية على مفهوم المحكمة الإدارية وعلى الواجب المخوض لها، حيث نصت المادة على أن المحكمة الإدارية يجب أن تنشأ على المستوى الأدنى من التقاضي من أجل حل النزاعات الإدارية بشكل مستقل تماما.

في تاريخ 30 مايو في عام 1998، صدر أول قانون للمحاكم الإدارية بموجب القانون رقم 98/20، مما أدى الى إغلاق الطريق أمام أي شخص يدعو إلى نظام موحد للعدالة والقانون. وفي المملكة المغربية، كان لخطاب الملك الحسن الثاني في 8 مايو في عام 1990 تأثير كبير على تفضيل المملكة المغربية لنظام عدالة إداري مستقل عن القضاء العادي من خلال التأكيد على الدور الطليعي الذي يجب أن تلعبه المحاكم الإدارية في الحماية للمؤسسات الإدارية وموظفيها. والحقوق المدنية بما هو متعلق بالأفراد، منذ إنشاء المحكمة الإدارية بموجب القانون الخاص للمحاكم الإدارية.

بموجب المرسوم رقم 91-225-1،في قانون المحاكم الإداري والمرسوم رقم 59-92-2 المؤرخ 3 نوفمبر في 1993، حدد من حيث المبدأ عدد المحاكم الإدارية في سبع مناطق وهي على الشكل التالي: (الرباط والدار البيضاء ومكن سريلانكا ومراكش وأكادير ووجدة). وعليه، فإن مداخلتنا ستتمحور حول الإجابة على سلسلة من القضايا الإدارية، أهمها أسباب تبني ازدواجية العدل والقانون، فما هو الأساس القانوني للمحكمة الإدارية وتشكيلتها واختصاصها.

ينبع الوجود القانوني للمحكمة الإدارية من نص المادة 152 لقانون المحاكم القضائية الإدارية من بعض دساتير الدول ومثال عليه دستور الجزائر، الذي يتبنى صراحة نظامًا قضائيًا مزدوجًا على مستوى التنظيم القضائي الإداري، والذي ينص على أن “مجلس الدولة بمثابة هيئة إشرافيه على إنشاء الأجهزة القضائية الإدارية”. لذلك، تنص هذه المادة صراحة على إنشاء محكمة إدارية مستقلة. وفي أدنى مستويات التقاضي، بغض النظر عن المحاكم العادية، حيث يتم حل النزاعات الإدارية فقط. وفي المقابل، تسمح المادة 143 من الدستور بالطعن القضائي في قرارات السلطة التنفيذية.

صدر قانون المحكمة الإدارية رقم 98-20 في نفس اليوم الذي صدر فيه القانون رقم 98-1 بشأن تنظيم سلطات الدولة وصلاحيات مجلس الدولة وتنظيمه وعمله، والقانون رقم 98 المتعلق بالصلاحيات والتنظيم الإداري والعمل الإداري بالإضافة الى تحديث الإطار القانوني للقضاء الإداري. إن إنشاء المحكمة الإدارية، في الواقع جميع المؤسسات القضائية الإدارية، هو استجابة للمبادئ الجديدة المنصوص عليها في التعديل الدستوري في عام 1996 لأول مرة منذ الاستقلال، بما في ذلك مبدأ الحياة الإدارية، الذي يدعو إلى إنشاء محاكم خاصة المنازعات الإدارية والتأهيل المهني للقضاة.

تنص مقدمة قانون المحاكم الإدارية على أن “إنشاء القضاء الإداري يتماشى مع أهداف الدولة الحديثة، التي تقوم بشكل أساسي على مبدأ سيادة القانون، من أجل مراجعة استجابة النظام القضائي للتغييرات، حيث شهدها بعض المجتمعات الدولية مثل المجتمع الجزائري في مختلف المجالات وذلك من أجل ضمان قضاء إداري أفضل.

ينص قانون المحاكم القضائية الإدارية، في الأحكام الإدارية، على المحاكم الإدارية كقضاة القانون العام ويمنحها اختصاص الدوائر الإدارية لمجلس القضاء الإداري، والتي تتيح لها جميعًا الاستفادة من العمل الإداري والخبرة التي اكتسبها النظام القضائي الجزائري منذ عام 1966. في هذه المنطلق فقد صدر أمر بهذا الخصوص وهو “الأمر التنفيذي رقم 98-356 المؤرخ 14 نوفمبر في عام 1998، بصيغته المعدلة والمكملة بالأمر التنفيذي رقم 11-165 المؤرخ 22 مايو في عام 2011 وأيضا تحدد الطريقة التي سيتم بها تنفيذ أحكام القانون رقم 98-20، حيث تضمنت 13 مادة تنص على إنشاء 31 محكمة في جميع أنحاء البلاد لتعديلها ورفعها إلى 48 محكمة إدارية بالإضافة إلى الدوائر القضائية، الاختصاصات القضائية وتشكيل المحاكم الإدارية.

من خلال استخدام المحكمة القضائية الإدارية باعتبارها السلطة القضائية التأسيسية للفصل في المنازعات الإدارية المعروضة عليها من أجل النظر في النزاع المعروض لفضّه، حيث تشرع بعض الدول منها الجزائر في مسار جديد يتم من خلاله سن المبادئ التي أقرها دستور عام 1996 من خلال رغبة المشرعين والفقهاء الإداريين في إرساء وترسيخ سيادة القانون المتعلق بالأساس القانوني للمحكمة الإدارية.

المصدر: قانون المنازعات الإداري/ رشيد خلوفيمبادئ القانون الإداري/ محمد سعيد حسين أمينالقوة التنفيذيه للقرار الإداري/ عادل سيد فهيمالنظريه العامه للقرارات الإداريه/ سليمان محمد الطماوي


شارك المقالة: