التغير الاجتماعيعلم الاجتماع

نظريّة هربرت سبنسر في التغيّر الإجتماعي

اقرأ في هذا المقال
  • 1- مراحل تطوّر المجتمع عند هربرت سبنسر.
  • 2- المجتمع اللامُتجانس عند سبنسر.
  • 3- أهم أفكار هربرت سبنسر.

يُعدُّ هربرت سبنسر أحد مُمَثلي الدارونيّة، فقد عكس أكثر من أي مُنظر آخر تأثُرهِ بمؤلفات تشارلز داروين، وبخاصة كتابه (أصل الأنواع)، في تحليلاته الاجتماعيّة، وبخاصة تحليله النظري للتطور الاجتماعي.

فقد قام سبنسر بكتابة (دراسة علم الاجتماع) باستخدام عدد من المفاهيم التي طوّرها داروين مثل: التنوّع البنائي، والتخصُّص الوظيفي، والارتقاء التكيُّفي لتحليل عمليّة التغيّر في المجتمع التي نظرَ اليها على أنَّها عمليّة تطوّر طبيعيّة تُشبه التطوّر البيولوجي، تؤدِّي بالمجتمع إلى الوصول إلى مرحلة أعلى في الارتقاء.

مراحل تطوّر المجتمع عند هربرت سبنسر:

يُوضح سبنسر في نظريته أنَّ المجتمع الإنساني ينتقل في تطوره من مرحلة التجانس إلى مرحلة اللاتجانس. ويكون المجتمع في المرحلة الأولى بسيط البناء غير مُتخصِّص الوظائف.

فالبناء الواحد مثل الأسرة، أو الجيرة مثلاً يقوم بعدد كبير من الوظائف مثل: الوظائف الإنتاجيّة، والإستهلاكيّة، ووظيفة الحماية، والترفيه، والوظيفة الدينيّة. ويرى سبنسر أنَّ ذلك يُضعِف قدرة البناء على القيام بوظائفه، ويؤدي بالتالي إلى عدم الكفاءة في القيام بهذه الوظائف.

المجتمع اللامُتجانس عند سبنسر:

أمَّا المجتمع اللامُتجانس عند سبنسر فإنَّه مُعقَّد التركيب أو البناء، نتيجة لتنوّع الأبنية الاجتماعيّة التي يتضمَّنها وتَكاثُر أعدادها. ونتيجة لذلك يظهر التخصُّص الوظيفي، فيتَخصّص كل بناء بوظيفة واحدة ممّا يؤدي إلى زيادة قدرته على القيام بهذه الوظيفة، ويؤدِّي أيضاً إلى تأدية هذه الوظيفة بكفاءةٍ كبيرة تُيَسّر الوصول إلى مرحلة أعلى من الارتقاء التَكيّفي.

وترتبط عمليّة التنوّع البنائي، وعملية التخصُّص الوظيفي في تحليلات سبنسر بعوامل بيولوجيّة إلى حدٍّ كبير وأهمها ازدياد حجم المجتمع الذي يؤدِّي إلى ظهور حاجات ووظائف جديدة يجب تلبيتها فتتفرَّع الأبنية الاجتماعيّة وتتنوّع نتيجة لذلك لتتمكَّن من القيام بهذه الوظائف الجديدة فيتعقَّد تركيب المجتمع ويظهر التخصُّص الوظيفي، وتزداد القدرة التكيّفيّة.

أهم أفكار هربرت سبنسر:

أُعجِبت الطَّبقة الرأسمالية الصَّاعدة بأفكار هربرت سبنسر سيّما أنَّها كانت تطالب بعدم تدخُّل الدولة في الاقتصاد فتبنًَّت هذه الأفكار ممَّا أعطاه مزيداً من الشهرة والنفوذ الأكاديمي وتالياً أهم هذه الأفكار:

1-اُعتُبِرَ سبنسر في حياته ممثِّلاً للداروينيّة الاجتماعيّة.

2-اُشتُهِرَ بمحاولة توحيد النظريّة الاجتماعيّة مع النظريّة الداروينيّة فأكَّد في كتاباته على أنَّ المجتمع جزءً من الطَّبيعة يخضع لقوانينها.

3- طالب بعدم التدخُّل في عمليّة التطوّر مؤكِّداً على أنَّ المجتمع يخضع في تطوُّره لقوانين خاصَّة به هي جزء من القوانين الطبيعيّة، وتدخُّل الدولة أو الجماعات الأخرى في هذه العمليّة يُعيقها، وقد يؤدي إلى نتائج سلبيّة.

المصدر
التغير الأجتماعي، مدخل النظريّة الوظيفيّة لتحليل التغير، فادية الجولاني، الاسكندرية، مؤسسة شباب الجامعة، 1993، ص ص 83-158. التغير ودراسة المستقبل، مريم أحمد مصطفى، الاسكندرية، دار المعرفة الجامعية، 1985، ص ص 251-295. التغير الإجتماعي بين النظرية والتطبيق، محمد الدقس، عمان، دار مجدلاوي، 1987، ص ص 71-107

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى