ضريبة إيرادات رأس المال الثابت- غير المنقول

اقرأ في هذا المقال


ما هي ضريبة إيرادات رأس المال الثابت؟

تمثل هذه الإيرادات إعانات إيجار الأراضي الزراعية، وقد فرض المشرع ضرائب الدخل على نص المادة (2)، (3) من قانون ضريبة الدخل رقم 113 لعام 1982، والذي تم تعديله (لدعم إيجار الأراضي الزراعي نزع الملكية)، حيث يتَّضح من النص أن المشرعين يدعمون إيجارات الأراضي الزراعية بدلاً من الدخل الزراعي؛ لذلك يجب التمييز بينهم؛ لأن بعض الناس قد يمتلكون أراضٍ زراعية لكنهم ليسوا في ظروف معينة، قد يستطيعوا فيها القيام بالزراعة.

حيث أن هذا يجبرهم على تأجيرها للآخرين، وسوف يقومون بزراعتها وتطويرها على حسابهم الخاص لفترة معينة من الوقت (عادةً ما تكون سنة) مقابل رسوم محددة. ويمثل هذا الدخل بدوره دعم إيجار الأراضي الزراعية، وهو ما يقصده المشرع في قانون ضريبة الدخل، ولكن إذا قام شخص بزراعة أرضه لمصلحته الخاصة، فلن يستخدم الأرض الزراعية أبدًا. ويعتبر الدخل الناتج عن الربح المحقق كدخل زراعي.

حيث يتضح ممّا سبق أن مشرعي الضرائب غير راضين عن إلغاء ضريبة الأراضي الزراعية، بل قاموا بدلاً من ذلك بإعفاء الدخل الزراعي من خلال المادة 113، المادة 7 من قانون ضريبة الدخل لعام 1982 وتعديلاته. وينص القانون على الإعفاء الدخل الزراعي الذي يدره المزارعون، وتربية الحيوانات يمكن رؤيتها بوضوح من المنتجات الحيوانية والنباتية بما في ذلك تربية الحيوانات، ويشمل الإعفاء جزأين، الجزء الأول هو الدخل الزراعي، والجزء الثاني يمثله دخل مربي الحيوانات (في الدخل الزراعي).

حيث كان سبب الإعفاء الضريبي قبل إلغاء ضريبة الأراضي الزراعية هو تجنب دافعي الضرائب من الازدواج الضريبي على دافعي الضرائب، وبعد إلغاء ضريبة الأراضي الزراعية، كان سبب الإعفاء من الضرائب عاملاً اقتصادياً لتشجيع الإنتاج الزراعي كما يعفي المشرعون الدخل الناتج عن مربي الحيوانات من ضريبة الدخل على منتجاتهم الحيوانية، ولكن إذا استخدم مربو الحيوانات هؤلاء أساليب صناعية متقدمة في إنتاجهم ، فسيتم فرض ضرائب على الدخل.

وإضافةً على ذلك أنه كما يعفي القانون الأفراد من الأرباح المتأتية من الدخل من مزارع الدواجن، سواء كانوا أصحابها أو مديريها، وسواء كانت الأرباح عبارة عن رواتب شهرية أو جزء من الأرباح يشجع هذا الإعفاء تربية الحيوانات: لأنها من أهم جوانب النشاط الاقتصادي الضروري لتحقيق أهداف التنمية الوطنية إلا أنه بعد إصدار وزارة المالية القرار رقم (8) لسنة 1997، وتم فرض ضريبة على أرباح المربين بغرض تحقيق أهداف مالية، أي تلبية احتياجات ميزانية الدولة.

ويتضح ممّا سبق أن قانون الضرائب يعفي الدخل الزراعي وفي نفس الوقت يلغي ضريبة الأراضي الزراعية، والسبب في ذلك هو تشجيع المزارعين على الزراعة وزيادة الإنتاج الزراعي.

كما يمكن القول أن الإعفاء الضريبي وحده لا يؤثر على الإنتاج الزراعي: لذلك يعتقد أنه بالإضافة إلى الإعفاء الضريبي، فيجب أيضًا مراعاة التشريعات الخاصة بفرض الضرائب على الأراضي الزراعية، وينبغي دراسة العوامل الأكثر فاعلية لزيادة الإنتاج.

كما وتجدر الإشارة إلى أن المشرعين الضريبيين العراقيين قد تعاملوا بالفعل مع ضريبة الدخل على إعانات إيجار الأراضي الزراعية، بدلاً من رسوم إيجار المباني، وبمعنى آخر يتبع المشرعون العراقيون نظاماً خاصاً لا يعتمد نظاماً ضريبياً محدداً أو نظاماً موحداً لضريبة الدخل، بل يتبنى نظاماً مشابهاً لنظام ضريبة الدخل العام، باستثناء أنه يستمد منه ضريبة الدخل العقاري؛ لذلك نعتقد أن على المشرعين الضريبيين في العراق اعتماد أحد الأنظمة المتقدمة خاصة نظام ضريبة الدخل الموحد الذي يقسم الدخل إلى دخل الشخص الطبيعي ودخل الشخص الاعتباري، وقد لجأت إليه دول كثيرة مثل فرنسا ومصر.

موقف التشريعات الضريبية:

موقف التشريع الضريبي الأردني:

بالرجوع إلى “قانون ضريبة الدخل الأردني”، فإنه لا يشترط أن تخضع جميع أشكال دخل التنمية الزراعية لضريبة الدخل، ومن دخل الاستثمار في الأراضي الزراعية أو البستانية أو التشجيرية أو من تربية المواشي والدواجن والأسماك يشمل دخل أو النحل، الدخل الناتج عن تحويل منتجاتها إلى سلع أخرى من خلال العمل اليدوي البسيط. ومن الواضح أنه بالإضافة إلى ضرائب الدخل الزراعي المختلفة، فإن المشرعين الأردنيين يعفون أيضًا الأعمال المتعلقة بالتنمية الزراعية أو المتعلقة بها.

موقف التشريع الضريبي المصري:

تخضع ضريبة الأراضي الزراعية في مصر للقانون رقم 113 لسنة 1939 والقانون التكميلي أو المعدل للقانون المرافق؛ لذلك فإن قانون ضريبة الدخل المصري رقم 187 لسنة 1993 سيحدد كل ما يتعلق بالأراضي الزراعية والدخل الذي تولده القوانين سالفة الذكر مذكورة.

حيث ينص قانون الضرائب المصري على أشكال التنمية الزراعية للأنواع الخاضعة للضريبة، بما في ذلك الأرباح المتأتية من الاستخدام الزراعي للمحاصيل البستانية من البساتين المنتجة إذا تجاوزت المساحة المزروعة 3 أفدنة، أمّا إذا تجاوزت المساحة المزروعة، فإنها تشمل نباتات الزينة والنباتات الطبيعية والعطرية، وكذلك المشاتل البستانية، بغض النظر عن شكل الأرض المزروعة التي لم يتم إنشاؤها لمنفعة خاصة للمالك.

حيث أنّ هذا يعني أنه يمكن استخدام الأراضي الزراعية في صور (حدائق الفاكهة، مشاتل النباتات الطبية أو العطرية أو المحاصيل البستانية). وبالإضافة إلى ذلك، فإن الأرباح من استصلاح الأراضي أو مرافق الزراعة والمشاريع المستخدمة لتطوير حظائر تربية الدواجن أو الفقس الآلي تخضع أيضًا لضريبة الدخل، وهذا يعني أن أرباح الشركات التي تربح من هذه العمليات تخضع لضريبة الدخل.

موقف التشريع الضريبي السوري:

يرجى الرجوع إلى قانون ضريبة الدخل السوري لعام 2003، ولم نلاحظ أن هناك نصًا ينص على أن الدخل الناتج عن استخدام الأراضي الزراعية يخضع لضريبة الدخل، وذلك بسبب مصالح الدولة السورية في القطاع الزراعي.

وبالإضافة إلى فرض ضرائب على الإنتاج الزراعي، لا توجد ضريبة على التنمية الزراعية، وفقًا للقانون رقم 384 المؤرخ 28 أبريل 1957 لنقل أو تصدير المحاصيل، كما يعفي المشرعون السوريون الدخل (المستثمرون الزراعيون الذين يجمعون ويبيعون المحاصيل والفواكه من الأرض التي يمتلكونها أو يستثمرون فيها.

حيث يشمل هذا الإعفاء أيضًا الحيوانات التي يرعونها أو يربونها أو يأكلونها على هذه الأراضي ودخل التعاونيات الزراعية والتعاونيات الزراعية يقتصر العمل على استلام المحاصيل من مشتركيه وتحويلها وبيعها) من خلال مراجعة موقف التشريع الضريبي المقارن، حيث يمكننا أن نرى أن وجهات نظرها حول ما إذا كانت إعانات الإيجار قابلة للتطبيق على الأراضي الزراعية مختلفة؛ لأنه لوحظ أن معظم التشريعات الضريبية قد أولت اهتمامًا خاصًا للقطاع الزراعي، وبعضها كان إلغاء ضريبة الأراضي الزراعية كقانون، بينما يعفي البعض ضريبة الأراضي الزراعية من الضرائب، مثل التشريعات الضريبية الأردنية.

المصدر: د. حكمت الحارس ، ( الهيكل الضريبي في العراق ) ، بغداد ، 1980 ، ص32 .د. مدحت عباس أمين (الضريبة على الدخل الزراعي) ، مجلة الاقتصادي ، جمعية الاقتصاديين العراقيين ، العددان (3 ،4) ، السنة (25) كانون الأول ، 1984 ، ص ص77-84 .د. محمد عبد السلام عمر ( التشريع الضريبي) ، مصدر سابق ، ص78 وما بعدها .د. عصام بشور ود. نور الله نور الله ود. يونس البطريق ( التشريع الضريبي ) ، مديرية الكتب والمطبوعات الجامعية ، كلية الحقوق، جامعة حلب ، 1995 ، ص326 وما بعدها .


شارك المقالة: