الهندسةالهندسة الكهربائية

المحولات الكهربائية

اقرأ في هذا المقال
  • ما هو المحول الكهربائي؟
  • تطور المحولات الكهربائية
  • التكريب الداخلي للمحول الكهربائي

ما هو المحول الكهربائي؟

المحول هو عبارة عن جهاز يعمل على تغيير مستوى القدرة الكهربائية من أقل الى أعلى أو بالعكس، مع الاحتفاظ بقيمة التردد الكهربائي، وتوجد المحولات الكهربائية عادةً على شكلين هما محول خافض ومحول رافع للجهد الكهربائي.


يتكون المحول الكهربائي بشكل بسيط من ملفين من الأسلاك الملفوفة حول قوالب حديدية، تكون عبارة عن شرائح، إحدى هذه الملفات يسمى بالملف الابتدائي، والآخر يسمى بالملف الثانوي، يكون الطرف المتصل بالملف الابتدائي مربوط مع المصدر الكهربائي، أما الملف الثانوي يكون مربوط مع الحمل الكهربائي.

تطور المحولات الكهربائية:

في بداية الأمر كان أول نظام لتوزيع القدرة الكهربائية في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو عبارة عن نظام لـ 120 فولت قد قام العالم “توماس أديسون” باختراعه من أجل تزويد المصابيح المتوهجة بالطاقة.


فيما بعد تم تشغيل أول محطة طاقة مركزية في مدينة نيويورك في سبتمبر من عام 1882م، لكن ولسوء الحظ فإن النظام المتعلق بهذه المحطة من توليد ونقل للقدرة الكهربائية كان بقيمة منخفضة للجهد الكهربائي رافقه قيم مرتفعة للتيار الكهربائي، حيث تسببت فيما بعد بخسائر هائلة في خطوط النقل بالإضافة الى انخفاض حاد بقيمة الجهد الكهربائي، وبالتالي مشاكل كبيرة داخل المحطة.


في ثمانينيات القرن التاسع عشر، كانت محطات الطاقة المركزية تتواجد في كل أنحاء مدينة نيويورك من أجل التغلب على هذه المشاكل التي حصلت داخل المحطة، وفي الحقيقة فإن محطات التيار المستمر لا يمكنها نقل القدرة الكهربائية لمسافات بعيدة بسبب انخفاض الجهد وارتفاع التيارات الكهربائية بالإضافة الى التكلفة العالية للتوليد وهي غير فعالة أبداً.


تحديداً وفي عام 1886م أبدى جورج وستنج هاوس، المخترع الأمريكي ورجل الأعمال الصناعي، اهتمامًا بالكهرباء الصناعية وأسس شركة “Westinghouse Electric Corporation”، وذلك بعد حصوله على براءة اختراع في عام م1887 لمحول كهربائي.


حيث أنشأ أول نظام إمداد بالتيار المتردد للإضاءة في بوفالو نيويورك، فاز بعقد تركيب متغلبًا على شركة إديسون، لتجميع البنية التحتية الكهربائية في الولايات المتحدة، ولهذا السبب فإن توزيع التيار المتردد أصبح مفروض في جميع أنحاء العالم اليوم.


عام  1924م تم إنشاء خط الطاقة الكهربائية “العلوية “بين الشمال والجنوب بجهد 110 كيلو فولت والذي يربط محطات الطاقة الكهربائية التي تعمل بالفحم الألماني بالقرب من نهر الراين إلى محطات الطاقة الكهرومائية في جبال الألب.


 في عام 1967م، تم ربط شبكات الجهد العالي (380 كيلو فولت)، بين فرنسا وجمهورية ألمانيا الاتحادية وسويسرا ولأول مرة في محطة لوفنبورغ الفرعية المتواجدة في سويسرا.

التركيب الداخلي للمحول الكهربائي:

يتكون البناء البسيط للمحول الكهربائي من ملفان، كل ملف يتم لفه على طرف أو قلب حديدي ناعم منفصل يوفر الدائرة المغناطيسية اللازمة، تم تصميم هذه الدائرة المغناطيسية والمعروفة بشكل أكثر شيوعًا باسم “قلب المحول”؛ لتوفير مسار يتدفق حوله المجال المغناطيسي، وهو أمر ضروري لتحريض الجهد بين الملفين.


ومع ذلك فإن هذا النوع من بناء المحولات بحيث يتم إبعاد الملفين على أطراف منفصلة ليس فعالًا للغاية؛ لأن اللفات الأولية والثانوية تكون مفصولة جيدًا عن بعضها البعض، وينتج عن هذا اقتران أو تداخل مغناطيسي منخفض بين الملفين، بالإضافة إلى كميات كبيرة من تسرب التدفق المغناطيسي من المحول نفسه.  


هناك أنواع مختلفة من “بناء المحولات” والتصميمات المتاحة التي تُستخدم للتغلب على أوجه القصور هذه لإنتاج محول أصغر حجماً وأكثر تناسباً.


يمكن تحسين كفاءة بنية المحولات البسيطة عن طريق جعل الملفين على اتصال وثيق مع بعضهما البعض، وبالتالي تحسين الاقتران المغناطيسي، قد تؤدي زيادة وتركيز الدائرة المغناطيسية حول الملفات إلى تحسين الاقتران المغناطيسي بين الملفين، ولكن له أيضاً تأثير نسبي في زيادة الخسائر المغناطيسية في قلب المحول الداخلي.


بالإضافة إلى توفير مسار ممانعة منخفض للمجال المغناطيسي، تم تصميم اللب لمنع التيارات الكهربائية المتداولة داخل قلب الحديد نفسه وتسبب هذه التيارات المتداولة، المسماة “التيارات الدوامة”، خسائر ملحوظة في التدفئة والطاقة داخل القلب، مما يقلل من كفاءة المحولات بشكل عام.


ترجع هذه الخسائر بشكل أساسي إلى الفولتية المستحثة في الدائرة الحديدية، والتي تخضع باستمرار لإعدادات الحقول المغناطيسية المتناوبة بواسطة جهد الإمداد الجيبي الخارجي، تتمثل إحدى طرق تقليل فقد الطاقة غير المرغوب فيه في بناء قلب المحول من تصفيح فولاذي رفيع في جميع أنواع المحولات، يتكون القلب الحديدي المركزي من مادة عالية النفاذية مصنوعة من رقائق فولاذية من السيليكون الرقيق، يتم تجميع هذه الصفائح الرقيقة معاً لتوفير المسار المغناطيسي المطلوب بأقل خسائر مغناطيسية.


 تكون المقاومة للصفائح الفولاذية نفسها عالية، وبالتالي تقلل من أي خسارة في التيارات الدوامية، وذلك بجعل الصفائح رقيقة للغاية.


تتنوع سماكات رقائق المحولات الفولاذية هذه من 0.25 مم إلى 0.5 مم، وبما أن الفولاذ موصل، فإن التصفيح باستخدام مسامير تثبيت يكون باستخدام مسامير معزولة كهربائياً عن بعضها البعض بطبقة رقيقة جدًا من الورنيش العازل أو باستخدام طبقة أكسيد على السطح.




 

المصدر
electric machininery foundamentals "stephen j.chapman"Robert L.Boylestad;Introductory Circuit Analysis;USA;Prentice-Hall Inc.2000R. Wolfson and j.M. Pasachof; Physics for Scientists and Engineers; Harper Collins College Publisher,Second Edition 1995D.Hallidy, R. Resnick and j. Walker; Fundamental of Physics; john Wiley & Sons,Extened 6th Edition 2001

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى