يعتبر إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة من سنة 1508 حتى موته، ويعرف بأنه أول إمبراطور لم يتوج من قبل بابا؛ لأن السفر إلى روما كان محفوف بالمخاطر في ذلك الوقت، حيث بدلاً من ذلك أعلن إمبراطوراً رومانياً انتخب من قبل البابا يوليوس الثاني ملك ترينتو، وكسر التقليد الذي يتطلب التتويج البابوي لاعتماد اللقب الإمبراطوري.

 

لمحة عن ماكسيمليان الأول

 

أحياناً يطلق عليه اسم الفارس الأخير ويعد الابن الأكبر لفريدريك الثالث الإمبراطور الروماني المقدس الذي تشارك معه تولي المنصب خلال السنوات ال 10 الماضية من سنة 1483، مما أدى إلى عيش الإمبراطورية في سلام نسبي، حيث تمكن ماكسيميليان من تكبير نفوذ آل هابسبورغ عن طريق زواجه من ماري وريثة دوقية بورغوندي.

 

على عكس أباه كان محبوباً من قبل كل الأمة؛ بسبب صراحته وحسن معاملته أو من خلال الحروب العديدة التي قام بمشاركتها، كذلك بتزويج أبنائه وبناته لأبناء وبنات حكام وملوك إسبانيا والمجر وبوهيميا وفرنسا وإيطاليا.

 

حياة ماكسيمليان الأول

 

كانت الخطوة الأولى لماكسيميليان هي الزواج من ابنة فيليب وريث عرش قشتالة إنفانتا جوانا ابنة الملكين الكاثوليك، بالإضافة إلى خليفتها على عروش قشتالة وأراغون، حيث كانت ممالك سردينيا وصقلية ونابولي ومستعمرات واسعة في أمريكا ترتكز على عائلتها، وقد مهد هذا الزواج السبل لماكسيميليان لفرض سيطرة هابسبورغ على مناطق واسعة من شبه الجزيرة الأيبيرية.

 

خطوة أخرى لقد قام بها ماكسيميليان لتوسيع دائرة نفوذ هابسبورغ كانت بالسماح لحفيده شارلكان ملك إسبانيا ابن فيليب الأول، بالصعود إلى عروش قشتالة وأراغون وأيضاً أن يصبح وريثه.

 

سقط ماكسيميليان في سنة 1501 من حصانه وتسبب له هذا الحادث في إصابة خطيرة في ساقه استمرت معه بالألم والمعاناة لبقية حياته، حيث كان مكتئباً وموسوساً ومن سلوكياته الغريبة أنه كان يأخذ نعشه معه في كل مرة يسافر فيها إلى أي مكان منذ سنة 1514.

 

لقد مات ماكسيميليان في سنة 1519 في النمسا العليا وخلفه حفيده شارلكان، ولأن ابنه فيليب الوسيم مات بشكل مفاجئ في سنة 1506، حيث تم إنجاز العديد من الأعمال خلال حياته لكنها لم تكتمل إلا بعد عقود من موته.