ظواهر ومشكلات اجتماعيةعلم الاجتماع

الإدمان على الكحول

اقرأ في هذا المقال
  • المتغيرات الاجتماعية المؤثرة على الإدمان على الكحول.
  • إدمان الكحول كمشكلة اجتماعية.
  • أسباب ارتفاع معدل تناول الكحول من وجهة نظر "روبرت بيلز".
  • تناول الكحول كظاهرة اجتماعية.

يعود تناول الكحول لثقافة المجتمع، إذ يؤثر المجتمع في تناول الكحول أو عدمه لأنَّ طريقة تناوله تخضع لعِدّة متغيرات تحدث في المجتمع نفسه تدفع الأفراد أو الجماعات إلى تعاطي الكحول والإدمان عليها.

المتغيرات الاجتماعية المؤثرة على الإدمان على الكحول:

هناك عِدّة متغيرات موجودة في المجتمع تَدفع أفراد المجتمع إلى تعاطي وتناول الكحول من أهمها:

  • جِنس المُتناوِل للكحول وعمره.

  • وقت تناوله للكحول.

  • دين المجتمع الذي يتاول فيه الأفراد والجماعات الكحول.

  • وأيضاً نوع الاضطرابات والمشاكل الاجتماعية التي تسود في المجتمع.

  • القوانين الرَّسمية والعُرفيَّة السائدة في المجتمع.

  • درجة التّحلّل الاجتماعي والأخلاقي في المجتمع.

إدمان الكحول كمشكلة اجتماعية:

يتناول علم الاجتماع مشكلة الإدمان على الكحول كمشكلة اجتماعية تخصّ كافة أطراف المجتمع الأفراد والجماعات، وأيضاً دَرَس كيفيّة عِلاجها، ودرَسَ أيضاً علاقة ثقافة المجتمعات بالكحول فمعظم المجتمعات تحثّ أفراد المجتمع على تناوله وتبيعه وتتاجر به، وفي مجتمعات أخرى تُحرِمه وتمنَعه مَنعاً باتاً وقطعياً، والبعض يَعتبره من الصّناعات الوطنيّة التي يَعتز ويفتخر بها ويتفنّن في تصنيعها، والبعض يستخدمها فقط كأَحد مراسم الاحتفال لطقوس وممارسات وأعياد اجتماعية ولا يستعملها في الحياة اليومية العاديّة.

أسباب ارتفاع معدل تناول الكحول من وجهة نظر “روبرت بيلز”:

يرى العالِم “روبرت بيلز” أنَّ أسباب ارتفاع معدل الذين يتاولون الكحول في جماعة معينة أو هبوط هذا المعدل في جماعة أخرى يرجِع إلى العوامل التالية:

  • بعض الثقافات الاجتماعية تُنتِج مشكلات داخلية كبيرة وحادّة لأفراد المجتمع فيَسلكون طريق تناول الكحول لتخطي هذه المشكلات.

  • بعض المجتمعات لا تُعارِض تناول أفرادها للمشروبات الكحولية بل تعتبرها طريقة للتنفيس عن القلق والاضطراب.

  • عدم وجود وسائل وطرق تنفيسية يتمكّن الأفراد من تفريغ قَلقهم واضطرابهم فيها.

تناول الكحول كظاهرة اجتماعية:

يمكننا النَّظر إلى تناول الكحول على أنَّه ظاهرة اجتماعية لا يمكن فَهمها وتحديدها لأنَّها تخضع للعديد من المتغيرات، إلّا أنَّ جميع أنواع وأنماط الشُّرب وتناول الكحول تخضع للتعلّم الذي يتطلّب التعزيز إلى أنْ يُصبِح ويَصل إلى درجة العادَة، ومع ذلك أيضاً لايوجد نظام شامل وعام لظاهرة الإدمان على الكحول، حتّى ضِمن المجتمع الواحد، مثلاً: الشباب لا يتناولون الكحول بنفس القَدَر الذي يشرب به كبار السّن وبالعكس، وأيضاً عدد “الحانات” في بعض المناطق ليس بنفس عدد “الحانات” في مناطق أخرى، وعلى الرَّغم من كلّ ذلك يُشير تناول الكحول إلى نشاط اجتماعي يقوم به أفراد المجتمع.

المصدر
علم المشكلات الاجتماعية، معن خليل عمر، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان الأردن، 1998.التفكك الاجتماعي، معن خليل عمر، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان الأردن، 2005.علم الاجتماع والمشكلات الاجتماعية، عدلي السمري ومحمد الجوهري وآخرون، دار المعرفة الجامعية، القاهرة، 1998.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى