“أغنية يا حادي العيس” هي واحدة من بين الأغاني الخمسة عشر التي غناها عازف العود الفنان مارسيل خليفة، والتي كانت من كلمات شاعر الحب والوطن الفلسطيني محمود درويش، حيث كان تقديمها لأول مرة في الاحتفالية التي أقامتها الفعاليات الشعبية اللبنانية في شهر حزيران من عام 1979 نصرة للشعب الفلسطيني وأرضه المحتلة، حيث شارك في هذا المهرجان العديد من الفنانين والشعراء والأدباء، عدا الجموع الغفيرة من المواطنين الذين ينتمون للعديد من الجنسيات العربية، وأما كلمات هذه الأغنية فتقول:

 

كلمات أغنية يا حادي العيس

كلمات: محمود درويش

ألحان: مارسيل خليفة

 

يا حادي العيــــــــس سلم لي علـــــى أمــــي … واحكـــي لها ما جرى واشكي لها همــــــي.

وما هــــــم يا أم أن يقتلـــــــوني … وأن يزرعوني على جذع كفيك … كالبيـــرق المستحــــــيل.

البيرق المستحيل: أي ذلك العلم الذي لا يمكن له أن ينزل الأرض، وهكذا نحن أبناء هذه الأرض فلن نرضخ للعدو وسنبقى كالشوك في حلوقهم.

هي الأرض في غيبة الورد تنأى … سأستلها من فضاء الوريد الذي لا يحدّ … وأغمدها في دمي.

تقول صبايا الجنــــــوب … كان يسّرح شعر الحقول وينام على صدرها … وقد فاجـــأته الطيــــــور.

حامـــــت على جفـــــــــنه … وألقت ضـــفائرها في الحــقول … وشوهد يهوي إلى باطن الأرض.

ألقت ضفائرها: أي ألقت همّها وتعبها وألمها ودفنته في باطن الأرض، ودلالة ذلك أنّه حتى لو طالت الويلات سنتحمل ذلك في سبيل الوطن.

لكنّه مغرم بالغصــــــــون … كان يأتي صباحاً وفي يده طرحة العرس … ثم يقلّم أشجــــــار عينيه.

هي الأرض في غيبة الورد تنأى … سأستلها من فضاء الوريد الذي لا يحدّ … وأغمدها في دمي.

غيبة الورد تنأى: أي حتى وإن سلبوا هذه الأرض فإننا سوف نعيدها كما يتم سحب الدم من الوريد، وسنزرعها دون اكتراث لما سيحصل لنا.

تقول صبايا الجنــــــوب … كان يسّرح شعر الحقول وينام على صدرها … وقد فاجـــأته الطيــــــور.

حامـــــت على جفـــــــــنه … وألقت ضـــفائرها في الحــقول … وشوهد يهوي إلى باطن الأرض.

لكنّه مغرم بالغصــــــــون … كان يأتي صباحاً وفي يده طرحة العرس … ثم يقلّم أشجــــــار عينيه.

أشجار عينيه: أي تلك الأشجار التي هي أعز على قلبه من عينيه، فمحبتها عنده أكثر من حب عينيه لنفسه.

حتى يعرّش في الشمس كالأنبياء … وكان يراقــــــــص شتلة تبــــــغ … ويجذبها صـــــــوب كفّيه.

لكـــــــنها لا تصــــــــل … فيقطر حزناً وتقطر سحراً … ويمتدّ وتمتد … حتى يلامسها في السماء.