ظواهر ومشكلات اجتماعيةعلم الاجتماع

الشعور بالوحدة بين كبار السن كمشكلة اجتماعية

الشعور بالوحدة عند كبار السن من المشاكل الاجتماعية التي تحدث عنها علماء الاجتماع، وقاموا بدراستها والتعمق بها، وبيان أثار هذه المشكلة على الصحة بشكل عام.

 

الشعور بالوحدة بين كبار السن كمشكلة اجتماعية

 

وجد علماء الاجتماع أن كبار السن معرضون بشكل خاص للوحدة والعزلة الاجتماعية ويمكن أن يكون لها تأثير خطير على الصحة، ولكن هناك طرق للتغلب على الشعور بالوحدة حتى لو كان الشخص يعيش بمفرده ويجد صعوبة في الخروج منها.

 

كما وجدوا أن مئات الآلاف من كبار السن يشعرون بالوحدة والانفصال عن المجتمع في كثير من الدول في العالم، وخاصة أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا، ووفقًا للأحصائيات الاجتماعية التي قام بها علماء الاجتماع يعيش أكثر من 2 مليون شخص في كل دولة فوق سن 75 عامًا بمفردهم، وتظهر كذلك أن أكثر من مليون من كبار السن إنهم يقضون أكثر من شهر دون التحدث إلى صديق أو جار أو أحد أفراد الأسرة.

 

ويسيرون إلى إنه يمكن أن يصبح الناس منعزلين اجتماعيًا لأسباب متنوعة، مثل التقدم في السن أو الضعف أو عدم كونهم محورًا لأسرهم أو مغادرة مكان العمل، أو وفاة الأزواج والأصدقاء أو من خلال الإعاقة أو المرض، ومهما كان السبب فمن السهل جدًا أن تُترك وتُشعِر بالوحدة والضعف مما قد يؤدي إلى الاكتئاب وتدهور خطير في الصحة الجسدية والرفاهية.

 

من المحتمل أيضًا أن يجد الشخص الوحيد صعوبة في الوصول إليه، وهناك وصمة عار تحيط بالوحدة، حيث يميل كبار السن إلى عدم طلب المساعدة؛ لأن لديهم الكثير من الفخر، ومن المهم أن يتم تذكر أن الشعور بالوحدة يمكن أن يؤثر على أي شخص وفي أي عمر.

 

طرق للتغلب على مشكلة الشعور بالوحدة بين كبار السن

 

فيما يلي طرق يمكن لكبار السن من خلالها التواصل مع الآخرين والشعور بالفائدة والتقدير مرة أخرى:

 

1- اغتنام كل فرصة للابتسام للآخرين أو الدء بمحادثة، على سبيل المثال مع أمين الصندوق في المتجر أو مع الشخص بالجوار في غرفة انتظار الطبيب العام.

 

2- إذا كان الشخص خجولًا أو غير متأكد مما سيقوله يحاول سؤال الناس عن أنفسهم فقط.

 

3- القيام بدعوة الأصدقاء لتناول الشاي، فإذا كان الشخص يشعر بالإحباط والوحدة فمن المتوقع أن يعتقد أن لا أحد يريد زيارته، لكن غالبًا ما سيقدر الأصدقاء والعائلة والجيران تلقي دعوة للحضور وقضاء بعض الوقت معه، وإذا كان الشخص يفضل استضافة شخص آخر، فإن بعض الدول قامت بإنشاء مؤسسات خيرية تقيم حفلات شاي مجانًا للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا والذين يعيشون بمفردهم.

 

4- يمكن أن يكون إجراء محادثة مع صديق أو قريب عبر الهاتف هو أفضل شيء بعد التواجد معهم.

 

5- تعلم حب الكمبيوتر خاصة إذا كان أصدقاء الشخص وعائلته يعيشون بعيدًا، فإن الطريقة الجيدة للبقاء على اتصال خاصة مع الأحفاد هي استخدام جهاز كمبيوتر شخصي أو جهاز لوحي، حيث يمكن مشاركة رسائل البريد الإلكتروني والصور مع العائلة والأصدقاء، والفيديو ودردشات حرة واستخدام خدمات مثل التعرف على أصدقاء جدد على الانترنت أو إعادة الاتصال مع الأصدقاء القدامى على مواقع وسائل الاعلام الاجتماعية مثل الفيسبوك أو تويتر والمنتديات على شبكة الإنترنت.

 

ويمكن أن يكون الكمبيوتر اللوحي مفيدًا بشكل خاص إذا لم تتمكن من التنقل بسهولة، حيث يمكن الجلوس وتكون الشاشة واضحة ومشرقة، وقد يساهم القلم اللوحي بالتعرف على الكلام إذا كانت شاشة اللمس صعبة على اليدين المصابة بالتهاب المفاصل أو الأصابع ذات الدورة الدموية الضعيفة.

 

وغالبًا ما تعقد المكتبات والمراكز المجتمعية دورات تدريبية منتظمة لكبار السن لتعلم مهارات الكمبيوتر الأساسية فضلاً عن كونها مكانًا جيدًا للقاء وقضاء الوقت مع الآخرين في حد ذاتها.

 

وذلك للحصول على بعض النصائح حول كيفية أن يصبح كبار السن أكثر ثقة باستخدام الإنترنت، بما في ذلك كيفية الوصول إلى عيادة الطبيب العام عبر الإنترنت وكيفية البحث عن معلومات صحية موثوقة عبر الإنترنت.

 

6- المشاركة في أنشطة المجتمع المحلي، وستختلف هذه وفقًا للمكان الذي يعيش فيه المرء، ولكن من المحتمل أن يتمكن من الوصول إلى مجموعة الغناء، أو المشي ونوادي الكتب والجسر وليالي المسابقات والمجموعات الدينية، وكذلك الفروع المحلية للمنظمات الإقليمية والوطنية التي تحمل المناسبات الاجتماعية، مثل معهد المرأة والمسنين والنوادي.

 

7- القيام بملء دفتر اليوميات، حيث يمكن أن يساعد على الشعور بوحدة أقل إذا كان يخطط للأسبوع المقبل ويضع أشياء في مذكراته ليتطلع إليها كل يوم، مثل المشي في الحديقة أو الذهاب إلى مقهى محلي أو مكتبة أو مركز رياضي أو سينما أو متحف.

 

8- الخروج ومحاولة عدم انتظار حتى يأتي الناس لرؤيته بل القيام بالسفر لزيارتهم بنفسه.

 

8- مساعدة الاخرين وذلك باستخدم المعرفة والخبرة التي اكتسبها على مدار حياته لتقديم شيء ما لمجتمعهم، وسيحصل على الكثير في المقابل مثل المهارات الجديدة والثقة وأصدقاء جدد أيضًا، حيث هناك فرص تطوعية لا حصر لها تستمتع بصفات ومهارات كبار السن مثل الصبر والخبرة والهدوء.

 

المصدر
علم المشكلات الاجتماعية، الدكتور معن خليل، دار الشروق للنشر والتوزيع، عمان، الاردن، 1998المشكلات الاجتماعية المعاصرة، مداخل نظرية، أساليب المواجهة، الدكتور عصام توفيق قمر،2000علم الاجتماع والمشكلات الاجتماعية، عدلي السمري ومحمد الجوهري، دار المعرفة الجامعية، القاهرة،1998الظاهرة الاجتماعية عند إميل دوركايم، طالب عبد الكريم،2012

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى