ضربات ذيل الطائرة

اقرأ في هذا المقال


تتعرض العديد من الطائرات إلى ضربات في الذيل أثناء الهبوط، بسبب أخطاء بشرية من الطيارين وضربة الذيل هي حدث يتلامس فيه ذيل الطائرة مع المدرج، وتحدث ضربات الذيل أثناء الإقلاع والهبوط، وعندما يحدث ذلك، يمكن أن يتسبب في أضرار كبيرة للطائرة، مما يتطلب في بعض الأحيان أعمال إصلاح كبيرة.

ضربة الذيل في الطائرة

كلما كانت الطائرة أطول، كلما كانت أكثر عرضة لضربة الذيل، فعندما تكون الطائرة طويلة، يُقال إنها محدودة هندسيًا، وتظهر البيانات والإحصاءات أن معظم ضربات الذيل تحدث أثناء الهبوط، حيث أن أكثر من 65 ٪ من ضربات الذيل تكون أثناء الهبوط، بينما تحدث 25 ٪ فقط أثناء الإقلاع.

أسباب ضربة الذيل في الطائرة عند الإقلاع

استخدام سرعات غير صحيحة لإقلاع الطائرة

تم تصميم الطائرة للإقلاع بسرعة معينة، وعندما تكون أقل من هذه السرعة، لا تستطيع أجنحة الطائرة إنتاج قوة رفع كافية للطيران بعيدًا عن المدرج، وأثناء مرحلة اختبار نموذج أولي للطائرة، يتم إجراء اختبار يسمى اختبار (Vmu) وهو اختبار (السرعة التي تقلع بها الطائرة)، حيث يتم إجراء هذا الاختبار للعثور على أقل سرعة يمكن للطائرة أن تقلع فيها بأمان.

ونظرًا لأن هذا الاختبار يتم بسرعة منخفضة جدًا في الطائرة الطويلة، وهذا يؤدي إلى ضربة ذيل ولأغراض الاختبار هذا أمر طبيعي تمامًا، وفي مثل هذه الحالة لا توفر الأجنحة قوة الرفع المطلوبة، ولكن قوة الدفع من المحركات تولد متجهًا رأسيًا يدفع مقدمة الطائرة لأعلى، ثم يتم تحديد الموقف الرأسي للطائرة من خلال اصطدام الذيل بالمدرج، ثم يتم سحب الذيل على المدرج حتى تولد الأجنحة قوة رفع كافية لرفع الطائرة أخيرًا عن الأرض.

ومن خلال إجراء هذا الاختبار، يمكن للشركة المصنعة تحديد الأداء الأساسي لنموذجها الأولي واستخدام السرعات والبيانات المكتسبة من الاختبار للتوصل إلى سرعات تشغيلية مثل سرعة الدوران (Vr)، والتي يستخدمها الطيارون العاديون لبدء الدوران للانطلاق، وسرعة الدوران تكون أعلى بكثير من سرعة (Vmu).

عندما تحلق الطائرة في سرعة (Vr)، سيبقى ذيل الطائرة واضحًا جيدًا ولكن بعد ذلك، لماذا تحدث ضربات الذيل؟ أحد الأسباب هو سوء تقدير سرعة الواقع الافتراضي أثناء الرحلة، وتتناسب سرعة الدوران بشكل مباشر مع وزن الطائرة، وكلما كانت أثقل كلما ارتفع الواقع الافتراضي، وبالتالي إذا قام الطيار بإدخال (Vr) أقل من (Vr) الفعلية وتم التدوير عند الخطأ (Vr) المنخفض، فقد تعاني الطائرة من ضربة الذيل.

تقنية الدوران الضعيفة

إن دوران الإقلاع هو مناورة واحدة، حيث يجب على الطيار عند سرعة (Vr) سحب العصا مرة أخرى بمعدل يبلغ حوالي 3 درجات في الثانية، وفي الطائرات الأثقل والأطول وبسبب القصور الذاتي، يمكن للطائرة أحيانًا أن تتفاعل بشكل أبطأ مع إجراءات الطيار على عصا التحكم، وأسوأ شيء يمكن أن يفعله الطيار في هذه المرحلة هو سحب المزيد من العصا لزيادة معدل المناورة.

وسيجعل هذا معدل الدوران سريعًا جدًا، مما يجعل الذيل يضرب المدرج، ويجب أن يكون الطيارون الذين ينتقلون من طائرات صغيرة إلى طائرات أكبر على دراية تامة بالتقنية المناسبة للدوران، حيث أنه في الطائرات الأصغر، وباستخدام أدوات التحكم اليدوية، يلزم أحيانًا بذل الكثير من الجهد من الطيار أثناء الدوران.

وفي الطائرات التي تحتوي على أدوات تحكم هيدروليكية، يمكن أن يتسبب التصرف وبذل الجهد الكبير أثناء الدوران في تراكم معدل الميل المفرط، والذي قد يتسبب في بعض الحالات في حدوث ضربة في الذيل.

مركز جاذبية الطائرة غير صحيح أو مثبت خطأ

يحدد موقع (CG) للطائرة كيفية التعامل معها، فكلما زاد باتجاه الخلف، زادت حساسية الطائرة في التحكم في المناورة وكلما زاد للأمام، كلما كانت الطائرة أثقل في خلال المناورة، ونادرًا ما يؤدي هذا الأخير إلى ضربات الذيل لأنه يمنع ويقلل من التحكم وإذا قام الطيارون عن طريق الخطأ بضبط المثبت على مقدمة الطائرة أكثر مما هو مطلوب، فقد تكون الطائرة حساسة قليلاً في المناورة، وقد يؤدي ذلك إلى ضربة ذيل.

أسباب ضربات الذيل أثناء الهبوط

أظهرت الأبحاث أن ضربات الذيل التي تحدث أثناء الهبوط تسبب المزيد من الضرر للطائرة، وأحد الأسباب وراء ذلك هو حقيقة أنه أثناء الهبوط، قد يضرب الذيل الأرض قبل أن يشكل جهاز الهبوط الرئيسي حاجز ضغط ليمتص كل الطاقة أيضًا، أثناء الهبوط، تكون الطائرة في حالة طاقة منخفضة، وهذا يمكن أن يؤدي إلى سحب الذيل على المدرج لفترة أطول.

النهج غير المستقر للطائرة

المساهم الرئيسي في ضربات الذيل على عمليات الإنزال هو النهج غير المستقر، حيث أن النهج المستقر هو أحد الأساليب التي تكون فيها الطائرة بالسرعة الصحيحة، والانزلاق الصحيح أثناء تتبع خط وسط المدرج.

سرعة الاقتراب المنخفضة للغاية في الطائرة

يجب الحفاظ على سرعة اقتراب للطائرة مناسبة حتى نقطة الهبوط، ويؤدي انخفاض السرعة إلى انخفاض في طاقة الرفع، وهذه الطاقة هي التي تبطئ الهبوط عندما يتراجع الطيارون في النهاية عن أدوات التحكم.

التعامل غير الصحيح مع الطائرة أثناء الرياح المستعرضة

أثناء الرياح المستعرضة، يجب التحكم في الطائرة عند نزولها لأسفل لتقليل القوى الجانبية على جهاز الهبوط الرئيسي، وفي البداية، تقترب الطائرة ويتم توجيه مقدمة الطائرة نحو الريح، بينما يتبع مسار الطائرة خط وسط المدرج وعند التحكم المتقاطع، يتم تطبيق الدفة لتوسيط الطائرة على خط وسط المدرج، بينما يتم تطبيق أدوات التحكم لمنع الطائرة من الانجراف، وإذا لم يتم التوجيه المناسب ستصطدم الطائرة في الأرض.

التعامل غير الصحيح مع الطائرة أثناء التجوال

عندما يتم تنفيذ الدوران بالقرب من الأرض، خاصةً مع المحركات في وضع الخمول أو الدفع، فقد يصطدم ذيل الطائرة، وأحد الأسباب الرئيسية، لذلك هو حقيقة أنه عندما يتم تحريك أذرع الدفع للأمام لإضافة قوة دفع للالتفاف، يستغرق الأمر حوالي 7-8 ثوانٍ حتى تقوم المحركات بالتخزين المؤقت.

وإذا قام الطيار بسحب أكثر من اللازم لجعل الطائرة تطير من أجل الالتفاف، مع عدم وجود محركات ملفوفة، فقد يؤدي نقص طاقة الطائرة إلى حدوث ضربة في الذيل.

كيف يتم منع ضربات ذيل الطائرة

  • عند الإقلاع، يمكن تقليل ضربات الذيل من خلال الالتزام بالإجراءات الصحيحة، حيث يجب أن يتأكد الطيارون من صحة سرعات الإقلاع، والبحث على أي بيانات غير متسقة، مثل سرعة (Vr) غير الصحيحة، قبل بدء الإقلاع.
  • يجب أن يكون الدوران أثناء الإقلاع مناورة هادئة لتحقيق دوران 3 درجات في الثانية، فلا فائدة من أن يكون الطيار عدوانيًا جدًا أثناء الدوران، خاصة في الطائرات الطويلة، وعند الانتقال إلى نموذج جديد للطائرة، يجب أن يدرك الطيارون أن الطائرة الجديدة قد لا تتمتع بنفس خصائص طائرتها السابقة.
  • التأكد من تحميل الطائرة بشكل صحيح، حيث يجب على الطيار التحقق من ورقة التحميل النهائية وأعداد القطع، وإذا شعر أن قيمة القطع في ورقة التحميل غير مناسبة، فيجب عليهم طرح أسئلة مع التحكم في الحمولة، حيث يكون لقائد الطائرة الكلمة الأخيرة حول كيفية تحميل الطائرة.
  • أثناء الدوران على ارتفاعات منخفضة، يجب أن يكون الطيارون على دراية بوقت التخزين المؤقت للمحرك، ويجب أن يتوقع الطيارون ملامسة العجلات للأرض في الدوران المنخفض فهذا أمر طبيعي، لأن القصور الذاتي للطائرة لا يسمح لها بالطيران بعيدًا بهذه السهولة.
  • توفير الحماية في الطائرات لمنع ضربات الذيل، حيث تمتلك الطائرات الحديثة، خاصة تلك التي تحتوي على أنظمة تحكم في الطيران، أنظمة حماية للذيل.

أحد أكثر الأشياء إثارة للاهتمام في هذين الحدثين هو أن طائرات إيرباص A350 وبوينغ 787 هي أكثر الطائرات تقدمًا في الأجواء اليوم، مع العديد من وسائل الحماية المضمنة، بما في ذلك أنظمة لمنع ضربات الذيل، حيث يوضح هذا الدور المهم الذي يلعبه الطيار البشري في الحفاظ على سلامة ذيل الطائرة أثناء الإقلاع والهبوط.

ملاحظة: “CG” اختصار لـ “center of gravity”.

ملاحظة: “Vr” اختصار لـ “Rotational speed”.

ملاحظة: “VMU” اختصار لـ “Velocity Minimum Unstick”.

المصدر: 1. Aircraft communications and navigation systems, by mike tooley and david wyatt.2. Aircraft Maintenance and Repair, seventh edition, Michael J. Kroes.3. Aircraft Engineering Principles, by Mike Tooley.4. Aircraft Propulsion and Gas Turbine Engines, Second Edition, by Ahmed F. El-Sayed .


شارك المقالة: