الخدمة الاجتماعيةعلم الاجتماع

كبار السن والناحية الدينية

اقرأ في هذا المقال
  • مشكلات دينية تواجه كبار السن.
  • أسباب ظهور المشكلات لكبار السن.

يزداد في مرحلة الشيخوخة تعلّق الفرد واهتمامه بالأمور الدينية والمحافظة على العبادات وتحقيقه للواجبات الدينية، وذلك نتيجة طبيعية لشعور المُسن باقتراب النهاية، وما يُحتم عليه هذا الشعور من ضرورة التدين؛ فالتدين وجدان وعمل وأيضاً مظاهر سلوكية للتعبير عن الإيمان بهذا الدين ويكون موجَّهاً نحو ما يُسمى بالمُقدّس وينعكس في نسق من الاعتقادات والممارَسات.

مشكلات دينية تواجه كبار السن:

نتيجة التمسك بالدين والإقبال على الطقوس الدينية التي تغمر نفس المُسِن تتولد لديه الرغبة في الخروج لإقامة العبادة والقراءة في الكتب الدينية وحضور حلقات الذكر والمناقشات الدينية، ولكن هناك بعض العقبات التي تواجه للمثسِن في تحقيق ذلك منها ما يلي:

  • ضعف القدرة الدينية في الالتزام النصي بالعبادات.

  • ضعف القدرة المادية في أداء فريضة الحج أو العمرة وإيتاء الزكاة والصدقات.

  • عدم توفر الكتب الدينية التي يحتاج إليها المُسن.

  • عدم توفر الفرص لحضور حلقات الذكر والمناقشات الدينية.

أسباب ظهور المشكلات لكبار السن:

يتفق جميع المهتمين بقضية المسنين على أن هذه الفئة تواجه مشكلات عدم اشباع الحاجات وتعطل تأدية الوظائف الاجتماعية من خلال الأدوار التي عاشها كبير السن خلال فترات حياته. علاوةً على سلسلة التغيرات الفسيولوجية والصحية والجسمية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية، ومشكلات شَغل أوقات الفراغ التي تعكس آثارها بأشكال متعددة ومتنوعة على حالة المُسن وتكيّفه الشخصي والاجتماعي والتي تعود أسبابها إلى عملية الكِبَر ذاتها وفقدان الدخل والمكانه والأدوار الاجتماعية والإنتاج والأنشطة الحياتية المختلفة ولحل هذه المشكلات تتطلب عناية ورعاية خاصة من جانب المتخصصين والمهنية في المؤسسات المختلفة لعجز المُسن على مواجهتها بمفرده والتدخل في تعديل الانظمة لصالح المسنين مثل نظام التأمين الاجتماعي وتحريك كل مؤسسات المجتمع وكل برامج وخدمات هذه المؤسسات للوفاء باحتياجات المسنين المتغيرة والتصدي للمشكلة ككل.

إلا أنه توجد العديد من المعوقات التي تقف حجر عثرة في سبيل تقديم ألوان الرعاية التي تتناسب واحتياجات كبار السن، وقد تكون هذه المعوقات بسبب المُسن نفسه وظروفه التي مرَّ بهان أو بسبب التحضر السريع الذي تمر به المجتمعات والذي يلغي العائلة الكبيرة ويدفع بالأجيال الشابة إلى التخلي عن كبار السن، وتركهم يعولون أنفسهم بأنفسهم أو يتوجهون بهم إلى مؤسسات لرعايتهم أو قد يدفع هؤلاء الآباء كبار السن إلى عدم مضايقة أبنائهم والانسحاب التدريجي من حياتهم حتى لا يفسدوا عليهم استقرارهم وحياتهم الاجتماعية.

المصدر
علم الاجتماعي الديني، محمد أحمد بيومي، الاسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1989، ص 182.سياسات الرعاية الاجتماعية للمسنين، رفعت عبد الباسط محمود، المؤتمر العلمي السنوي السابع، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، الجزء الثامن، 1993، ص 1325.العوامل الأسرية المؤدية إلى ايداع المسنون بدور الرعاية، عواطف فيصل بياري، المؤتمر العلمي الحادي عشرن 1998، ص 320.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى