الخدمة الاجتماعيةعلم الاجتماع

الحاجات النفسية لكبار السن

اقرأ في هذا المقال
  • الحاجات النفسية لكبار السن.
  • أثر المجتمع على نفسية كبار السن.
  • دور العاملين في رعاية كبار السن.

يعاني أغلب كبار السن من الشعور باليأس وهذه هي أهم المشكلات النفسية لديهم وخاصةً الذين يَعتَبرون أنَّ أيام البهجة والشباب قدّ انتهت وأنَّهم يعيشون فترة النهاية، ممّا يجعلهم يتجهون إلى اليأس بدلاً من الأمل.

أثر المجتمع على نفسية كبار السن:

ما يسود في المجتمع من أقوال وآراء أنَّ الشيخوخة هي نهاية الشوط المؤدِّي إلى الموت تؤثر تأثيراً شديداً على كبار السن، والرأي العام للمجتمع له أكبر الأثر في تحديد ملامح الشخصية النفسية لكبار السن ومدى ثقتهم في أنفسهم ومدى قيمتهم الذاتية، والواقع أنَّ المجتمع يعتبر أشدّ المتأثرين بالنزاعات الاقتصادية التي تقيس الأمور بمدى فائدتها، وبالتالي فإنَّ كبار السن يُعتَبَرون فئة عاطلة غير مُنتجين أو عالةٍ على مجتمع المُنتجين، وفي ضوء هذا المقياس نستطيع القول بأنَّ المجتمع يستهين بفئة كبار السن طالما أنَّه قد عمل على إزاحة الغالبية العظمى منهم عن مجالات العمل ليحلّ محلّهم أفراداً من الشباب.

وممّا يدعم يأس كبار السِّن أنَّ الغالبية العظمى من العاملين يَجدون أنفسهم فجأةً عندما يَصِلون إلى سِنّ الستين وقد أصبحوا غير قادرين على فتح آفاق جديدة لأنفسهم يعملون فيها بعد أن نبذهم عملهم الذي أفنوا زهرة شبابهم فيه وأنَّ المجتمع بأكمله ينكر عليهم الاستمرار وأنّه ليس من سبيل أمامهم إلَّا الاختباء بعيداً عن الأنظار.

كما أن الكثير من كبار السن لا يجدون في أبنائهم وبناتهم الوفاء والطاعة التي كانوا يجدونها أيام كان هؤلاء الأبناء والبنات في حاجة إليهم، وقدّ بلغ أولئك الأبناء السِنّ والمكانة الاجتماعية التي تسمح لهم بالاعتماد على النفس والاستغناء عن خدمات الأب أو الأم، عندئذٍ يحسّ كبار السن بأنَّ الدنيا قدّ ضاقت في أعينهم عندما لا يَلمح الوفاء في مَنْ ضحَّى مِن أجلهم.

وهناك سبب ذاتي يدفع بكبار السِّن إلى الاستسلام لليأس من حيث نظرته إلى الزمن تختلف عن أيِّ شخص آخر في أيِّ مرحلة عمرية أخرى سابقة، فنظرته إلى المستقبل لا تقِلّ أهميةً ولا تختلف من الناحية الجوهرية عن نظرة أي شخص آخر. فمن الممكن أن تتغلَّف نظرة كبار السِّن إلى المستقبل بالتشاؤم كما يمكن أن تتغلَّف بالتفاؤل حسب المناخ الاجتماعي والنفسي الذي يتوفَّر لهم.

وإذا كانت عادات كبار السِّن في الشباب سيئة فإنّها سوف تكون أسوء في الشيخوخة، ومتاعب كبار السن ترجع في الغالب إلى أنَّ شخصياتهم التي تكونت في شبابهم كانت ولا تزال دون الوفاء وحاجاتهم النفسية والروحية فهناك وحدة سيكولوجية لا تنقسم بين الشباب والشيخوخة.

دور العاملين في رعاية كبار السن:

على العاملين في مجال رعاية كبار السِّن أن يُحقِّقوا هذه الحاجات بدرجات مختلفة وترى نظرية الحاجات أنَّ الحاجة هي الدافع وراء كلّ سلوك، وكلّ إنسان له عدد من الحاجات التي تنافس بعضها البعض وتوجِّه سلوك الإنسان من أجل إشباعها وإذا لم تُشبَع يترتَّب على ذلك خلل يؤثِّر على صاحبها وإذا أُشبِعَت يزول الخلل.

المصدر
المسنون، مصطفى محمد الماحي، في المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية المسح الاجتماعي الشامل للمجتمع المصري، 1952-1980.تقويم الخدمة الجتماعية في مؤسسات رعاية المسنين، أميمة منصور، رسالة ماجستير، معهد العلوم الاجتماعية، الاسكندرية، 1987.علم النفس الاجتماعي، حامد عبد السلام زهران، عالم الكتب، 1973.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى