القانونالقانون الإداري

القرار الإداري الذي يمكن للمحكمة إلغاؤه أو تعديله

يجب أن تستوفي الدعوى المرفوعة أمام المحكمة الإدارية شروط القبول قبل أن ينظر فيها القضاء ومن الجهة القانونية، قد أطلق عليها المشرع “دعوى مراجعة”. ومن منظور اسم الدعوى فإن القرار الإداري يقتضي أن تكون موضوع إلغاء الدعوى وهو القرار الإداري النهائي.

القرار الإداري الذي يمكن للمحكمة إلغاؤه أو تعديله

 

حسب أنظمة الفقه والمؤسسات القضائية، فإن القرارات التي تتخذها الدوائر الإدارية لا تحتاج إلى موافقة جهات أخرى، بل تصديقها من جهات أعلى مستوى. الطبيعة النهائية تختلط بالتنفيذ؛ لأن القرار النهائي هو قرار نافذ المفعول فور صدوره، لكن النهائية لا تستبعد إمكانية الانسحاب من الجهة المصدرة أو وقف التنفيذ، ولا التماس آراء جهات معينة كمسألة استئناف لمنع المشرف من استئناف القرار الصادر عن الهيئة طالما أنها تتمتع بكامل السلطة التقديرية في نهاية الأمر دون تدخل أي سلطة أخرى لاحقًا للموافقة على قرارها.

 

في مجال القرارات الإدارية المعقدة، تزداد الأمور تعقيدًا وهناك عدة مراحل قبل صدور القرار الإداري النهائي وأفضل مثال على هذه القرارات المعقدة هو قرار التعيين والمقابلة الشخصية أو كليهما، ثم إصدار قرار التعيين، فكل مرحلة من مراحل إصدار قرار التعيين هي مرحلة مستقلة ولها تأثير. وعند صدور القرار الإداري النهائي الناتج عن هذه العملية المعقدة، يتم دمج جميع القرارات السابقة في القرار النهائي وتشكل معه كليًا وحدة غير قابلة للتجزئة.

 

يجب تنفيذ موضوع إلغاء الاستئناف قبل أن يصبح الوضع القانوني الذي أنشأته ساري المفعول على الفور. وبالنسبة للإجراءات التنظيمية الداخلية التي لا تؤثر على الوضع القانوني، لا ينطبق عليها وصف القرار الإداري. وهذا هو الوصف المطبق على القرار الإداري المنصوص عليه في المادة (6) من قانون المحكمة الإدارية والذي عدله المشرع آخر مرة عام 2009. وفي هذا الصدد، قرر قضاة محكمة القضاء الإداري من حيث مبادئهم أن طلب الإبطال وطلب مراجعة القرار الإداري النهائي مستقران، كما تم الفصل في الفقه القضائي بأن القرار الإداري هو إفصاح السلطة عن إرادتها لتقييدها.

 

إذا كان القرار لا ينشئ أو يعدل أو يلغي الوضع القانوني لا يعتبر قرارًا إداريًا، بل إجراء تحضيري والذي ليس له تأثير قانوني بحد ذاته، وينتهي عن الشرط الباطل للقرارات الإدارية فقط “مجال الإلغاء”، حيث له مفعول قانوني بحد ذاته نظرًا لمعايير قبولها التي لا تفي بالمتطلبات ووصف رفض قرار إداري له أثر قانوني، فإنها لا تقبل مثل هذا السلوك أو الطلب بأن السلوك غير صالح.

 

المصدر
مبادئ القانون الإداري /عبد الله طلبة النظرية العامة للقرارات الإدارية/ سليمان محمد الطماوي القانون الإداري /محمد المدني /دار النهضة العربيةالقضاء الإداري / د. محمود محمد حافظ/ دار النهضة العربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى