علاقة النعاس خلال النهار بالزهايمر

اقرأ في هذا المقال


أكَّدت العديد من الدراسات أنّ الشعور بالنعاس خلال النهار يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر، حيث أكدت النتائج أنّ الشعور بالنعاس بشكل دائم خلال النهار مؤشر على تطوّر مرض الزهايمر، كما أظهرت أنّ من يشكون من هذه الحالة تزداد مخاطر تطوّر المرض لديهم بمعدّل أكثر ممَّن لا يشعرون بمثل هذا النعاس.

النعاس في النهار ومرض الزهايمر:

شملت الدراسات طويلة المدى 123 بالغ بمتوسط ​​عُمر 60، أظهرت النتائج أنّ الأشخاص الذين كانوا يشعرون بالنعاس خلال النهار لديهم مخاطر متزايدة بمقدار ثلاثة أضعاف في تكوين رواسب مخيّة من بروتين أميلويد، هو بروتين مرتبط بمرض الزهايمر، تضيف النتائج إلى أدلة متزايدة على أنّ قلة النوم تلعب دور مهم في مرض الزهايمر، حيث إنّ الحصول على قسط كافي من النوم قد يكون أحد السبل لتقليل خطر الإصابة بسلب الذاكرة.
أكَّد آدم سبيرا أستاذ في قسم الصحة النفسية، أن أنّ العوامل مثل الحمية أو النشاط المعرفي أو التمارين تعد أهداف محتملة ومهمة للوقاية من مرض الزهايمر، لكن لم يرتقي النوم إلى هذا المستوى، بالرغم من ذلك ربما يكون هذا متغير، فإذا ساهم النوم المضطرب في الإصابة بمرض الزهايمر، فقد نتمكن من علاج المرضى الذين يعانون من مشاكل في النوم لتجنب هذه النتائج السلبية.
لم يتم توضيح سبب ارتباط النعاس أثناء النهار بتراكم بروتين أميلويد في المخ، كما أنّ الدراسة لم تثبت أنّ النوم يسبب في الواقع تكوين بيتا أميلويد في المخ، لكن قد يكون ذلك بسبب سوء النوم بسبب توقف التنفس أثناء النوم أو عوامل أخرى تتسبَّب في تكوين بيتا أميلويد من خلال آلية غير معروفة، كما أنّ اضطرابات النوم تسبب أيضاً النعاس المفرط خلال النهار، مع ذلك لا يمكننا أن نستبعد أنَّ لويحات أميلويد التي كانت موجودة في وقت تقييم النوم تسبب النعاس.
إنّ مشاكل النوم منشرة عند مرضى الزهايمر، يُعتقد أنّ تراكم بيتا أميلويد وتغيّرات الدماغ ذات الصلة تضر بالنوم، فلا يوجد حتى الآن علاج لمرض الزهايمر؛ لذلك يجب أن نبذل جهدنا حتى نمنعه، حتى لو تم تطوير علاج معيّن يجب التأكيد على استراتيجيات الوقاية، فقد يكون تحديد أولويات النوم طريقة واحدة للمساعدة في منع أو ربما إبطاء هذه الحالة.

المصدر: داء الزهايمر، رامي أبو سميةالزهايمر، لطفي الشربينيالطب النفسي المعاصر، أحمد عكاشة


شارك المقالة: